تؤثر الولادة القیصریة و المخاض لفترة طویلة على البكتیریا المعویة لدى الرضع مما تزید من خطر الاصابة بالسمنة والحساسیة لدى الأطفال

تؤثر الولادة القیصریة و المخاض لفترة طویلة على البكتیریا المعویة لدى الرضع مما تزید من خطر الاصابة بالسمنة والحساسیة لدى الأطفال

31 يناير , 2021

ترجم بواسطة:

هند المنيدي

دقق بواسطة:

زينب محمد

أظهرت دراسة جدیدة نُشرت في مجلة مختصة بأمراض الجهاز الهضمي (Gastroenterology ) أن عملية الولادة قد تؤثر على المیكروبات التي تعیش في أمعاء الطفل خلال الأشهر الأولى من حیاة الطفل، مما یؤدي إلى زیادة خطر الإصابة بالسمنة والحساسیة لدى الأطفال.


استخدم الباحثون بیانات من دراسة( Study Cohort CHILD) وهي دراسة یراقب فیها الباحثون نشاط الأطفال المشاركین أثناء نموهم و تطورهم من منتصف الحمل إلى مرحلة الطفولة والمراهقة) للنظر في العلاقات المعقدة بین أحداث الولادة، ومیكروبیوم أمعاء الطفل في عمر ثلاثة أشهر و 12 شهًرا، والنتائج الصحیة في السنة الأولى وفي عمر الثلاث سنوات.


لقد ربطوا عوامل مثل الولادة القیصریة والمخاض لفترة طویلة بالتغیرات في میكروبات أمعاء الرضع. ثم حددوا المسارات التي قد تؤدي من خلالها هذه التعدیلات إلى زیادة خطر الإصابة بالحساسیة والسمنة في وقت لاحق في مرحلة الطفولة.


قالت المؤلفة الرئیسیة أنیتا كوزیرسكي، وهي باحثة في دراسة Study Cohort CHILD وأستاذة في كلیة الطب وطب الأسنان في جامعة ألبرتا،” إن النتائج تسلط الضوء على أهمیة تحدید المسارات المتعددة والمشتركة لمیكروبیوم الأمعاء أثناء الرضاعة.


وأضافت: “یرتبط الكثیر مما یحدث لنا لاحقاً في الحیاة بالأحداث التي نواجهها في سن الرضاعة والطفولة المبكرة”. “إن فهم كیفیة تأثیر الاضطرابات التي تصیب میكروبیوم الأمعاء على الصحة في مرحلة الطفولة المتأخرة یعني أنه قد یكون لدینا عدة خیارات للتدخلات الفعالة لمنع حدوث هذه الحالات المزمنة”.


أظهرت الدراسة أن الاطفال الذین یولدون بعملیة قیصریة، كانوا أكثر عرضة لمؤشر كتلة جسم مرتفع في سن عام وثلاثة أعوام. عندما فحص الباحثون شكل میكروبیوم الأطفال في عمر ثلاثة أشهر، وجدوا أن النسبة المتغیرة لنوعین من البكتیریا – البكتیریا المعویة (Enterobacteriaceae) و البكتیریا العصوانیة (Bacteroidaceae ) والتي كانت السبب الأساسي لزیادة الوزن.


في عمر 12 شهًرا، كانت نسبة البكتیریا المعویة (E / (البكتیریا العصوانیة(B / E) (B ) الأعلى في إنشاء مستعمرات مع بكتیریا المطثیات العسیرة (difficile. C ) التي هي المسار الرئیسي المؤدي إلى الحساسیة التحسسیة.

أوضحت كوزیرسكي: “في حین أن الولادة القیصریة كانت حدثاً أولًیا لجلب أكثر من 100 مسار جرثومي في الأمعاء مما أدى إلى زیادة الوزن والحساسیة، وجدنا أن نسبة وفرة B / E كانت أعلى تغییر تركیبي سائد”.
وُجد أیضاً أن الرضع المولودین بعد مخاض مرتبط بالحمل الأول واستمر لفترة طويلة معرضون بشكل أكبر لهذه النتائج الصحیة.

وجد الباحثون أن نسبة الوفرة B / E في ثلاثة أشهر كانت أهم وسیط للمیكروبات لزیادة الوزن، وكانت نسبة B / E عند 12 شهًرا هي الوسیط الأكثر أهمیة في تحسس الحساسیة. كما أن وفرة بكتیریا ثنائیة الشعبة (البیفیدوباكتیریوم) التي قل عددها في المخاض المطول لعبت أیضاً دوراً في زیادة الوزن.


لإجراء هذه الدراسة ، جمع فریق كوزیرسكي عینات من البراز من حفاضات 1667 رضیًعا المشاركین في دراسة (Cohort CHILD Study )، وهي دراسة جماعیة وطنیة للولادة تتبع ما یقرب من 3500 طفل كندي من قبل الولادة وحتى المراهقة بهدف اكتشاف الأسباب الجذریة الأساسیة للحساسیة والربو و السمنة والأمراض المزمنة الأخرى. ثم قاموا بتحلیل العینات لمیكروبات الأمعاء ومستقبلاتها الأیضیة.
في عمر سنة وثلاث سنوات ، خضع الأطفال لاختبارات وخز الجلد للتحقق من الحساسیة تجاه 10 من مسببات الحساسیة الشائعة.


قال المؤلف الأول للدراسة وزمیل ما بعد الدكتوراه السابق، خانه فو، وهو الآن محلل في وحدة إدارة الجودة في البحوث السریریة : ” إنه یعتقد أن الدور المركزي لمیكروبات أمعاء الرضع ینطوي على إنتاج جزیئات صغیرة أو مستقبلات أیضیة”. وعلق قائلاً:” دراستنا حددت التفاعلات الرئیسیة بین بكتیریا ثنائیة الشعبة (البیفیدوباكتیریوم) والمستقبل الأیضي فورمات (Formate)”.


وقالت كوزیرسكي: ” إن البحث سلط الضوء أیضاً على التأثیر الحاسم للبكتیریا المطثیة العسیرة (difficile. C ) في جمیع تفاعلات الجراثیم.


وأشارت إلى أن “النتیجة المستفادة من دراستنا هي أن عملية الولادة یمكن أن یؤدي إلى مسارات جرثومیة متعددة ومشتركة في الأمعاء تؤدي إلى زیادة الوزن لدى الأطفال و الحساسیة”.


“قد نرغب في اتخاذ خطوات لتجنب عملیات الولادة القیصریة غیر الضروریة، وربما التفكیر في حلول للقضاء على الجراثیم بعد الولادة التي قد تساعد في منع حدوث كلتا الحالتین”.

المصدر: https://medicalxpress.com


ترجمة: هند حسین المنیدي


تویتر: @hnoood28

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية