تناول زيت السمك اعتماداً على الطراز الجيني

تناول زيت السمك اعتماداً على الطراز الجيني

30 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

هنادي القرني

دقق بواسطة:

ديمة حنون

تعتبر مكملات زيت السمك صناعة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات  وتنبني على أساس فوائد صحية مزعومة ولكنها ليست مثبتة.  يشير بحث جديد أجراه فريق من جامعة جورجيا إلى أن تناول زيت السمك يوفر فوائد صحية فقط إذا كان لديك التركيب الجيني الصحيح.

ركزت الدراسة التي رأسها كاشيونج يي (Kaixiong Ye) ونشرت في مجلة PLOS Genetics، على زيت السمك (والأحماض الدهنية أوميغا-3 التي يحتويها) وتأثيره على الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون في الدم ومؤشر حيوي لأمراض القلب والأوعية الدموية.

قال يي، الأستاذ المساعد في علم الوراثة في كلية فرانكلين للفنون والعلوم: “لقد عرفنا منذ عقود قليلة أن ارتفاع مستوى أحماض أوميغا 3 الدهنية في الدم يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب ،  لكن ما وجدناه هو أن مكملات زيت السمك ليست جيدة للجميع؛ بل تعتمد على الطراز الجيني الخاص بك. إذا كان لديك خلفية وراثية محددة فإن مكملات زيت السمك ستساعد في تقليل الدهون الثلاثية لديك. ولكن إذا لم يكن لديك ذلك الطراز الجيني بعينه ، فإن  أخذ مكمل زيت السمك سيزيد من الدهون الثلاثية”.

أجرى فريق يي، بما في ذلك المؤلف الأول وطالب الدراسات العليا مايكل فرانسيس، فحصا على  أربعة دهون في الدم – بروتين دهني عالي الكثافة، بروتين دهني منخفض الكثافة، الكوليسترول الكلي وثلاثي الغليسريد( الدهون الثلاثية )  – وهي مؤشرات حيوية لأمراض القلب والأوعية الدموية. أُخِذت بيانات العينة المكونة من 70 ألف فرد من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وهي دراسة أتراب واسعة النطاق تجمع المعلومات الجينية والصحية من نصف مليون مشارك.

قسم الفريق العينة إلى مجموعتين، قسم يتناول  مكملات زيت السمك (حوالي 11000) والقسم الآخر لا يتناول مكملات زيت السمك. ثم أجرى الفريق مسحا  جينيا واسع الطيف على كل مجموعة، واختبروا 8 ملايين متغيرا جينيا للمقارنة بينها .و بعد إجراء أكثر من 64 مليون اختبار، كشفت نتائجهم عن تغير جيني ملحوظ  في الجين GJB2. انخفضت الدهون الثلاثية لدى الأفراد الذين لديهم الطراز الجيني AG و الذين تناولوا زيت السمك، أما  الأفراد الذين لديهم الطراز الجيني AA و تناولوا زيت السمك زادت لديهم الدهون الثلاثية بشكل طفيف. (لم يكن الطراز الجيني المحتمل الثالث، GG، واضحًا في عدد كافٍ من المتطوعين في الدراسة لاستخلاص نتائج).

وحسب ما يقول يي، فإن تحديد الطراز الجيني الخاص بك ليس بعيد المنال كما يبدو، وذلك بفضل شركات الاختبارات الجينية الموجهة للمستهلكين. قد لا تستطيع الشركات تحديد التغيرات في  ذلك المتغير الجيني  بعد، ولكن الباحث الماهر في التكنولوجيا يستطيع التوصل إلى المعلومات التي يريدها من خلال قراءة البيانات لاكتشاف النمط الجيني.  معرف المتغير هو rs112803755 (A> G).

هذه الدراسة تؤيد ما جاء في دراسات سابقة  والتي وجد معظمها أن زيت السمك لا يفيد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

يقول يي: “أحد التفسيرات المحتملة هو أن تلك التجارب السريرية لم تأخذ الطرازات الجينية للمشاركين بعين الاعتبار”. “قد يستفيد بعض المشاركين، والبعض الآخر قد لا يستفيد، فإذا خلطتهم  معًا و أجريت التحليل، فلن ترى ذلك التأثير”.

الآن، و بعد أن توصل يي  إلى الجين المحدد الذي  يمكنه تعديل استجابة الفرد لمكملات زيت السمك، فستكون خطوته التالية هي اختبار تأثيرات زيت السمك مباشرة على أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضاف قائلا ً: “إن تخصيص وتحسين توصيات إعطاء مكملات زيت السمك على أساس التركيب الجيني الخاص للشخص يمكن أن يحسن فهمنا للتغذية، كما أنه يؤدي إلى تحسن كبير في صحة الإنسان وعافيته”.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة : هنادي القرني

  تويتر : @Hnologist

مراجعة وتدقيق: ديمة حنون

تويتر: dhanoon3


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية