يغير التنويم المغناطيسي الطريقة التي يعالج بها دماغنا المعلومات

يغير التنويم المغناطيسي الطريقة التي يعالج بها دماغنا المعلومات

9 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

رشا الحربي

دقق بواسطة:

زينب محمد

صمم بواسطة:

نعمة يوسف

النسخة الصوتية للمقال

 في دراسة جديدة، أظهر الباحثون أن الطريقة التي يعالج بها دماغنا المعلومات تتغير بشكل أساسي أثناء التنويم المغناطيسي. 

يساعد البحث على فهم كيف يُحدث التنويم المغناطيسي تغييرات في سلوك الشخص المنوم وخبراته الذاتية.

أثناء حالة اليقظة الطبيعية، تُعالَج المعلومات وتُشارَك بواسطة أجزاء مختلفة داخل دماغنا لتمكين الاستجابات المرنة للمنبهات الخارجية. ووجد باحثون من جامعة توركو، فنلندا، أنه أثناء التنويم المغناطيسي، ينتقل الدماغ إلى حالة تتصرف فيها مناطق الدماغ الفردية بشكل مستقل عن بعضها البعض.

“في حالة اليقظة الطبيعية، تتشارك مناطق الدماغ المختلفة المعلومات مع بعضها البعض، ولكن أثناء التنويم المغناطيسي، تكون هذه العملية نوعًا ما مشوشة بحيث مناطق الدماغ المختلفة لاتعد متزامنة بهذه الحالة”، كما يصف الباحث هنري ريلو( Henry Railo) من قسم الفسيولوجيا العصبية السريرية في جامعة توركو.

وتظهر النتيجة أن الدماغ قد يعمل بشكل مختلف تمامًا أثناء التنويم المغناطيسي عند مقارنته بحالة اليقظة الطبيعية. وهذا مثير للاهتمام لأن مدى تغيير التنويم المغناطيسي للمعالجة العصبية قد نوقش بشدة في هذا المجال. تساعد النتائج الجديدة أيضًا على إدراك أفضل لأنواع التغيرات والآليات التي قد تفسر التغييرات التجريبية والسلوكية المنسوبة إلى التنويم المغناطيسي، مثل الاستجابة للايحاءات.

 ركزت الدراسة على شخص واحد أُجريت عليه دراسة على نطاق واسع في وقت سابق وتبين أنه يتفاعل بقوة مع ايحاءات التنويم. أثناء التنويم المغناطيسي، يمكن أن يختبر هذا الشخص ظواهر غير ممكنة عادةً في حالة اليقظة الطبيعية، مثل الهلوسة الحية والهلوسة المتحكم فيها.

 يوضح يارنو تومينين ( Jarno Tuominen) باحث كبير في قسم علم النفس وعلم أمراض النطق واللغة: “على الرغم من أن هذه النتائج لا يمكن تعميمها قبل إعادة تجربتها على عينة أكبر من المشاركين، فقد أظهرنا نوع التغييرات التي تحدث في النشاط العصبي للشخص الذي يتفاعل مع التنويم المغناطيسي بقوة بشكل خاص”.

دُرس التنويم المغناطيسي لأول مرة بطريقة جديدة

 أجريت الدراسة من خلال تتبع كيفية انتشار التيار الكهربائي المستحث مغناطيسيًا في جميع أنحاء الدماغ أثناء التنويم المغناطيسي وحالة اليقظة الطبيعية. وقد اُستخدمت هذه الطريقة سابقًا لقياس التغيرات على مستوى النظام في الدماغ في حالات الوعي المختلفة، مثل التخدير والغيبوبة والنوم. هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم مثل هذه الطريقة لتقييم التنويم المغناطيسي.

 أثناء الدراسة، جلس المشارك وعيناه مغمضتان، إما منومًا مغناطيسيًا أو في حالة يقظة طبيعية. وأُحدث التنويم المغناطيسي عن طريق إشارة من كلمة واحدة، حيث كانت الظروف المختلفة الموضوعة بالدراسة متطابقة في جميع الجوانب الأخرى.

 يوضح تومينين: “سمح لنا هذا بالتحكم في التأثيرات المحتملة للإعداد التجريبي أو غيره من العوامل، مثل اليقظة”.

 أجرى الدراسة الباحثان يارنو تومينين من قسم علم النفس وهنري ريلو من قسم الفسيولوجيا العصبية السريرية، وفالتري كاسينين(Valtteri Kaasinen)الأستاذ المساعد في علم الأعصاب بجامعة توركو، فنلندا، جنبًا إلى جنب مع الأستاذ المساعد في علم الأعصاب الإدراكي ساكاري كاليو(Sakari Kallio) في جامعة سكوفيد، السويد(University of Skövde, Sweden).

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: رشا الحربي

تويتر: @eunlina7

مراجعة وتدقيق: زينب محمد

تعليق صوتي: نعمة يوسف


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية