علماء يقترحون استخدام السطوح الفائقة لجسيمات الذهب النانوية لتحديد التركيب الجزيئي للمادة

علماء يقترحون استخدام السطوح الفائقة لجسيمات الذهب النانوية لتحديد التركيب الجزيئي للمادة

23 ديسمبر , 2020

ترجم بواسطة:

عائشة جلال

يمكن جعل النظام أصغر عدة مرات، إذا كان لايمكن تشغيله في منتصف الأشعة تحت الحمراء ولكن في طيف الأشعة تحت الحمراء القريبة المتوافق مع إشعاع الموجات القصيرة. في الغالب يتم دراسة طيف الأشعة تحت الحمراء القريبة أكثر بكثير من طيف الأشعة تحت الحمراء المتوسطة لأنه يتم استخدامه من قبل أنظمة الاتصالات الحديثة. يعلق دادادزهانوف “الميزة الرئيسية لطيف الأشعة تحت الحمراء القريبة هي أنه يوجد في الوقت الحاضر الكثير من الطاقة الفعالة ووحدات الإشعاع المستمر الموفرة للطاقة وعالية الجودة في نفس الوقت و أيضا أجهزة الكشف الموثوقة ، وأكمل قائلًا: «إنها أرخص من تلك المستخدمة في نطاق الأشعة تحت الحمراء المتوسطة وأكثر إحكامًا. وبالتالي، يمكن أن يصل حجم معدات طيف الأشعة تحت الحمراء المتوسطة إلى متر ونصف في متر ونصف، في حين أن جهاز الأشعة تحت الحمراء القريب يمكن أن يلائم راحة يد الإنسان».

جزيئات الذهب النانونية

هذه الطريقة الجديدة  ستجعل من الممكن إنشاء أجهزة مضغوطة تحدد بدقة التركيب الجزيئي للسائل أو الغاز ، كما أنها ستساعد في تحديد المركبات الكيميائية الخطرة المحتمل وجودها. وقد نُشرت نتائج العمل الذي قام به باحثون من جامعة اي تي ام او الروسية وجامعة بن غوريون في النقب بالأراضي الفلسطينية المحتلة في إحدى المجلات التي تتناول المواد النانوية بالبحث والدراسة. 

حديثا ازداد اهتمام العلماء أكثر من السابق  بكل ما يتعلق بجودة الهواء والماء ، اضافة إلى سعيهم للتحكم في أي مركبات ضارة قد تحتوي عليها. حيث أن هذه المركبات يمكن أن يكون لها تأثير سلبي هائل على صحة الإنسان والحيوان حتى في أقل التراكيز. لذلك فنحن بحاجة إلى معدات معقدة لمراقبة التركيب الكيميائي للمواد وتحديد مركبات بعينها.وأكثر الأساليب انتشارا والمطبقة سابقًا هو التحليل الطيفي الاهتزازي

يوضح دالرذلك قائلًا – طالب الدكتوراه في البرنامج المشترك بين الجامعة الروسية وجامعة بن غوريون في النقب – «باستخدام التحليل الطيفي الاهتزازي ، يمكنك بسهولة معرفة التركيب الجزيئي لأي مادة لم تكن تعرفها من قبل». وأضاف مركز البحوث والتعليم لفيزياء التراكيب النانوية. «إن الجهاز يعمل على هذا النحو:  إذا كان لدينا مادة غير معروفة تتكون من عدد من الذرات  فإنها تتفاعل مع بعضها البعض فمثلا إذا كانت مجموعة أمينية ، أي بها ذرات الهيدروجين والنيتروجين  تبدأ هذه الذرات في التذبذب عندما تتعرض للإشعاع الضوئي  ، وتمتص كمية الطاقة أثناء وجود هذه الذرات في مكانها. ونتيجة لذلك ، ستكون الطاقة الخارجة أقل. ويمكن استخدام التردد الذي تمتص فيه الطاقة لتحديد المجموعات الوظيفية التي يتكون منها الجزيء. بعد ذلك يمكن انشاء “المعرف الجزيئي” بحيث يتم استخدامه بعد ذلك بواسطة جهاز الكشف فيقوم بتحديد نوع المادة التي تم تقديمها به».

عادةً ما تعمل أجهزة قياس الطيف المستخدمة اليوم في النطاق الطيفي للأشعة تحت الحمراء ، بطول موجة يتراوح بين اثنين ونصف و خمس وعشرون  ميكرومتر. في هذا النطاق ، يمكن بسهولة تحديد وتحليل الفروق بين طاقة الضوء الساقط والطاقة التي مرت بالفعل خلال المادة. ومع ذلك ، فإن المحللون الذين يعملون في هذا النطاق يعتبرونه واسع وبطيئ نسبيًا ، فضلاً عن كونه باهظ الثمن. علاوة على ذلك ، فإن بعض النطاقات في طيف الأشعة تحت الحمراء المتوسطة تكون شديدة الكثافة ، مثل تلك المرتبطة بذبذبة ذرات الهيدروجين لمجموعة الهيدروكسيد ، مما يؤدي إلى امتصاص الإجمالي الكلي للطاقة عند اكتشاف كميات صغيرة من المواد. هذه النطاقات هي سبب الصعوبات عند تفسير نطاقات اهتزازية مميزة أخرى في طيف الامتصاص.

يمكن جعل النظام أصغر عدة مرات ، إذا كان لا يمكن تشغيله في منتصف الأشعة تحت الحمراء، ولكن في طيف الأشعة تحت الحمراء القريبة المتوافق مع إشعاع الموجات القصيرة. في الغالب يتم دراسة طيف الأشعة تحت الحمراء القريبة أكثر بكثير من طيف الأشعة تحت الحمراء المتوسطة لأنه يتم استخدامه من قبل أنظمة الاتصالات الحديثة.

يعلق دادادزهانوف: «الميزة الرئيسية لطيف الأشعة تحت الحمراء القريبة هي أنه يوجد في الوقت الحاضر الكثير من الطاقة الفعالة ووحدات الإشعاع المستمر الموفرة للطاقة وعالية الجودة في نفس الوقت و أيضا أجهزة الكشف الموثوقة ،” وأكمل قائلًا: «إنها أرخص من تلك المستخدمة في نطاق الأشعة تحت الحمراء المتوسطة وأكثر إحكاما. وبالتالي ، يمكن أن يصل حجم معدات طيف الأشعة تحت الحمراء المتوسطة إلى متر ونصف في متر ونصف  ، في حين أن جهاز الأشعة تحت الحمراء القريب يمكن أن يلائم راحة يد الإنسان».

ومع ذلك ، لا تزال هناك مشكلة – فجعل الطول الموجي أقصر يعني أن الفرق بين الطاقة الواردة والصادرة يصبح أصغر من أن يتم ضبطه بسهولة. نتيجة لذلك ، فهذا يعني  أن هناك حاجة إلى كمية أكبر من المادة لإجراء تحليل عالي الجودة ، مما يعرض ضغط الجهاز للخطر. علاوة على ذلك ، تهدف العديد من أجهزة الاستشعار عند اكتشاف المواد المجهولة إلى استخدام تراكيز صغيرة ، مثل الجزيئات السامة.  لذلك تصبح المهمة أكثر صعوبة في طيف الأشعة تحت الحمراء القريبة.

قبل إنشاء محلل يعتمد على التحليل الطيفي الاهتزازي للأشعة تحت الحمراء القريبة ، يحتاج العلماء إلى إيجاد طريقة لتضخيم الإشارة المستلمة بسبب الاختلاف بين الطاقة الواردة والصادرة. وهذا  بالضبط ما كان يعمل عليه الباحثون من جامعة بن غوريون في النقب بالأراضي الفلسطينية المُحتلة برئاسة الدكتورة ألينا كارابشيفسكي وزملائهم من جامعة اي تي ام او.

يقول دادادجانوف:«في ورقتنا  البحثية هذه ، فإننا نقترح التصميم التالي: على قاعدة عازلة شفافة  كمثل زجاج بوروسيليكات ، يتم تشكيل مجموعة دورية من السطوح النانوية المتوازنة من الذهب. يمكن الحصول على مثل هذه الهياكل باستخدام الطباعة الحجرية ذات الحزمة الإلكترونية” ، يتابع دادادجانوف . “بعد ذلك ، نقوم بتغطية الركيزة بطبقة رقيقة من المادة المدروسة ونسجل طيف النفاذية للعينة ، والذي يتم ضبطه من خلال الإثارة المشتركة للرنين البلازموني في جسيمات الذهب النانوية والاهتزازات الجزيئية (الدرجات اللونية) للمادة المدروسة. في الشكل المقترح ، يكون رنينها البلازموني في نفس منطقة الطيف بالضبط حيث يكون للجزيئات المدروسة نطاقات امتصاص خاصة بها.وعلاوة على ذلك ، في محيط سطح معدني يتم تضخيم المجال الكهرومغناطيسي بقوة ، مما يزيد من حساسية المستشعر المقترح».

الورقة المنشورة مازالت نظرية – مع بحث تم إجراؤه على النماذج العددية. وبالتالي ، ستكون المرحلة التالية هي إجراء تجارب فعلية في إنشاء مثل هذه الأنظمة في ظل ظروف معملية مناسبة.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: عائشة جلال الأصفر

   تويتر :  @Aisha36550897

مراجعة: خالد الصالحي

تويتر: khalooodeeee@


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية