ضرورة عملية التحول في ريادة الأعمال والإدارة

ضرورة عملية التحول في ريادة الأعمال والإدارة

18 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

لمياء الخرجي

دقق بواسطة:

ثريا البرقان

يتحدث المقال عن ضرورة التغيير والتجديد في الاقتصاد لمواكبة تطورات وتغييرات العالم.

كان لفيروس كورونا الأثر الكبير على عالمنا، من اضطرابات ومعاناة وتشوش مقلق في تصور ما ينتظر البشر في المستقبل على مستوى الفرد أو المجتمع، يقول الدكتور ميلان زيليني ، أستاذ فخري في نظم الإدارة ، جامعة فوردهام ، في نيويورك ، الولايات المتحدة ، وسلطة معترف بها عالميًا في صنع القرار ، والإنتاجية ، وإدارة المعرفة ، ومؤخراً صاحب فكرة التعامل مع الشركة كمنظومة حية: تغيرت طبيعة فيروس كورونا من كونه مدعاة إلى عَرض من أعراض اختلال توازن العالم ، يناقش د.زيليني والذي يكتب لمجلة “هيومن سيستمز مانجمنت” عواقب عدم الاتزان الحاصل على أنظمة الأعمال والسياسة والأنظمة الأخرى ويقترح نماذج جديدة قد تساعد الأنظمة على التطور لتحقيق النجاح في المستقبل، وقال: ” سرعة التغيير المتسارعة هي ظاهرة تطورية طبيعية ، يمكن ملاحظتها في الأصل على مدى عدة أجيال وتظهر الآن خلال جيل واحد. إنها أهم عامل سببي لاختلال توازننا ، ومع ذلك يتم تجاهلها فعليًا أو إساءة فهمها من قبل العلم والفلسفة،”.صاغ البروفيسور لهذا العلم الذي حث على الاعتراف به اسم “الاقتصاد التطوري الجديد والفعال” ويعرف بإنه كلما ظهر الجديد بشكل أسرع ، كلما وجب التخلي عما سلف، الأمر الذي يؤدي إلى المقاومة ، والاضطرابات السياسية ، والدفاع الشعبوي عن الوضع الراهن.

وتختفي الاختلافات الاقتصادية بين الدول بسرعة، في حين أن التفاوتات فيما يتعلق بالاقتصادات المحلية تتسع بشكل أسرع، يوضح فيها د.زيليني: “تعتبر الاقتصادات الإقليمية والمحلية المتوازنة سبب لتوازن بلد أو أمة بأكملها ، ويمكن أن تنمو التطورات الحديثة والدائمة من خلال عدم إغفالها ، وبمواكبة وتعزيز الحركة المتغيرة الطبيعية”. يكمن الصراع في تدخل الدولة بالسنة الكونية، الصراع بين العالم الذي يبنيه الانسان وسنة الله في الأرض، ومن هنا تحدث الربكة في قبول المستحدث والتخلي عن القديم، ومن أهم التحديات التي يجب التغلب عليها حماية النماذج القديمة، والتغلب على النزعات نحو الحفاظ على الوضع الراهن، أو العودة إلى الوضع “الطبيعي” القديم، خاصة لأسباب سياسية”.

يستعرض د.زيليني مفهوم نظام الإدارة الذي طوره في التسعينات الميلادية، والمعروف باسم (ZIPF)، أو “الروتاري”. والذي  يدور حول رضا العملاء لتحفيز الابتكار وتحسين العمليات وتحقيق النجاح المالي ، كما أنه يعتمد على تجربة نظام إدارة باتا ، الذي يحتفل الآن (مثل BSO في الهند) بالذكرى السنوية الـ 126 لتأسيسه ، والتي تم تصميمه كمنظومة حية في : التعلم والتعديل والتنظيم الذاتي.

كما يؤكد أنه في بيئة سريعة التطور، يجب اكتساب سمات ثقافية إضافية داخل مفهوم ( (ZIPF يعمل بشكل صحيح أو نظام إدارة دوارة مماثل. على سبيل المثال ، لا يسمح التغيير السريع باستراتيجية تقليدية ؛ لأن عليك أن تتعامل مع المستقبل بتبعاته. وتسمي هذه استراتيجية الخطوة الأولى. تتخذ الخطوة الأولى ، وتقيّم التأثيرات، ثم تتخذ الخطوة الأولى التالية. كما لو كان كل يوم هو اليوم الأول لك.

ولتحقيق التوازن في النظم البشرية، قدم د.زيليني فكرة البيئات الإنتاجية المتكاملة (IPE) ، حيث يُسمح للمناطق والمجتمعات باستقلالها الاقتصادي واكتفائها الذاتي وريادة الأعمال والأصالة المبتكرة. ويقول إن مثل هذا الاستقلال وتقرير المصير سيؤديان إلى التعاون والتنسيق والتبادلات المحلية لمنتجات وخدمات معرفية محددة، من أجل استمرار النمو الذاتي.

ستكون أعلى مدينة وفرت بيئة إنتاجية متكاملة قد حققت : الإنتاجية والمرونة والوحدات معيارية المجهزة تجهيزًا كاملاً لتوفير الطعام والمنتجات والخدمات ، وكل ذلك على مقربة من العملاء الإقليميين أو المحليين. كانت بلدة باتا زلين في مورافيا ، أول مدينة من هذا النوع في تطبيق فكرة البيئة الإنتاجية المتكاملة ، والتي “تم تصديرها” إلى جميع أنحاء العالم ، ولا تزال تعمل حتى اليوم.

وأضاف: “يتطلب مثل هذا التوجيه تعاونًا كفؤًا للعديد من الأفراد والشركات والمؤسسات على مستويات ثقافية ومهنية ومعرفية متعددة المستويات”. “هذا هو النوع من التعاون العميق المطلوب لاستعادة التوازن الإقليمي والمحلي”.

كما أن هناك حاجة أيضًا إلى استحداث البيئة  في التعليم والحكومة والرعاية الصحية والدفاع وحماية البيئة. “بما أننا نتخلى عن القديم لاحتضان الجديد، لا يمكننا أن نظل المتخصصين أو” الخبراء “المنغلقين” يجب أن نصبح متعددي التخصصات”.

 كما تقول البروفيسور زيليني المحرر المؤسس لإدارة النظم البشرية، والتي تحتفل بعيدها الأربعين في عام 2021. مقالته هي الأولى في قسم جديد من المجلة، “الإحياء الاستراتيجي لإدارة النظم البشرية”. تشرح رئيسة التحرير ندى ترانك سيركا ، دكتوراه من المدرسة الدولية للدراسات الاجتماعية والتجارية ، من سلوفينيا أن المقالات في القسم الجديد ستتناول كيفية طرح المفاهيم التي أثارها البروفيسور زيليني وكيف يمكن نسجها في أبحاث وتطبيقات إدارة النظم البشرية. “ستستمر المجلة ككيان متجدد ذاتيًا ومتطورًا، ومنفتحًا على نماذج جديدة، وتقنيات جديدة، وتعديلات في الوقت المناسب، ومؤلفون جدد رائدون من جميع أنحاء العالم”.

المصدر : phys.org

ترجمة : لمياء الخرجي

مراجعة: ثريا البرقان


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية