يعتقد غالبية معلمي المستقبل أن الحفظ أفضل طريقة لتعليم الرياضيات والعلوم، إلى أن يتعلموا طريقة أخرى

يعتقد غالبية معلمي المستقبل أن الحفظ أفضل طريقة لتعليم الرياضيات والعلوم، إلى أن يتعلموا طريقة أخرى

18 نوفمبر , 2020

ترجم بواسطة:

وليد المشيقح

دقق بواسطة:

زينب محمد

حفظ معلومات الرياضيات والعلوم

لقد اكتشفت أن الطلاب الجامعيين الذين يحضرون دورات تدريبية ليصبحوا معلمين، يمكن أن يغيروا طريقتهم في كيفية تعلم وتعليم العلوم والرياضيات، لجميع المراحل التعليمية حتى نهاية الثانوي.

يخبرني معظم هؤلاء المعلمين عندما يبدأون بحضور دورتي، أنهم يؤمنون بأن طلاب المراحل التعليمية يجب عليهم حفظ ومعرفة العلوم والرياضيات وتعلمها.

وأيضًا يؤمنوا بأن الطلاب لا يمكن أن يكتسبوا المعرفة من خلال عملية يستخدمها علماء الرياضيات والعلوم يطلق عليها حل المشكلات.

ويطلب في حل المشكلات من الطلاب بأن يحلَوا مسائل المشاركة والتحدي المقدمة لهم دون وجود استراتيجية أو حل، وتشمل أيضًا مجموعة عمل ووقت محدد  ليعرضوا و يوضحوا استراتيجيتهم وحلولهم إلى طلاب الفصل.

ولأتحدى معتقدات طلابي، طلبت من معلمين المستقبل أن يُدّرسوا مادة العلوم والرياضيات للطلاب بطريقة حل المشاكل، في بداية الأمر كانوا يمتنعون عن ذلك غالبًا، لأنهم يعتقدون أن طلابهم يمكنهم فقط حفظ العلوم والرياضيات، ولكن بعد أن طلبوا من الطلاب أن يطبقوا  طريقة حل المشكلات وجدوا أنها ناجحة، لقد اكتشفوا بأن الطلاب بإمكانهم أن يتعلموا مثل علماء الرياضيات والعلوم، وبدأت التجارب والأدلة بتغيير معتقداتهم.

ولقد توصلت إلى هذا الاستنتاج عن طريق تدريس معلمين المستقبل على مدار أربع سنوات. حيث درست معتقدات 113 من معلمين في دورة مكونة من 10 أقسام في كيفية تدريس العلوم والرياضيات، وأثناء الدورة، طلبت من معلمين المستقبل أن يطلّعوا على معرفة العلوم والرياضيات بطريقة حل المشكلات، وجعلت معلمين المستقبل يدرّسون للطلاب في المدارس المحلية من خلال مطالبتهم بالتعلم بطرق حل المشكلات.

طلبت منهم أن يجاوبوا على استطلاع في بداية ونهاية الدورة، وذلك لقياس مدى التغير في معتقدات معلمين المستقبل، وفي النهاية أظهر الاستطلاع بأن معلمين المستقبل كانوا أكثر عرضة للتدريس بطريقة تعكس كيفية حل العلماء وعلماء الرياضيات للمشكلات.

وأظهرت أيضًا بأن تدريسهم للعلوم مع حل المشكلات، شجعتهم على استخدام الطريقة عند تدريسهم للرياضيات، ومن ناحيةٍ أخرى، تدريسهم للرياضيات مع حل المشكلات حفزهم لاستخدام الطريقة عند تدريسهم للعلوم.

وتعتبر هذه الدراسة مهمة، لأن معتقدات المعلم – فلسفتهم الشخصية عن التعليم والتعلم – غالبًا ما تحدد طريقة تدريسهم وماذا سيتعلم الطلاب، ولأن طريقة حل المشكلات مهمة في المعرفة العلمية والرياضية، حيث يحتاج الطلاب إلى معلمين يحثوا  على استخدام طريقة حل المشكلات.

وتعتبر هذه الدراسة مهمة أيضًا، لأن دكاترة الكليات الذين يعملون مع معلمين المستقبل يستطيعون أن يستعملوا استراتيجية مشابهة، حيث يستطيعون أن يضعوا متعلمين المستقبل في مواجهة لمعتقداتهم حول التعليم والتعلم مع أدلة وخبرات تناقض معتقداتهم.

يحاول هؤلاء الذين يعملون دراسة مشابهة أن يكتشفوا طريقة لتحفيز معلمين المستقبل على استخدام طريقة حل المشكلات في فصولهم المستقبلية، لقد درّست للعديد من المعلمين الذين أبلوا بلاءًا حسنًا في مقرري الدراسي، ونجحوا باستخدام حل المشكلات في العلوم والرياضيات مع طلابهم.

على كل حال، أخبرني طلاب سابقون من الذين قابلتهم بعد سنوات، أنهم لا يستخدمون طريقة حل المشكلات كمعلمين غالبًا، وبدلًا من ذلك عادوا إلى مطالبة الطلاب بحفظ معلومات العلوم والرياضيات، وأخبروني سبب ذلك أن المعلمين في مدارسهم الحالية لا يستعملون طريقة حل المشكلات وأرى أن هذا أمرًا مزعجًا.   

قد تكون الطريقة الوحيدة لترسيخ المعتقدات حول التعليم عبر حل المشكلات، بدلًا من الحفظ هو تطبيقها عند التدريس للمعلمين في كلية العلوم والرياضيات. تظهر الأبحاث أن أوجه التشابه والترابط بين مقررات الكلية قد تزيد احتمالية إيمان معلمين المستقبل بقيمة حل المشكلات، وإذا حدث ذلك، فإن طلابي قد يصبحون أقل عرضة للتخلي عن الأساليب التي تعلموها سابقًا، وبالتالي قد يكونون أكثر قدرة على المساعدة في جعل طلابهم المستقبليين أكثر مهارة في العلوم والرياضيات.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: وليد صالح المشيقح

تويتر: @waleed_227_

مراجعة: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية