إدارة الوقت تعمل بطرق غير متوقعة وفقًا لما ذكرته جامعة كونكورديا في بحثها الجديد

إدارة الوقت تعمل بطرق غير متوقعة وفقًا لما ذكرته جامعة كونكورديا في بحثها الجديد

1 مايو , 2021

ترجم بواسطة:

غادة القحطاني

دقق بواسطة:

زينب محمد

لثانيةٍ فقط، حاول كتابة ” إدارة الوقت” في محرك بحثك المفضل، ستحصل على الملايين من النتائج سواءً كانت كتباً أو نصائح أو دروس وما يترتب عليك فعله أو تجنبه. إنها لصنعة كبيرة، ولكن وفقاً لسؤال باحث الدراسات العليا براد أيون من كلية جون مولسون للأعمال في ورقة بحثية نُشرت في مجلة بلوز ون، هل ذلك بالفعل يعمل؟ هل ترتبط إدارة الوقت بالنجاح المهني والأكاديمي؟

وإجابة لهذا السؤال فقد أجرى أيون وزملاؤه آيدا فابر من جامعة لافال في مدينة كيبيك، وألكسندرا باناشيو أستاذ مساعد للإدارة في جون مولسون تحليلاً بُعدي والأول من نوعه لأدبيات إدارة الوقت، وكذلك اشتملت دراستهم على بيانات من ١٥٨ دراسة متفرقة تمتد على مدى أربعة عقود وستة دول وتتضمن أكثر من ٣٥ ألف مجيباً. ماهي الإجابة النهائية؟ نعم إدارة الوقت تؤدي عملها، بالرغم أنه ربما ليس كما اعتقد البعض في البداية.

الحياة المتزنة تعني حياة راضية

وكما يقول أيون بأنهم وجدوا أن لها تأثير معتدل على الأداء العملي، بل وأن العلاقة بين إدارة الوقت والأداء الوظيفي قد ازدادت فعلاً على مر السنين وبشكل ملحوظ، وقد خمَّن أيضاً أن إدارة الوقت قد أصبحت مجموعة مهارات حيوية لقوة عمل مستقلة أكثر من أي وقت مضى.

وأشار أيضاً أن الناس لديهم الحرية في اتخاذ القرار حول كيفية تنظيم أوقاتهم، وبالتالي فالأمر متروك لهم أيضاً في إدارة وقتهم، فإن كانوا جيدين في ذلك فمن المفترض أن يحصلوا على أداء أفضل، وإن لم يكونوا كذلك فسيكون الأداء أسوء مما قد يحصل قبل ٣٠ سنة عندما كان لديهم وقت أكثر لإدارته.

ولإدارة الوقت تأثير إيجابي أيضاً في النجاح الأكاديمي على الرغم أنها لم تكن واضحة كما في العمل، وذلك كما ذكر أيون معتمداً بذلك على نوع مرن من المعلومات الاستخباراتية والتي لا يمكن معالجتها بإدارة الوقت. وكذلك لم تجد الأبحاث علاقة قوية بين إدارة الوقت والرفاهية بشكل عام، والرضا بشكل خاص. إنها تُعين الناس على الشعور بشكل أفضل حول عيشتهم، وذلك لكونها تساعد في تحديد مواعيدهم اليومية حول قيمهم ومعتقداتهم. وقد شرح أيون أنها تعطيهم الشعور بالاكتفاء الذاتي والإنجاز، وعلى العكس فهنالك علاقة سلبية قوية بين الممارسة والشدة.

وختامًا، فقد نظر الباحثون في أثر إدارة الوقت على مختلف المجالات الديموغرافية مثل: السمات الشخصية والعمر والجنس والتعليم والوضع الأسري، ووجدوا بأن العلاقة ضعيفة على غير المتوقع، وذلك رغم أنهم قدَّروا وبشكل صحيح أن المرأة ستكون أفضل بقليل من الرجل من ناحية إدارة الوقت.

وذكر أيون بأن سمة وحيدة ارتبطت بشدة مع إدارة الوقت ألا وهي الضمير، ويتضمن ذلك على اهتمام الناس بأدق التفاصيل ورغبتهم للتنظيم  ليصبحوا موثوقين ومنتظمين، ولوجود الكثير من التداخل فهذا أمر معقول، ولقد لاحظوا أن الأشخاص الذين يملكون ما يسمى موضع التحكم الداخلي – أي أنهم يشعرون بأن لديهم القدرة على تغيير حياتهم أو التأثير عليها – هم الأكثر نجاحاً في إدارة الوقت من أولئك الذين يقولون إنهم أكثر خضوعًا لموضع التحكم الخارجي.

إبقاء الأهداف في متناول اليد

وباستمرار العالم في كفاحه خلال جائحة كوفيد-١٩ أضاف أون أنه من المهم تجنب المقارنة في إدارة الوقت بالأشخاص الذين يُفترض بأنهم أكثر نجاحاً، فهذه المحاولات الفاشلة كمصدر للإلهام يمكن أن تؤدي إلى ما نسميه بخداع إدارة الوقت.

ويقول أيون أيضاً: ” قد ترى ما ينشر في المواقع الاجتماعية يقولون ” نعم ، هناك أزمة ولكنني تعلمت لغة جديدة أو استيقظت في الخامسة صباحاً وأنجزت أكثر في ساعات أقل مما سأحققه طوال اليوم”. فذكرأن ذلك يجعل البقية منا يشعر بالسوء ويصنع معايير غير واقعية حول ما يمكن وما لا يمكن أن نفعله في وقتنا.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: غادة القحطاني

تويتر: @dxsalmoon

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية