القرود المعدّلة جينيًا … طريقة لإنقاذ البشر

القرود المعدّلة جينيًا … طريقة لإنقاذ البشر

16 أبريل , 2024

ترجم بواسطة:

Shatha Saidi

دقق بواسطة:

زينب محمد

أظهرت بحوث عُلَماء متخصصون قُدرَة القرود على العيش لِمُدّة سنتيْن بكِلى خَنازير معدّلة وراثيًّا

يشير هذا البحث المُقَدّم مؤخّرًا إلى أنّ الخنازير المعدّلة وراثيًّا قد تكون مصدرًا واعدًا لأولئك الذين يحتاجون إلى زرع الأعضاء في المستقبل.

أظهَرَت الأبحاث التي أُجرِيَت هذا الأسبوع الديمومة المُحتَمَلَة للأعضاء المَزروعة من الخنازير المعدّلة وِراثيًّا. بذلك قام العُلَماء بِزراعة كِلى من هذه الحَيوانات في القرود وقد توصّلوا إلى أنّ بعضَها استطاع العيْش لمدّة تتراوح من سَنة إلى سَنَتيْن. كما يقول الفريق البحثيّ، “التغييرات الجينيّة التي تمّت دراستها في هذا البحث يمكن أن تجعل زرع الأعضاء من الخنازير أكثر قابليّة للتطبيق كعلاج وللاختبار في التّجارب السريرية”.

أصبحت عمليّة نقل الأعضاء من الحيوان إلى الإنسان أو زراعة الأعضاء نهجًا واعِدًا لمعالجة النّقص المستمر في الأعضاء المُتَبرّع بها. ولذلكَ، فإنّ الباحثين يعملون على تعديل جينات الخنازير لجعلِها أكثَر توافقًا مع البيولوجيا البشريّة مما قد يُساعِد على التغلّب على مشكلة رفض الجهاز المناعي للأعضاء الحيوانيّة وهذا يولّد أملاً جديدًا للأشخاص الذين هم بحاجة إلى زراعة عضو.

أُجرِيَت اختبارات أوليّة لهذه التقنيّة على البشر عن طريق تطبيقها على مرضى متوفيين دماغيًّا (بإذن من عائلاتهم) أو مرضى ميؤوس من شِفائِهم وغير مؤهلين لعمليات زرع أعضاء. وَجَدَت هذه الدّراسات بأنه يمكن زراعة الأعضاء وعملها بشكل طبيعي دون رفض الجسم الفوري لها لمدة تصل إلى شهرين.

يعمل العُلَماء المسؤولون عن هذا البحث الجديد في شركة التكنولوجيا الحيوية eGenisis وكلية الطب بجامعة هارفرد حيث يُجادل هؤلاء بأنّ التّجارب السريريّة واسعة النطاق ستستلزم تخليق خنازير معدلة وراثيًا بأعضاء يمكنها العمل بشكل جيد في جسم الإنسان وتُشير النتائج المنشورة في مجلة نيتشر Nature أنّ مثل هذه التجارب المُجراة فعّالة وممكنة.

ربّى الباحثون خنازير يوكاتان الصّغيرة وقاموا بتعديل جيناتها لغرض زراعة الأعضاء وذلك بإجراء 69 تعديلًا جينيًا مختلفًا، بما في ذلك إزالة الجينات من الفيروسات القهقرية الخاصة بالخنازير وإضافة جينات بشرية. ثم قاموا بعد ذلك بزراعة أعضاء من هذه الخنازير المعدلة وراثيًا في قرود المكّاك مع إعطاء بعضها أعضاء من الخنازير المعدّلة بشكلٍ طفيف فقط.

صورة لإحدى قرود المكّاك، النّوع المستخدم في تجارب فريق العُلَماء

نجَت القرود التّي زُرِعَ بها أعضاء من خنازير أقلّ تعديلاً بمتوسط أقلّ من شهرين. أمّا فيما يخص الباقي فقد نجت 9 قرود لمدة تزيد عن شهريْن وخمسة قرود لمدة تزيد عن عام واحد، وقرد واحد لمدة تزيد عن عامين بقليل (لا يزال ثلاثة قرود على قيد الحياة، وأطولها عمرًا يبلغ 670  يومًا وأكثر حسب ما نشرَت الدّراسة). تُصنّف هذه من القرود التي حصلت على أعضاء من الخنازير التي تم تعديلها بشكل كبير. أظهرَت نتائج إضافيّة أنّ الأعضاء المعدّلة وراثيًا لهذه القرود لديها القدرة على العمل بنفس مستوى الكِلى الطبيعيّة، على الأقل لفترة من الوقت.

تُعَدّ هذه النتائج دليل هامّ في مجال تكنولوجيا زراعة الأعضاء، ولكن هناك المزيد من الأسئلة التي تدور حول الطريقة الأفضل لزراعة أعضاء الخنازير بأمان وفعالية في البشر. على سبيل المثال، أجرى العديد من الباحثين تجارب على تعديلات جينيّة عددها محدود لكن الفريق البحثيّ يقول إن نتائجهم يجب أن تقربنا من الاختبارات السريرية لِكِلى الخنازير من أجل زرعها في البشر.

المصدر: https://gizmodo.com

ترجمة: شذا صعيدي

تويتر: DuftendS

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية

error: Content is protected !!