إيقاف تشغيل الكاميرا أثناء الاجتماعات الافتراضية يحدّ من الإرهاق

إيقاف تشغيل الكاميرا أثناء الاجتماعات الافتراضية يحدّ من الإرهاق

19 ديسمبر , 2021

ترجم بواسطة:

أسماء فرج

دقق بواسطة:

زينب محمد

بعد مرور أكثر من عام على الوباء الذي أدى إلى انتقال العديد من الموظفين للعمل عن بعد، أصبحت الاجتماعات الافتراضية جزءَا مألوفًا من حياتنا اليومية، بالإضافة إلى ما قد يصحبها ما يسمى بـ”إجهاد الزوم” وهو الشعور بالإرهاق وفتور الهمّة بعد يوم من الاجتماعات الافتراضية.

يشير بحث جديد أجرته أليسون غابرييل، أستاذة ماكليلاند للإدارة والتنظيم والباحثة الجامعية المتميزة في كلية الإدارة بجامعة أريزونا، إلى أن الكاميرا قد تكون مسؤولة جزئيًا عن هذا الشعور، إن بحث غابرييل المنشور في مجلة علم النفس التطبيقي ينظر إلى دور الكاميرات في شعور الموظفين بالإرهاق، ويستكشف ما إذا كان هذه الشعور هو الأسوأ لدى بعض الموظفين.

وتقول غابرييل في بحثها: “هناك دائمًا افتراض أنه إذا كانت الكاميرا قيد التشغيل أثناء الاجتماع فستكون أكثر تفاعلًا، ولكن بالمقابل سيزيد من ضغط إبراز الذات المرتبط بالظهور أمام الكاميرا والتي قد يتضمن امتلاك خلفية مِهنية مهيّأة، أو إبقاء الأطفال خارج الغرفة”.  وبعد تجربة استمرت أربعة أسابيع تضمنت 103 مشارك وأكثر من 1400 ملاحظة، وجدت غابرييل وزملاؤها أنه من المرهق بالتأكيد استخدام الكاميرا أثناء الاجتماعات الافتراضية، وأضافت غابرييل قائلة: “لقد أَبْلَغنا الأفراد ممن يستخدمون الكاميرا أو ممن يُطلب منهم إبقاءها قيد التشغيل عن إجهاد أكبر من نظرائهم الذين لا يستخدمونها، وبالتالي يكون لديهم فرصة أقل في التفاعل والتعبير عن آراءهم، لذلك في الواقع أولئك الذين يستخدمون الكاميرا من المحتمل أن تكون لديهم فرصة التفاعل ضئيلة مقارنةً بمن لا يستخدمها، وهذا يناقض التصور التقليدي بأن الكاميرات مطلوبة للتفاعل في الاجتماعات الافتراضية، ولقد وجدت غابرييل أن هذه التأثيرات أقوى لدى النساء والموظفين الجدد، وذلك على الأرجح بسبب الضغوط التابعة لإبراز الذات للآخرين.

وقالت غابرييل: “إن الموظفون الأكثر عرضة للتأثر من حيث وضعهم الاجتماعي في مكان العمل، مثل النساء والموظفين الجدد ذوي العقود القصيرة، عادةً ما يكون لديهم شعور متزايد بالإجهاد عندما يتعين عليهم إبقاء الكاميرا تعمل أثناء الاجتماع، فتشعر النساء بالضغط من أجل أن يصبحن مثاليات بشكلٍ سلس أو بسبب أن لديها احتمالية انقطاع أكبر لرعاية طفلها، وأما الموظفون الجدد فيشعرون بأن عليهم المشاركة أمام الكاميرا لإظهار مدى فعاليتِهم”.
وأشارت غابرييل إلى أهمية ترك الحرية للموظف في الاختيار بين تشغيل الكاميرا أو إطفاءها، بل إن توقع قيام الموظفين بتشغيل الكاميرا أثناء الاجتماعات الافتراضية ليس بالرأي السديد، ولا ينبغي للآخرين وضع افتراضات حول تشتت المرء أو إنتاجيته إذا ما اختار إغلاق الكاميرا. وختمت غابرييل حديثها قائلة: “في نهاية اليوم نريد أن يشعر الموظفون بالدعم والاستقلال الذاتي في العمل ليكونوا في أحسن أحوالهم، فالحرية في استخدام الكاميرا يمكن أن تشكل خطوة أخرى في هذا الاتجاه.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: أسماء فرج

تويتر: @Asma_Fa9

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية