اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ اﻟﻣﺗﻣﯾزة ﻋن اﻟﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ، ﻣﮭﻣﺔ ﻟﻠﻧﺟﺎح ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة

اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ اﻟﻣﺗﻣﯾزة ﻋن اﻟﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ، ﻣﮭﻣﺔ ﻟﻠﻧﺟﺎح ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة

11 أبريل , 2021

ترجم بواسطة:

ريما الشريف

دقق بواسطة:

زينب محمد

اﻟﻣﺻدر : ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛوﻟوﻣﺑﯾﺎ

ﺗُﻌد اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ واﻟﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ؛ ﻣﺳﺎھﻣﺎن ﻣﮭﻣﺎن ﻓﻲ اﻟﺗﺣﺻﯾل اﻟﻌﻠﻣﻲ خلال ﺳﻧوات اﻟدراﺳﺔ اﻟرﺳﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻛﻣﻠﮭﺎ اﻟﺷﺧص وﺗﻘوده ﻟﻠﻧﺟﺎح طوال اﻟﺣﯾﺎة؛ وﻓﻘًﺎ ﻟدراﺳﺔ ﺟدﯾدة ﻣن ﻓرﯾق دوﻟﻲ ﺑﻘﯾﺎدة ﺑﺎﺣﺛون ﻓﻲ ﻛﻠﯾﺔ ﻣﯾﻠﻣﺎن ﻟﻠﺻﺣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛوﻟوﻣﺑﯾﺎ ، وﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗﻛﺳﺎس ﻓﻲ أوﺳﺗن ، وﺟﺎﻣﻌﺔ ﻓرﯾﺟﻲ ﺑﺄﻣﺳﺗردام .

ﯾﻘدم اﻟﺑﺣث ﺑرھﺎﻧًﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻛرة أن وراﺛﺔ اﻟﺟﯾﻧﺎت اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻋواﻣل أﺧرى ﺑﺧﻼف اﻟﻘدرة اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﻣﮭﻣﺔ، ﻟﻔﮭم اﻻﺧﺗﻼﻓﺎت ﻓﻲ ُﻣﺣﺻّﻼت ﺣﯾﺎة اﻟﻧﺎس. ﺣﺗﻰ الآن ﻻزاﻟت ھﻧﺎك أﺳﺋﻠﺔ ﺣول ﻣﺎھﯾﺔ ھذه اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ وﻣدى أھﻣﯾﺗﮭﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌل ﻟُﻣﺣﺻّﻼت اﻟﺣﯾﺎة.

ﻧُﺷرت اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺟدﯾدة ﻓﻲ ﻣﺟﻠﺔ (Nature Genetics)،

ﺑدأت اﻟدراﺳﺎت اﻟﺟﯾﻧﯾﺔ ﻟﻠﺗﺣﺻﯾل اﻟﻌﻠﻣﻲ ﺑﮭدف ﺗﺣدﯾد اﻟﺟﯾﻧﺎت اﻟﺗﻲ أﺛرت ﻋﻠﻰ اﻟﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ. ﻟﻘد ﺣﻘﻘوا ﻧﺟﺎﺣًﺎ ﺑﻘﯾﺎﻣﮭم ذﻟك، وﻟﻛن اﺗﺿﺢ أﯾﺿًﺎ أﻧﮭم ﺣددوا اﻟﺟﯾﻧﺎت اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻣﮭﺎرات واﻟﺧﺻﺎﺋص اﻷﺧرى. ﻗﺎل داﻧﯾﺎل ﺑﯾﻠﺳﻛﻲ،دﻛﺗوراه وأﺳﺗﺎذ ﻣﺳﺎﻋد ﻓﻲ ﻋﻠم اﻷوﺑﺋة، “أﻛﺛر ﻣﺎ أدھﺷﻧﻲ ﺑﺷﺄن ﻧﺗﺎﺋﺟﻧﺎ أن ھذه اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﺳﺎھﻣت ﻓﻲ ﺗورﯾث اﻟﺗﺣﺻﯾل اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﻲ ﺑﻧﻔس ﻣﻘدار اﻟﻘدرة اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ”.

إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﺗﺄﺛﯾر اﻟوراﺛﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣﺻﯾل اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﻲ، اﻟﻣﺷﺎر إﻟﯾﮫ (ﺑﺎﻟوراﺛﺔ)،  ﻗدرت اﻟﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﺑﻧﺳﺑﺔ %43 واﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ  ﺑﻧﺳﺑﺔ .%57

ﻋﻠﻰ ﻣّﻧوال ﻋﻠم اﻟوراﺛﺔ ﻟﻠﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ، ارﺗﺑطت ﺟﯾﻧﺎت اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﺑﺎﻹﻧﺟﺎزات ﺧﺎرج اﻟﻧطﺎق اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﻲ، ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك : ﺷﻐل وظﺎﺋف ﻣرﻣوﻗﺔ، وﻛﺳب دﺧل أﻋﻠﻰ، ﻛذﻟك اﻟﻌﯾش ﻟﻔﺗرة أطول.

ﻛﺎﻧت ھذه اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ إﺛﺑﺎﺗًﺎ ھﺎﻣًﺎ ﻟﻣﻔﮭوﻣًﺎ ﻻﺣظﮫ ﺑﯾﻠﺳﻛﻲ، اﻟذي ﯾﻌﻣل أﯾﺿًﺎ ﻣﻊ ﻣرﻛز روﺑرت إن ﺑﺗﻠر ﻛوﻟوﻣﺑﯾﺎ ﻟﻠﺷﯾﺧوﺧﺔ، حيث قال: “ﻟﻘد أظﮭروا ﻟﻧﺎ أن ﻋﻠم اﻟوراﺛﺔ ﻟﻠﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ؛ ﯾﻧﺗﺞ ﻋﻧﮫ آﺛﺎرًا ﻋﻠﻰ اﻻﻗﺗﺻﺎد واﻟﺻﺣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﺷﺎﺑﮭًﺎ ﻟﺟﯾﻧﺎت اﻟﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ”.

اﺳﺗﺧدﻣت اﻟدراﺳﺔ طرﯾﻘﺔ ﺗﺳﻣﻰ (دراﺳﺔ اﻻرﺗﺑﺎط ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟﺟﯾﻧوم) أو (GWAS) ﻟدراﺳﺔ ﻣﺎ ﯾطﻠق ﻋﻠﯾﮫ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾون اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ، واﻟﺗﻲ ُﺗﻌرف ﺑﺄﻧﮭﺎ ﺳﻠوﻛﯾﺎت وﻗدرات ﻻ ﺗﻘﺎس ﺑاﺧﺗﺑﺎرات اﻟذﻛﺎء اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ وﻟﻛن ﯾﻌﺗﻘد أﻧﮭﺎ ﺗﺳﺎﻋد اﻟﻧﺎس ﻋﻠﻰ  أن ﯾﺻﺑﺣوا أﻛﺛر ﻧﺎﺟﺣًﺎ ﻓﻲ اﻟﻣدرﺳﺔ ، وﻓﻲ وظﺎﺋﻔﮭم، وﻓﻲ اﻟﺣﯾﺎة ﻋﺎﻣﺔ.

اﺳﺗﻧدت اﻟدراﺳﺔ إﻟﻰ ﻧﺗﺎﺋﺞ دراﺳﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺗﺳﻣﻰ (اﻟﺗراﺑط اﻟﺟﯾﻧوﻣﻲ اﻟﻛﺎﻣل) او (GWAS) أﺟرﯾت ﻟﻠﺗﺣﺻﯾل اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﻲ. طﺑق اﻟﺑﺎﺣﺛون طرﯾﻘﺔ إﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﺟدﯾدة؛ ﻟﺗطوﯾر ﻓﮭم ﺟوھر اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ وﻣدى اﺧﺗﻼف اﻻرﺗﺑﺎطﺎت اﻟﺟﯾﻧﯾﺔ ﻣﻊ اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ، ﺑﺧﻼف اﻻرﺗﺑﺎطﺎت اﻟﺟﯾﻧﯾﺔ ﻣﻊ اﻟﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﻛﻣﺎ قيست ﺑﺎﻻﺧﺗﺑﺎرات اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾﺔ ﻟﻣﻌدل اﻟذﻛﺎء.

اﻗﺗﺑس ﺧطﺔ اﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ ﻣن اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﯾن اﻟذﯾن درﺳوا أﺷﺧﺎﺻًﺎ ﻟدﯾﮭم ﻧﻔس اﻟﻘدرة اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ، وﻟﻛن ﺑﻌد ﺳﻧوات دراﺳﯾﺔ ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ؛ ﺗﻣﻛّﻧﺎ ﻣن رﺑط الاﺧﺗﻼﻓﺎت ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺎﻓﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻘﺿﯾﮭﺎ اﻟطﻼب ﻓﻲ اﻟذھﺎب ﻟﻠﻣدرﺳﺔ ﺑدرﺟﺔ ﺗﻔوق أو ﺗﺗﺟﺎوز ارﺗﺑﺎطﮭم ﺑﺄداء اﻻﺧﺗﺑﺎر اﻟﻣﻌرﻓﻲ .

ﻟﻘد ﺗﻣﻛّﻧﺎ ﻣن إﺟراء ھذا اﻟﻧوع ﻣن اﻟﺗﺣﻠﯾل ﺑﺎﺳﺗﺧدام طرﯾﻘﺔ ﺟدﯾدة طورﻧﺎھﺎ ﺗﺳﻣﻰ (ﻧﻣذﺟﺔ اﻟﻣﻌﺎدﻻت اﻟﮭﯾﻛﻠﯾﺔ اﻟﺟﯾﻧوﻣﯾﺔ)، وھﻲ طرﯾﻘﺔ ﻟدﻣﺞ ﺑﯾﺎﻧﺎت ﻣﺗﻌددة (GWASs) ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟوﻗت ﻗﺎل ﻣﯾﺷﯾل ﻧﯾﻔﺎرد، اﻷﺳﺗﺎذ اﻟﻣﺳﺎﻋد ﻟﻌﻠم اﻟﻧﻔس اﻟﺑﯾوﻟوﺟﻲ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻓرﯾﺟﻲ أﻣﺳﺗردام واﻟمؤلف اﻟرئيسي باﻠدراﺳﺔ: “ﯾﺗﯾﺢ ﻟﻧﺎ ھذا اﻟﻧﮭﺞ اﻻﺳﺗﻔﺎدة ﻣن ﻗدرة ﻗواﻋد اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺟﯾﻧﯾﺔ اﻟﺟﺳﯾﻣﺔ ﻣﺛل (UK Biobank) ﻓﻲ دراﺳﺔ ﺟﯾﻧﺎت اﻟﺳﻣﺎت واﻟﺳﻠوﻛﯾﺎت، اﻟﺗﻲ ﻟم ﯾﺗم ﻗﯾﺎﺳﮭﺎ ﺑﺷﻛل ﻣﺑﺎﺷر ﻟﻠﻣﺷﺎرﻛﯾن ﻓﻲ اﻟﺑﺣث “.

ﺑﺎﺳﺗﺧدام ھذه اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺟدﯾدة ﺗﻣﻛن اﻟﺑﺎﺣﺛون ﻣن إﺟراء (GWAS) ﻟﻠﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﻓﻲ ﺑﯾﺎﻧﺎت  ﻣﺋﺎت اﻵﻻف ﻣن اﻷﻓراد. “ﺣددت (GWAS) اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﻧﺎ 157 ﻣوﻗﻌًﺎ ﻣﺧﺗﻠﻔًﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﯾﻧوم اﻟﺑﺷري ﺗرﺗﺑط ﺑﺎﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ”.

ﻗﺎﻟت (Perline Demange) طﺎﻟﺑﺔ اﻟدﻛﺗوراه ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﻧﻔس اﻟﺑﯾوﻟوﺟﻲ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ (Vrije) أﻣﺳﺗردام واﻟﻣؤﻟﻔﺔ اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ ﻟﻠورﻗﺔ اﻟﺑﺣﺛﯾﺔ ﺑﺟﺎﻧب (Margherita Malanchini) وﻣﺣﺎﺿرة ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﻧﻔس ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛوﯾن ﻣﺎري ﺑﻠﻧدن: “ﺣددت (GWAS) إﺷﺎرات ﻣن اﻟﺟﯾﻧﺎت اﻟﻧﺷطﺔ ﻏﯾر ﻣﺗﺳﻘﺔ ﻓﻲ أﻧﺳﺟﺔ اﻟﻣﺦ ، ﻣﺷﺎﺑﮭًﺎ ﻟﻣﺎ عُثر ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ ﺟﯾﻧﺎت اﻟﻘدرات اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ”.

ﻛﺎﻧت اﻟرواﺑط اﻟﺟﯾﻧﯾﺔ اﻟﻔردﯾﺔ اﻟﻣﻛﺗﺷﻔﺔ ﻓﻲ (GWAS)، ﺻﻐﯾرة ﺟدًا ﻣن ﺣﯾث اﻟﺣﺟم. أوﺿﺢ ﻣﺎﻻﻧﺷﯾﻧﻲ أن “أيّ ﻣﺗﻐﯾرًا ﺟﯾﻧﯾًﺎ ﻓردي ﻛﺎن ﻟﮫ ﺗﺄﺛﯾرًا ﺿﺋﯾﻼً ﺑﺎﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺔ اﻟﻧﻣط اﻟظﺎھري”.

وﻣﻊ ذﻟك ، ﻣن ﺧﻼل إﺿﺎﻓﺔ ھذه اﻟرواﺑط اﻟﺻﻐﯾرة ﯾﻣﻛﻧﻧﺎ إﻧﺷﺎء ﻧظﺎم ﻣﻘﺎﯾﯾس ﻣرﻛب ﯾطﻠق ﻋﻠﯾﮫ (ﻣﺗﻌدد اﻟﺟﯾﻧﺎت). ﯾﻣﻛن ﺑﻌد ذﻟك، ﺗطﺑﯾق ھذه اﻟﻣﻘﺎﯾﯾس ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋدة اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟوراﺛﯾﺔ ﻣن اﻟﻣﺷﺎرﻛﯾن ﻓﻲ اﻟﺑﺣث؛ ﻟﺗﻘدﯾر ﻣدى اﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ إظﮭﺎر ﺷﺧص ﻣﺎ ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ أو ﻧﻣط ظﺎھري.

ﻓﻲ ھذه اﻟورﻗﺔ اﻟﺑﺣﺛﯾﺔ ، أُنشئت ﺣﺻﯾﻠﺔ ﻣﺗﻌددة اﻟﺟﯾﻧﺎت ﻓﻲ ﺳت ﺑﯾﺎﻧﺎت ﻓﻲ اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ اﻟﻣﺗﺣدة  وﻣﺟﻣوﻋﺎت ﺟدﯾدة ﻣن أﺷﺧﺎص وﻟدوا ﻓﻲ أوﻗﺎتٍ ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ طوال اﻟﻘرن اﻟﻌﺷرﯾن ﻓﻲ ھوﻟﻧدا واﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة وزﯾﻠﻧدا بالدنمارك. ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻣوا ﺑﺣﺳﺎب اﻟرواﺑط اﻟﺟﯾﻧﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ واﻷﻧﻣﺎط اﻟظﺎھرﯾﺔ اﻷﺧرى اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﺗﺗﻣﺣور ﺣول (GWASs) اﻟﻛﺑﯾرة ﻣﺛل : اﻟﺳﻣﻧﺔ، واﻟﺗدﺧﯾن، واﻷﻣراض اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ.

ارﺗﺑطت ﺟﯾﻧﺎت اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ إﺟﻣﺎﻻً  ﺑﺗﺣﻣل أﻛﺑر ﻟﻠﻣﺧﺎطر، و رﻏﺑﺔ أﻛﺑر للاﻣﺗﻧﺎع ﻋن اﻟﺷﺑﻊ اﻟﻣﺑﻛر، وﺳﻠوك أﻗل ﺧطرًا ﻋﻠﻰ اﻟﺻﺣﺔ، وﺗﺄﺧر اﻟﺧﺻوﺑﺔ. ﻻﺣظ اﻟﺑﺎﺣﺛون أﯾﺿًﺎ أن ﻋﻠم اﻟوراﺛﺔ ﻟﻠﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ، ﻛﺎن ﻣرﺗﺑطًﺎ ﺑﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﺳﻣﺎت اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻧﺟﺎح ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت واﻟﻌﻣل، ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل  أن ﺗﻛون ﻓﺿوﻟﯾًﺎ، وﻣﺗﻠﮭﻔًﺎ ﻟﻠﺗﻌﻠم، وأن ﺗﻛون أﻛﺛر اﺳﺗﻘرارًا، وﻋﺎطﻔﯾًﺎ، وأن ﺗﻛون أﻛﺛر اﺟﺗﮭﺎدًا، واﻧﺗظﺎﻣًﺎ.

 كما ﻻﺣظ ﺑﺎﯾﺞ ھﺎردن، أﺳﺗﺎذ ﻋﻠم اﻟﻧﻔس ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗﻛﺳﺎس ﻓﻲ أوﺳﺗن وزﻣﻼؤه و رﺋﯾس اﻟﺑﺣث ﻣﻊ ﺑﯾﻠﺳﻛﻲ وﻧﯾﻔﺎرد، أن ھﻧﺎك ﺟدﻻً واﺳﻌًﺎ ﺣول ﻣﺎھﯾﺔ اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ وأﻓﺿل طرﯾﻘﺔ ﻟﻘﯾﺎﺳﮭﺎ. اﻟداﻓﻌﯾﺔ واﻟﻣﺛﺎﺑرة ، واﻟﻌزﯾﻣﺔ واﻟﻔﺿول، وﺿﺑط اﻟﻧﻔس واﻟﺗﻘدم اﻟﻌﻘﻠﻲ  ﻟﯾﺳت ﺳوى ﺻﻔﺎﺗًﺎ ﻗﻠﺔ اﻗﺗرﺣﮭﺎ اﻟﻧﺎس ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ ﻣﮭﺎراتٍ ﻏﯾر ﻣﻌرﻓﯾﺔ ﻣﮭﻣﺔ.

“ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﺷﺧﺻﯾﺔ واﻟﺳﻠوك اﻟﻣﻧطوي ﻋﻠﻰ ﻣﺧﺎطر، رأﯾﻧﺎ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺗﻲ ﺗوﻗﻌﻧﺎھﺎ. ﻗﺎل ھﺎردن : “ارﺗﺑط ﻋﻠم اﻟوراﺛﺔ ﻟﻠﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﺑﺳﻠوك أﻗل ﺧطرًا و ﺑﺳﻣﺎت ﺷﺧﺻﯾﺔ ارﺗﺑطت ﺑﺎﻟﻧﺿﺞ واﻟﻛﻔﺎءة اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ واﻟﻣﮭﻧﯾﺔ، ﻟﻛن اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺻﺣﺔ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ ﻛﺎﻧت ﻣﻔﺎﺟﺋﺔ “.

ووﺟد اﻟﺑﺎﺣﺛون أن ﻋﻠم اﻟوراﺛﺔ ﻟﻠﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ اﻟذي ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺗﺣﺻﯾل اﻟﻌﻠﻣﻲ ارﺗﺑط أﯾﺿًﺎ  ﺑزﯾﺎدة ﺧطر اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻔﺻﺎم، واﻻﺿطراب ﺛﻧﺎﺋﻲ اﻟﻘطب، واﺿطراب اﻟوﺳواس اﻟﻘﮭري، وﻓﻘدان اﻟﺷﮭﯾﺔ اﻟﻌﺻﺑﻲ.

أوﺿﺢ ھﺎردن: “ھذا ﻣﺛﺎل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾطﻠق ﻋﻠﯾﮫ ﻋﻠﻣﺎء اﻟوراﺛﺔ ﺗﻌدد اﻟﺗﺄﺛﯾر اﻟوراﺛﻲ “. “ﻧﺗﯾﺟﺗﻧﺎ ﺗﻧﺑﮭﻧﺎ ﻣن وﺟﮭﺔ ﻧظر ﻣوﺟزة ﻟﻠﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺟﯾﻧﯾﺔ ﻣن ﻛوﻧﮭﺎ ﺟﯾدة أو ﺳﯾﺋﺔ. ﻗد ﯾؤدي ﻧﻔس اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﺟﯾﻧﻲ اﻟذي ﯾﮭﯾﺊ ﺷﺧﺻًﺎ ﻟﻠذھﺎب إﻟﻰ اﻟﻣدرﺳﺔ إﻟﻰ زﯾﺎدة ﺧطر اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻔﺻﺎم أو اﺿطراب ﻋﻘﻠﻲ آﺧر ﺧطﯾر “.

ﻧﺷَر اﻟﻣؤﻟﻔون أﯾﺿًﺎ اﻷﺳﺋﻠﺔ اﻟﺷﺎﺋﻌﺔ ﻹرﻓﺎﻗﮭﺎ ﻓﻲ ورﻗﺗﮭم اﻟﺑﺣﺛﯾﺔ، واﻟﺗﻲ ﺗﺣذر ﻣن اﺳﺗﺧدام ﻧﺗﺎﺋﺞ ھذه اﻟدراﺳﺔ أو أي ﺑﺣث ﺟﯾﻧي ﻛدﻟﯾل ﻋﻠﻰ أن اﻷداء اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﻲ ﻟﻸطﻔﺎل أو اﻟﻣﮭﺎرات ﻏﯾر اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﻻ ﯾﻣﻛن ﺗطوﯾرھﺎ ﺑﺎﻟﺗدﺧل أو اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ. ﯾﺣذر ھﺎردن ﻣن أﻧﮫ “ﯾﺟب داﺋًﻣﺎ ﻓﮭم اﻟﺗﺄﺛﯾر اﻟﺟﯾﻧﻲ ﻣن ﺧﻼل ﻋدﺳﺔ اﻟﺗﺎرﯾﺦ واﻟﺑﻧﻰ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ. ﺗﺧﺑرﻧﺎ ھذه اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ﺑﻣﺎ ھو ﻣوﺟود وﻟﯾس ﻣﺎ ﯾﺣﺗﻣل وﺟوده. ﻻ ﺷﻲء ﻓﻲ دراﺳﺗﻧﺎ ﯾﻣﻛن أن ﯾﻌﯾق اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق وﺻول ﻛﺎﻓﺔ اﻷطﻔﺎل إﻟﻰ ﺟُّل إﻣﻛﺎﻧﺎﺗﮭم “.

اﻟﻣﺻدر: https://neurosciencenews.com/

ﺗرﺟﻣﺔ : رﯾﻣﺎ اﻟﺷرﯾف

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية