4 مفاهيم خاطئة شائعة حول الاضطراب ثنائي القطب

4 مفاهيم خاطئة شائعة حول الاضطراب ثنائي القطب

3 يونيو , 2021

يُصيب الاضطراب ثنائي القطب ما يقارب 3 ٪ من السكان البالغين في الولايات المتحدة كل عام. يُحتفل باليوم العالمي لثنائي القطب في 30 مارس من كل عام، حيث يصادف هذا اليوم عيد ميلاد الرسام فنسنت فان جوخ، الذي شُخص بعد وفاته باضطراب ثنائي القطب.

في هذا العام، سُلِط ضوء مختلف على اليوم العالمي لاضطراب ثنائي القطب، في ظل مكافحة العالم جمعًا جائحة فيروس كورونا. نشرت الجمعية الدولية لاضطراب ثنائي القطب رسالة هامة؛ ذكّرت فيها العالم بضرورة الاهتمام الذاتي الآن أكثر من أي وقت مضى للأفراد الذين يعانون من الاضطراب ثنائي القطب واضطرابات الصحة العقلية الأخرى.

“نود أن ندعم الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب إلى جانب عائلاتهم وأحبائهم. من المهم للغاية الحفاظ على جودة حياتك وتلبية جميع الاحتياجات الأساسية (التغذية والنوم والصحة) خلال فترات التوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات التي تحقق لك الرضا مثل (الهوايات، والتفاعل الاجتماعي، والتمارين الرياضية والاسترخاء). تذكر! أن التباعد الاجتماعي لا يعني بالضرورة العزلة الاجتماعية”.

يُساء فهم الاضطراب ثنائي القطب عمومًا على أنه اضطراب في الحالة المزاجية المتقلبة والتي تتحول من حزن عميق إلى سعادة غير عادية بسرعة قياسية.  ومع ذلك، فإن اضطراب المزاج الشائع هذا أكثر تعقيدًا بكثير من التصور المجتمعي لآلية التقلبات المزاجية. وغالبًا ما يصور الاضطراب ثنائي القطب – شأنه شأن العديد من اضطرابات الصحة العقلية الأخرى – بطريقة مشوهة ومحرفة في وسائل الإعلام، فتخلق التمثيلات الكاذبة على الشاشة الكبيرة ارتباكًا بين عامة الناس، مما يؤدي إلى تكوين صور نمطية خاطئة ووصمة سلبية وعدم تباين الفرق بين الواقع والتمثيل.

فيما يلي المفاهيم الخاطئة الشائعة المرتبطة بالاضطراب ثنائي القطب.

المفهوم الخاطئ الأول: الهوس ممتع ومثمر

الهوس هو أحد السمات المميزة للاضطراب ثنائي القطب وينطوي على عدم القدرة على التصرف، عدم المسؤولية، سرعة في وتيرة الكلام، هروب الأفكار، وزيادة الطاقة. يفترض العديد من الأفراد أن الهوس ممتع ومثمر.

وعلى الرغم من أن بعض الأفراد يملكون الكثير من الطاقة ويشعرون بالرضا خلال هذه الفترة، إلا أنهم غالبًا ما يكونون مثقلين بالتوتر ومشاعر غير سارة وغير مريحة. وقد يشعر العديد من الأفراد بالانفعال وعدم الهدوء والخروج عن نطاق السيطرة، وبعد انتهاء فترة الهوس هذه، سرعان ما يصبحون مرهقين وأكثر توترًا.

المفهوم الخاطئ الثاني: الاضطراب ثنائي القطب هو مصطلح آخر لتقلب المزاج الشديد

يفترض العديد من الأفراد أن الاضطراب ثنائي القطب يتميز بتقلب الحالة المزاجية. ففي ثانية واحدة، يكون الفرد مهووسًا، وفي ثانية أخرى يصاب بالاكتئاب. ونتيجة لهذا الاعتقاد الخاطئ، يعتقد الكثير أن الأفراد المصابين بالاضطراب ثنائي القطب مزاجيون للغاية. والحقيقة هى أن الأفراد المصابين بالاضطراب ثنائي القطب لا يعانون من تقلبات في الحالة المزاجية، ولكنهم قد يعانون من الهوس أو الهوس الخفيف مرة أو مرتين في السنة ويعانون من نوبة أو نوبتين من الاكتئاب في نفس العام.

المفهوم الخاطئ الثالث: الاضطراب ثنائي القطب يشبه اضطراب الهوية الانفصامي

يحدث اضطراب الهوية الانفصامي، الذي كان يُعرف سابقًا باسم اضطراب الشخصية المتعددة، عندما يغلق الشخص نفسه أو “ينفصل” عن موقف عنيف أو متعب. إن اضطراب الهوية الانفصامي هو آلية للتعامل مع الضغوطات الشخصية، ونتيجة لذلك، يطور الفرد حالتين مختلفتين على الأقل من الشخصية. أما الاضطراب ثنائي القطب هو اضطراب مزاجي يتميز بفترات من الهوس والاكتئاب ويُعالج بالأدوية.

المفهوم الخاطئ الرابع: الاضطراب ثنائي القطب يشعل الإبداع

شُخِص العديد من المؤلفين والفنانين والمبدعين بالاضطراب ثنائي القطب، ونتيجة لذلك، يعتقد العديد من الأفراد أن علاج هذا الاضطراب المزاجي سيعيق عبقريتهم الإبداعية. 

الحقيقة هى أن العديد من الأفراد الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب لا يعانون من أنماط تفكير واضحة. فالسعي إلى علاج الاضطراب ثنائي القطب يتيح للأفراد أن يكونوا أكثر تنظيمًا في أفكارهم وتعبيراتهم، مما يتيح لهم المزيد من الوقت لإنتاج عمل إبداعي.

السعي لعلاج اضطراب ثنائي القطب

يمكن علاج الاضطراب ثنائي القطب من خلال مزيج من الأدوية والعلاج النفسي. يمكن للأفراد العيش مع الحد الأدنى من الأعراض وخلق حياة ناجحة وكاملة. من الهام كذلك، التحدث بصراحة عن أعراضك مع طبيبك أو معالجك حتى يتمكنوا من مساعدتك في وضع خطة العلاج. ويمكنك أيضًا العثور على مجموعات الدعم والموارد من خلال تحالف دعم الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والمعهد الوطني للصحة العقلية.

تقول الممثلة كاري فيشر:”في بعض الأحيان، يمكن أن يكون الاضطراب ثنائي القطب تحديًا مستهلكًا للطاقة، ويتطلب كمًا عاليًا من القدرة على التحمل والشجاعة، لذلك إذا كنت تعيش مع هذا المرض وتمارس حياتك، فهذا أمر مدعاة للفخر لا للخجل. يجب أن يصدروا ميداليات إلى جانب الأدوية “.

المصدر:  https://www.psychologytoday.com

ترجمة: عبير عبدالله الحقبي

مراجعة: حصه القحطاني 

تويتر: @HA_alqahtani_


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية