حوض سباحة داخلي أدى إلى إصابة مُراهق بمرض ( رئة الحوض الساخن ) !

حوض سباحة داخلي أدى إلى إصابة مُراهق بمرض ( رئة الحوض الساخن ) !

6 مايو , 2021

ترجم بواسطة:

عهود هادي

دقق بواسطة:

زينب محمد

على الرٌغم من اسم المرض، إلا أن اللوم لا يقع حقيقةً على الحوض الساخن!

كُتبت المقالة بواسطة: Mindy Weisberger

بسبب صعوبة التنفس الشديدة التي عانى منها مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا في مدينة كوينز لاند بأستراليا والتي على إثْرِها نُقل  إلى المشفى، ليتضح فيما بعد أنه مصاب بمرض يُعرف بـ ( رئة حوض الاستحمام الساخن ) وهو عبارة عن التهاب ناتج عن استنشاق أبخرة محملة بميكروبات نشأت بسبب أحواض المياه الساخنة.

لكنَ الأطباء قد نفوا – في التقرير الذي كٌتب في وصف الحالة – أن يكون سبب التهاب الرئة عائد لحوض الاستحمام الساخن، بل رجَحوا من كون مسبح العائلة الداخلي الرطب هو السبب الرئيسي خصوصًا عند معرفتهم أن العائلة بدأت بإستخدام ( مطهرات خالية من الكلورين ) لتطهير مياه المسبح.

في الواقع، جميع أفراد العائلة – والِدي المريض وشقيقه الأصغر، وجدته التي لم تكن تعيش معهم في نفس المنزل لكنها كانت تزورهم بإستمرار- قد أخبروا عن مشاكل تنفسية مشابهة، تتبعها الأطباء لنفس المصدر. حيث  أفاد الأطباء أن الأم وابنها الآخر الذي يبلغ 14 عامًا قد عانوا من نوبات متكررة من صعوبة التنفس، بالإضافة إلى معاناة جميع أفراد العائلة من سُعال مستمر ظهر لأول مرة قبل ثلاثة أشهر.

وبدأت القصة قبل عشرة أيام من دخول هذا الشاب المراهق إلى غرفة الطوارئ ، حيث خضع وقتها إلى عميلة جراحية لإعادة بناء الكاحل، وعاد إلى المنزل بعد عدة أيام من العملية وقضى معظم وقته في غرفة المعيشة أمام التلفاز والتي كانت بجوار حوض السباحة الداخلي. وعلى الرغم من أن سجله الطبي قد خلى من وجود أي مشاكل تنفسية، إلا أن أعراض ضيق في التنفس بدت واضحة عليه، والتي سُرعان ما ساءت وقد صاحبها سُعال وحُمى خفيفة – وذلك وفقًا للتقرير الذي نُشر على الإنترنت يوم 11 نوفمبر في مجلة Respirology Case Reports1.

ومرض رئة الحوض الساخن ( المعروف بـ Hot Tub Lung HTL  ) هو مرض ينتج عن استنشاق بكتيريا  هوائية أو Aerosolized Mycobacteria ، و تُسبب هذه البكتيريا أمراض مثل الجذام Leprosy2  ( المتفطرة الجذامية Mycobacterium leprae ) و السل Tuberculosis3 ( المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis ، لكن معظم حالات ( رئة الحوض الساخن أو HTL ) ناتجة عن استنشاق نوع مُحدد من البكتيريا وهى بكتريا غير السلية non-Tubercular Mycobacterium، مثل: Mycobacterium Avium، وذلك حسب إفادة فريق آخر من الباحثين عام 2013 في مجلة European Respiratory Review4.

و قد كشف الفحص المخبري لأنسجة رئة المريض عن وجود نوع من البكتريا يٌعرف بـ ( Mycobacterium Intracellulare )، والتي وجدت أيضاً في عينات مياه المسبح الداخلي بالإضافة لـ Mycobacterium avium و Mycobacterium marinum. ومما لا يدع مجالًا للشك أن هذه الأنواع من البكتيريا لم تظهر في عينات المياه التي أُخذت من أماكن مختلفة من المنزل وذلك وفقًا لما ذُكر في التقرير.

وعند دراسة الحالة عن كثب وطرح المزيد من الأسئلة،  اتضح أن العائلة قد استبدلت نظام تطهير وفلترة المسبح القائم على الكلور إلى نظام تطهير وفلترة آخر خالي من الكلور، مثل: استخدام تقنية بيروكسيد الهيدروجين والأوزون المهجن – حيث أن الأوزون عبارة عن غاز مصنوع من ثلاث ذرات أكسجين في كل جزئ، وهذه التقنية البديلة لتعقيم أحواض السباحة قد اُبتكِرت لزيادة مستوى الأكسجين في الماء كما ذكرت شركة Hydroxypure5 التي طورت هذه التقنية.

وقد أوضح الأطباء أنه وفقًا لإستجابة السُلطات الصحية المحلية لهذه المشكلة، فقد أُرسلت شركة خاصة لتنظيف وتعقيم حوض السباحة. وبعد عامين تم عمل زيارة لمتابعة الحالة الصحية للعائلة، وأظهرت الفحوصات تلاشي الأعراض التنفسية التي عانوا منها، لكن لا تزال رئاتهم تُظهر انخفاضًا طفيفًا في قدرتها على معالجة غاز أول أكسيد الكربون ، وهذا أمر وارد في بعض حالات مرض (رئة حوض الاستحمام الساخن)، حيث يكون تلف الرئة الناتج من هذا المرض دائمًا، لكن إذا كان المريض يتمتع بصحة جيدة فإن الأعراض الناتجة عن هذا التلف على المدى البعيد تكون أخف وطأة – وذلك وفقًا للتقرير.

المصدر:  https://www.livescience.com

ترجمة: عهود هادي بحاري

تويتر: @Drgpo

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية