يستطيع “الإحتواء الذكي ” أن ينقذ الأرواح ويقصر الركود الاقتصادي لكنه يتطلب فحوصات أفضل

قال باحثون يعملون على ورقة بحثية نُشرت مؤخراً بواسطة المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، يستطيع العزل الصحي الإختياري تخفيض أعداد الوفيات جراء كوفيد-١٩ و تقليل الآثار الاقتصادية أيضاً.

  في ” الاقتصاد الكُلي للأوبئة” ، عرض علماء الاقتصاد  لجامعة نورث وسترنNorthwestern University) Eichenbaum و Sergio Rebelo ) إلى جانب عالم الاقتصاد Mathias Trabandt من جامعة the Free University of Berlin) )حلاً والذي أسموه ” الإحتواء الذكي” يقولون بأنه يقلل من الركود الاقتصادي والوفيات من إستراتيجية ” الإحتواء البسيط” والتي تكون أقرب إلى سياسات موجودة حيثُ أن الإحتواء يُطبق بالتساوي على كل شخص بغض النظر عن حالتهم الصحية.

الأشخاص المصابون في ” الإحتواء الذكي” لا يعملون. تعني هذه السياسة أن الأشخاص المُعرضون للإصابة يستطيعون العمل بدون خطر الإصابة. و لأن الكثير من الأشخاص يعملون، فإن الاقتصاد لا يُعاني من أي ركود كبير.  أيضاً، بشكل إجمالي، عدد الوفيات بسبب الوباء صغير جداً مع إنخفاض أعداد المصابين بشكل منتظم من مرحلته الأولى إلى صفر.

” تفاجئنا بالمكاسب المُحتملة من سياسات  ” الإحتواء الذكي” والتي تفرض تدابير العزل الصحي الإختياري على أساس الحالة الصحية للأشخاص.

قال Eichenbaum، بروفيسور Charles Moskos للإقتصاد في كلية Weinberg كلية العلوم والفنون: ” مقارنة بسياسات أكثر حدة  للإغلاق الكامل يُنتج ‘ الإحتواء الذكي’ ركود إقتصادي قليل وعدد وفيات أقل بكثير جراء الوباء.  هذه النتائج تُسلط الضوء على أهمية سرعة تطوير ( أجهزة فحص) موثقة لفحص الأشخاص ومعرفة إذا كانوا مصابين، أو تعافوا من العدوى.

يتنبأ الإقتصاديون بأن المحافظة على تدابير التباعد الاجتماعي قبل أن تبلغ الولايات المتحدة ذروتها من العدوى ” قد ينقذ ما يقارب نصف مليون شخص”  هذا ما أثارته عناوين الأخبار الوطنية في الشهر الماضي عندما فكر الرئيس Trump بإستئناف النشاط الاقتصادي بحلول عيد الفصح -١٢ أبريل- على إثِر جائحة كوفيد-١٩.

مدد الرئيس إرشادات التباعد الاجتماعي منذ ذلك الحين حتى ٣٠ أبريل.

إن التنبؤ مبني على  ذلك النموذج الذي يقول  بأن العلاج واللقاحات لا تصل قبل انتهاء الجائحة و قدرة الرعاية الصحية الإستيعابية محدودة.

وقال Eichenbaum: “إن نموذجنا يقترح إنه يجب تمديد اجراءات الاحتواء  إلى ما بعد 30 ابريل . و من الواضح أنه كلما طال الوقت الذي يتخذ فيه صناع السياسات اجراءات الاحتواء ،كلما زادت شدة الركود وكلما زاد عدد الاشخاص الذين سيموتون”.

حين تُترك سياسات الإحتواء قبل أوانها فذلك يؤدي إلى انتعاش إقتصادي أولي وهو أيضاً يؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات العدوى، وبالتالي يسبب ركود اقتصادي جديد ومستمر.

قال ( Eichenbaum):” ردة الفعل على الورقة كانت حماسية وداعمة جداً”.

 و أضاف: ” لقد تلقينا عدداً هائلاً من الإقتراحات والتعليقات، إضافةً إلى العديد من الدعوات لإلقاء محاضرات ومشاركة عملنا”.

” ولقد تواصل معنا مجموعة من علماء الأوبئة والمؤسسات مثل OECD ( منظمة التعاون الاقتصادي والتطوير). واقترح البنك الدولي إجراء بحث مشترك و طرق لتوسيع عملنا”.

يوسع الباحثون حالياً  نموذج عملهم ليدرسوا مُختلف تأثيرات كوفيد-١٩ والتي ستُؤثر الأداء الاقتصادي على المدى الطويل.

قال Eichenbaum ” تشمل هذه التأثيرات شركات كانت تعمل بشكل جيد وهي في طريقها إلى الإفلاس، تدهور جانب سلاسل الإمداد، والتأثير لفترة البطالة الطويلة على فرص عمل العمال المستقبلية”

ترجمة : بشاير اللحياني

المصدر: https://phys.org

مراجعة: زينب محمد

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *