دراسة مهمة، الولادة في الماء آمنة مثل الولادة التقليدية

دراسة مهمة، الولادة في الماء آمنة مثل الولادة التقليدية

10 أبريل , 2021

ترجم بواسطة:

لمياء محمد

دقق بواسطة:

سارة ياسين

هل الولادة في الماء آمنة؟ هل هي الخيار الأفضل للولادة؟ هل ستكون الولادة أسهل وأقل ألماً؟ هل هناك دراسات وبحوث عليها؟ ما هى المضاعفات الممكنة؟ يمكنك إيجاد إجابات عد قراءتك لهذا المقال.

نُشرت دراسة أمريكية جديدة في مجلة طب النساء والتوليد، أَظهرًت الدراسة أن الوِلادة في الماء في المستشفى ليست أخطر من الولادة التقليدية المراقبة، حيث لم تُسجل حالات خطيرة أُحيلت إلى وحدة العناية المركّزة لحديثي الولادة أو دخول حضانة الرعاية الخاصة، والغرض الأساسي من هذه الدارسة هو معالجة نقص البحوث المستندة إلى علم يوثق أثر الولادة في الماء على الأم والمولود.

استنتجت هيئة أطباء النساء والتوليد الأمريكية (ACOG) وهى المنظمة المتخصصة التي تضع المعايير للتدريب على التوليد أن الولادة في الماء خلال المرحلة الأولى من المخاض (إذا كانت في مرحلة المخاض ولكن الرحم لم يتوسع تماماً) آمنة إذا اكتملت فترة الحمل ولم يمر بأي مضاعفات. للولادة في الماء عدة مزايا فهى تخفف الألم، وتقلل الحاجة إلى المسكنات، وتسهّل الولادة وتُقصّر مدتها، وتصبح الأم راضية أكثر. ولكن تؤكد الهيئة إلى الحاجة إلى دراسة معدة إعداداً جيداً لتحديد مخاطر ومزايا الولادة في الماء خلال المرحلة الثانية من المخاض (عندما يكون الرحم متوسع تماماً وتستطيع الدفع بنشاط أثناء الانقباضات).

وقالت الطبيبة ليزا سول، أخصائية في طب ما قبل الوِلاَدَة ورئيسة خط الخدمة للأم والطفل في (ألينا الصحة) وكاتبة مشاركة في الدراسة: “توضح هذه الدراسة أن النظام الذي أعددناه يقدم الولادة في الماء في إطار برنامج طبي يضمن سلامة الأم والجنين، حيث نطمح بتوفير جميع الفرص الممكنة للمساعدة في تخفيف الألم أثناء المخاض. وينصب تركيزنا واهتمامنا الأساسي دائماً على سلامة الأمهات والمواليد، لذا نؤكد أن أساليبنا في التوليد تستند على أفضل الطرق الممكنة”.

ولمعالجة ضعف جودة البحوث المتعلقة بنتائج الولادة في الماء خلال المرحلة الثانية من المخاض فقد أعدت ألينا للصحة دراسة في مواقع عدة، تضمنت الدراسة بيانات عن 583 مولود على مدى 4 سنوات (2014 -2018) من ثمانية مستشفيات برعاية منظمتي ألينا الصحة و شركاء الصحة في الولايات المتحدة وبيانات 583 مولود من مجموعة المقارنة (ممن ولدوا في الظروف الطبيعية) هؤلاء الأمهات استوفوا نفس شروط الولادة في الماء، ولكن لم يغطسن في الماء أثناء المخاض. ولأن الولادة في الماء أضحت ذات شهرة في الولايات المتحدة، ينبغي للممارسين تأدية عملهم وتوجيه تعليماتهم في سياق المعايير السريرية الأمريكية، فقبل هذه الدراسة، لم يكن هناك  سوى عدد قليل من الدراسات التي تفحص نتائج الولادة في الماء في الولايات المتحدة، وتركز في الغالب على الولادات خارج محيط المستشفى (مثل الولادات في المنزل أو مراكز الولادة).

مع أن الدراسات السابقة على الولادة في الماء والتي أجريت في أوروبا خاصةً تضمنت إجراءات سريرية متنوعة إلا أنها لم تكن تذكر تفاصيلها غالباً مما جعل معرفة تأثير الإجراءات السريرية على النتائج صعباً، بالإضافة إلى افتقاد الدراسات السابقة إلى خطط قوية مدروسة مما يعرضها لاحتمال كونها متحيزة. تقدم الدراسة الحالية منهجية قوية جديدة تفتقدها الكثير من الدراسات السابقة مثل حجم العينات الكبير وتقنية المطابقة المستخدمة لضمان إمكانية المقارنة بين مجموعة الولادة في الماء ومجموعة المقارنة. وتطبيقاً لتوصيات هيئة أطباء النساء والتوليد الأمريكية فقد حددا مركز ألينا وشركاء الصحة إجراءات صارمة لاختيار المرشحين وصيانة الأحواض وتنظيفها، ومتابعة النساء وأجنتهن، ونقل النساء من الأحواض في حالة حدوث أي مضاعفات للأم أو الجنين. كما قدَّما برنامجاً تدريبيًّا صارماً للمؤهلين الذين يعملون في عمليات الولادات تحت الماء، وعمليات ضمان الجودة.

وقالت كاثرين سيمون الكاتبة، المشاركة في الدراسة وهى قابلة وممرضة معتمدة تترَأَّس القابلات في (مركز ألينا الصحة) كما تقدم برنامجاً تدريبياً للولادة في الماء: ” تستحق النساء وعائلاتهن أن يحصلن على رعاية آمنة قائمة على الأدلة بغض النظر عن تفضيلات الولادة لديهن، وتُظهِر هذه الدراسة أن الولادة في الماء خيار آمن للنساء أثناء فترة المخاض بالإضافة إلى أنها تدعم مقدمي التدريب والدعم في مجال التمريض”.

وأثبتت الدراسة أن نسبة الولادات التي احتاجت البقاء في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة أو عناية الحضانة الخاصة أدنى بكثير عند النساء اللاتي وَلَدنَ في الماء في المرحلة الثانية من المخاض، حيث بلغن (2.9%) مقارنة بمجموعة المقارنة (اللاتي ولدن في الظروف الطبيعية)(8.3%). ولم يُسجل أي اختلاف بين المجموعتين بالنسبة للنساء اللاتي ولدن في الماء في المرحلة الأولى من المخاض. وقد ركزت الدراسة على بعض الأعراض الجانبية للمواليد مثل: (ضيق التنفس، فقر الدم، تعفن الدم (الانتان)، الاختناق، الوفاة) ولكن لم يظهر ذلك الاختلاف الكبير بين المجموعتين.


 إحدى المزايا المثبتة في الدراسة على الولادة في الماء هى تقليل فرصة حدوث تمزق أثناء الولادة، وقد كانت نتيجة النساء اللاتي ولدن في الماء خلال الفترة الثانية من المخاض مشابهة لمجموعة المقارنة وهي النصف مِمَّن عانين من تمزق العجان، وكانت النسبة مشابهة للنساء اللاتي ولدن في الماء خلال المرحلة الأولى من المخاض.

وذكر سايمون: “تشعر النساء غالباً بالسعادة والامتنان لإتاحة هذه الفرصة بالولادة في الماء، كما يتفاجأ الكثير منهن بعدم شعورهن بالضغط في منطقة الحوض والإحساس بالطفل وكأنه ينزلق انزلاقاً وتثبت هذه الدراسة أن الولادة في الماء إذا كانت تحت المراقبة الطبية فهي آمنة على  الأقل مثل الولادة التقليدية”.

قدم الدراسة ورعاها: مركز(Allina Health) وهى منظمة رعاية صحية غير ربحية تدير عدة مستشفيات في الولايات المتحدة.


المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: لمياء محمد


تويتر: Lamtranslator

مراجعة وتدقيق: سارة إسماعيل ياسين

تويتر: @sosoyas


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية