5 عادات صحية للوقاية من الأمراض المزمنة وطرق للمداومة على العادات الصحية

5 عادات صحية للوقاية من الأمراض المزمنة وطرق للمداومة على العادات الصحية

11 مارس , 2021

ترجم بواسطة:

يمنى أبو دقة

دقق بواسطة:

حنان صالح

يبدي جميع الناس اليوم رأيهم من مؤثرين مواقع التواصل الاجتماعي وحتى العمة بس عن أفضل العادات لنمط حياة صحي، ولكن سواء أكنت ممن يتبع أحد أنواع الحميات الغذائية الشهيرة لإنقاص الوزن كحمية خل التفاح أم ممن يعتقد أن جميع هذه الحميات مبتدعة وغير منطقية، فإن خياراتك اليوم ستؤثر في صحتك على المدى البعيد.

قال الطبيب الاستشاري ملادن جولوبك (Mladen Golubic): ” الالتزام بنمط الحياة الصحي أحد الأسباب لمنع ارتفاع معدل الكولسترول أو السكر في الدم والحد من مضاعفاتهما “. وأضاف: “وقد يساعد على السيطرة والتخفيف من حدة حالات السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول وأمراض القلب”.

يزودك د. جولوبك فيما يلي بمعلومات تساعدك على اختيار أفضل العادات الصحية للوقاية من الأمراض المزمنة.

كيف يؤثر نمط الحياة على صحتك؟

تحدث د. جولوبك أن الأمراض المزمنة تأتي في مقدمة الأسباب الرئيسة للوفيات عالميًا وتتضمن هذه الأمراض:

  • السرطان
  • أمراض القلب والأوعية الدموية
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)
  • السكري
  • السكتة الدماغية

أضاف د. جولوبك بأنه يمكن الوقاية من الكثير من هذه الأمراض بالبحث عن مسبباتها والتي هي السلوكيات اليومية؛ إذ أن 80% من هذه الأمراض المزمنة جلها يرتبط بعوامل تتعلق بنمط الحياة والسلوكيات الصحية، مثل الحمية الغذائية والنشاط البدني.

كيف نقي أنفسنا من الأمراض المزمنة؟

يوصي د. جولوبك بتغيير العادات الصحية المتعلقة بالنواحي الخمس الآتية للوقاية من الأمراض المزمنة:

1. الحمية

تناول الأطعمة النباتية الطازجة غير المصنعة أو المعالجة؛ إذ أنها تقلل من خطورة الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسرطان.

حيث أثبتت بعض الأبحاث أن حمية الشرق الأوسط تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو غيرها من الأمراض المزمنة؛ إذ أنها غنية بالخضروات والفواكه وحبوب القمح الكاملة والسمك وزيت الزيتون والمكسرات.

تشير أبحاثًا أخرى أن الحمية النباتية قد تساعد في التعافي من بعض الأمراض المزمنة مما يتضمن أمراض القلب، وتخلو هذه الحمية من اللحوم ومنتجات الألبان والبيض وتتضمن الأغذية النباتية الطازجة مثل الخضروات وحبوب القمح الكاملة والفواكه، كما أخبر د.جولوبك بأن هذه الحمية من أفضل الحميات والتي يوصي بها باستمرار.

قال د.جولوبك: “أوصي بالتجربة فلا حاجة لأن تصبح نباتيًا تمامًا بدئًا من الغد”، وأضاف: ” تجنب الأغذية النباتية المعالجة والمصنعة وابدأ بتحضير وجبة نباتبة جديدة كل أسبوع”.

2. النشاط البدني

تساعد الحركة جميع أجهزة الجسم، لذلك يوصي الخبراء بمزاولة النشاط البدني المعتدل لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا.

ينصح د.جولوبك البدء بالتدريج قائلًا: “يستطيع معظمنا المشي، لذلك ابدأ بممارسة المشي لمدة عشر دقائق وكرر ذلك مرتين أو ثلاث في اليوم ومن ثم جرب المشي بسرعة، ومارس المشي السريع لمدة دقيقة أو اصعد السلالم، وإذا لم تكن قادرًا على المشي فمارس أي نشاط بدني آخر، فما يهم هو ببساطة أن تتحرك أكثر وأن تجلس لفترات أقل”.

3. النوم

حاول أن تحصل على ثمانية – تسعة ساعات من النوم الهانئ كل ليلة ولكن إن لم تكن قادرًا فحاول فعل ما يلي:

  • التزم بوقت محدد وثابت للنوم والاستيقاظ حتى خلال أيام العطلة الاسبوعية.
  • مارس أي نشاط بدني يوميًا.
  • قلل من شرب الكحول والكافيين.
  • اترك الأجهزة الالكترونية قبل النوم ب 90 دقيقة.
  • نم في غرفة نوم باردة ومظلمة ومريحة.

4. التخلص من القلق

يؤثر القلق الدائم سلبًا على الجهاز المناعي، لذلك جرب ممارسة اليقظة الذهنية والتأمل والشكر للتخلص من القلق والتوتر وللحفاظ على صحة جسدك وعقلك.

قال د. جولوبك: “عادة ما نحاول معالجة أنفسنا بتناول الطعام ولكن هناك طرق أخرى صحية للتخلص من القلق والتوتر والهموم”.

ممارسة اليقظة الذهنية: اليقظة الذهنية هي حالة التنبه بكل ما تشعر به وتمر به وتعد طريقة جيدة للتعامل مع القلق كما أنها تساعد على الاسترخاء.

يقترج د.جولوبك طريقتين لممارسة اليقظة الذهنية:

  • الممارسة بانتظام: يكمن السر في الالتزام بممارسة اليقظة الذهنية بانتظام في تحديد وقت معين واختيار مكان هادئ، ومن ثم ملاحظة الجسد أثناء التنفس. فمثلًا كيف تتمدد المعدة وتنكمش، وقد قال د.جولوبك: “من المهم أن تلاحظ عملية التنفس الطبيعية فقط دون أي تغيير”. ابدأ بممارسة اليقظة الذهنية لمدة خمسة دقائق يوميًا ويمكنك أن تستمر حتى تصل إلى 20 دقيقة.
  • ركز على اللحظة الحالية: فمثلًا عند تنظيف الأسنان تخيل أنك تقوم بذلك للمرة الأولى، قال د. جولوبك: “استخدم اليد التي لست معتاد على استخدامها لتنظيف الأسنان؛ إذ أن ذلك قد يزيد من انتباهك، كما يمكنك ممارسة اليقظة الذهنية أثناء رمي القمامة أو غسل الصحون؛ إذ أنك تستطيع الممارسة عندما تتذكر الانتباه عند ممارسة أي نشاط”.

التأمل: إذا لم تجرب التأمل قط فيمكنك البدء بممارسة تمارين التنفس الآتية:

  • اجلس باعتدال وباسترخاء في مكان مريح وهادئ.
  • تنفس ببطئ ولاحظ عملية الزفير وخروج الهواء من الرئتين.
  •   لاحظ عملية الشهيق وعد إلى 4 وكن منتبهًا لدخول الهواء ووصوله للرئتين والمعدة.
  • عد إلى 4 قبل أن تقوم بعملية الزفير.
  • كرر الخطوات.
  • مارس التأمل لمدة خمس دقائق ثلاثة مرات أسبوعيًا حتى تصل إلى 20 دقيقة.

الشكر والامتنان: الشكر مضاد للقلق، كما أظهرت الأبحاث الأثر الإيجابي الذي شعر به مقدمي الرعاية الطبية في صحتهم النفسية والجسدية بعد ممارستهم لسلوكيات الامتنان، مثل تذكر ثلاثة نعم أو كتابة الرسائل.

أخبر د. جولوبك: “عادة ما نلاحظ الأمور السلبية خلال أيامنا ونغفل عن تذكر اللحظات الإيجابية، ولكن عندما ندرك ونذكر أنفسنا بجميع النعم التي لدينا خلال الأيام الصعبة تهون المصاعب”.

5. التواصل الاجتماعي

يساعد التواصل الاجتماعي على الحفاظ على الصحة العاطفية والجسدية، ومع انتشار التباعد الاجتماعي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، فهذا لا يعني عدم التواصل. فالوسائل الالكترونية قد أثبتت فاعليتها.

قال د. جولوبك: ” تمكننا التقنية اليوم من تجنب العزلة الاجتماعية،  فإن توافر الهواتف المحمولة يمكننا من التواصل مع الآخرين والتعبير عن مشاعرنا بسهولة، وحتى إضافة الكلمات الختامية في رسائل البريد الإلكتروني، مثل (مع تمنياتي بأن تكون بخير أو دمت سالمًا) كلمات تصنع فارق وذات تأثير.

لماذا من الصعب المحافظة على نمط حياة صحي؟

ثمة بعض الأسباب التي تجعل المحافظة على نمط حياة صحي صعبًا وتتضمن:

  • قلة توفر الاختيارات الصحية: إن الخيارات الغذائية المنخفضة الثمن وغير الصحية والسريعة متوفرة في كل مكان مما يجعل اختيار الأغذية الصحية صعبًا، وقد عرض د. جولوبك حلًا لهذه المشكلة قائلًا: ” توفر أسبانيا محلات تبيع الخضروات والفواكه فقط وتوجد في كل زاوية وتعمل حتى وقت متأخر من الليل، فمن المأمول أن يكون انتشار مثل هذه المحلات بكثرة حلًا عوضًا عن تلك التي تبيع الأغذية المقلية وغير الصحية”.
  • الرسائل الترويجية: قد تؤثر الرسائل الترويجية سلبًا في من يحاولون الالتزام بنمط الحياة الصحي، فمثلًا انتشارالإعلانات التي تسوق للمأكولات غير الصحية أو صور تمارين اليوغا التي تظهر فئة الشباب، بدلًا ممن هم بحاجة لممارسة النشاط البدني، وهم فئة كبار السن الذين يعانون من عدة أمراض مزمنة.
  • الرغبة الملحة بجني الثمار فورًا: قد يستغرق ترسيخ العادات الصحية أسابيع أو أشهر، كما قد يستغرق جني ثمار هذه التغييرات مدة زمنية أطول من ذلك أحيانًا. لذلك ينصحنا د.جولوبك قائلًا: “علينا أن نتحلى بالصبر عند اختيار حياة صحية”.

كيف نحافظ على نمط حياة صحي؟

يقترح د.جولوبك ما يلي لترسيخ العادات الصحية:

  • ابدأ خطوة بخطوة: يوصي د.جولوبك قائلًا: “ما يصنع الفارق هو التغيير البسيط وليس التحول المفاجئ، لذلك ضع أهدافًا يسهل تحقيقها، فمثلًا ابدأ بالتأمل لمدة خمسة دقائق ثلاثة مرات في الأسبوع واستمر حتى تكون قادرًا على زيادة الوقت وعدد الأيام”.
  • ضع توقعات منطقية واقعية: تجنب النقد الحاد لنفسك واتبع المقولة الآتية :”ما يهم هو التقدم والإنجاز وليس الكمال”.
  • ثقف نفسك: تزود بالمعرفة الطبية والعلمية واحصل على المعلومات من الهيئات الطبية الموثوقة، مثل الجمعية الأمريكية لأمراض القلب والجمعية الأمريكية للسرطان والجمعية الطبية الأمريكية للأورام والجمعية الأمريكية لطب نمط الحياة.
  • فكر في الأثر: يمكن الانتفاع أكثر من التغيير عندما نضع أولوياتنا وأولويات مجتمعنا أولًا. فإن زراعة وإنتاج الأغذية يستهلكان مقدارًا هائلًا من الطاقة والأراضي والماء، لذلك فإن خياراتنا الغذائية لا تؤثر في صحتنا فقط وإنما بالبيئة كذلك.

المصدر: https://health.clevelandclinic.org

ترجمة: يمنى محفوظ أبودقة

تويتر: @YumnaDaqqa

مراجعة : حنان صالح

تويتر: @hano019


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية