عوامل الخطورة للإصابة بالسكري النوع الثاني: السمنة عامل الخطورة الأشد تأثيرًا

في تعاون بحثي بين جامعة كوبنهاجن وشركة نوفو نورد يسك، توصل الباحثون إلى أن السمنة تزيد من خطر الإصابة بداء السكري النوع الثاني بستة أضعاف بغض النظر عن الاستعداد الجيني (genetic predisposition) للمريض. 

السمنة و علاقته بالإصابة بمرض السكري النوع الثاني.

في دراسة استِباقية ( perspective cohort study ) نُشِرت في مجلة( diabetologi )، أظهرَ  الباحثون العلاقة الارتباطية المحتملة بين السمنة، والاستعداد الوراثي، ونمط الحياة غير الصحي وعلاقة هذه العوامل بخطر الإصابة بداء السكري النوع الثاني في المستقبل. جمعت عينة البحث 4,729 شخص أُصيب بمرض السكري الثاني خلال 14.7 سنة من المتابعة.

بلغ متوسط أعمار المشاركين 56.1 سنة مثّل النساء 49.6% من المجموع الكلي للمشاركين، قسّم الباحثون المشاركين بحسب معدل الكتلة (body mass index )إلى سمنة % 21.8، و سمنة مفرطة  43.0%،وذو وزن طبيعي 35.2%. كما تم تقسيمهم كذلك بحسب نمط حياتهم الصحي إلى 40.0% يتبعون نمط حياة صحي سليم، 34.6% يتبعون نمط صحي حياة متوسط، وأخيرًا 25.4 %   يتبعون نمط حياة صحي سيء.

استعمل الباحثون نوعين من المقاييس في دراستهم: الأول لتقييم نسبة المرضى الذين يحملون طفرات جينية قد تؤدي إلى الإصابة بداء السكري النوع الثاني (genetic risk factor score)، أما المقياس الثاني فكان يهدف إلى تقييم نمط حياة المشاركين من حيث تعاطيهم للمشروبات الكحولية والتدخين بالإضافة لنشاطهم الجسدي ونمطهم الغذائي.

خَلُصت نتائج الدراسة إلى أن المرضى الذين يعانون من السمنة، أكثر عرضةً للإصابة بالسكري النوع الثاني ستة اضعاف مقارنة بالمرضى ذوي الوزن الطبيعي، في حين أن المرضى الذين صنفوا بالسمنة المفرطة كانت احتمالية إصابتهم بالسكري النوع الثاني ضعفين ونصف مقارنة بذوي الوزن الطبيعي.

من جهة أخرى كان المرضى الذين سجلوا نقاط عالية على مقياس الإستعداد الجيني معرضين لخطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني ضعفين مقارنة بنفس المرضى الذين سجلوا نقاط أقل على نفس المقياس.وأوضحت الدراسة أن المرضى الذين يملكون أعلى النقاط في مقياس الاستعداد الجيني (genetic risk factor score)، ومصابون بالسمنة ولا يتبعون نمط حياة صحي، كانوا أكثر عرضةً للإصابة بالسكري النوع الثاني بـ 14.5 ضعف مقارنة بالمرضى الذين كانوا على النقيض منهم.

والجدير بالذكر أن المريض الذي لديه استعداد جيني  أقل ونمط حياة صحي جيد، كانت السمنة هي عامل خطورة مرتبط باحتمالية الإصابة بالسكري النوع الثاني بـ 8.4 ضعف مقارنةً بالمرضى الذين كانت أوزانهم طبيعية وسجلوا نفس النقاط على مقياس الاستعداد الجيني ويتبعون نفس نمط الحياة الصحي.

الخُلاصة:

يعتقد الباحثون أن اتباع نمط حياة صحي جيد والتحكم بالوزن، قد يساهمان في الوقاية من مرض السكري النوع الثاني بغض النظر عن الاستعداد الجيني للشخص. وفضلًا عن ذلك، وجد الباحثون أن السمنة وحدها تعد عامل خطر يطغى على بقية عوامل الخطورة الأخرى التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسكري النوع الثاني، لذلك يقترح الباحثون أن التحكم الجيد بالوزن (management weight ) يعتبر عامل مهم في الوقاية من المرض.

ترجمة: يوسف خالد العمري

تويتر : @scichei

مراجعة : حنان صالح

تويتر: @hano019

المصدر: https://medicalxpress.com

شارك هذه المقالة!

تعليق واحد على “عوامل الخطورة للإصابة بالسكري النوع الثاني: السمنة عامل الخطورة الأشد تأثيرًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *