أجساد المشخصين بأمراض نفسية أكبر بيولوجيًا من أعمارهم الحقيقية

أجساد المشخصين بأمراض نفسية أكبر بيولوجيًا من أعمارهم الحقيقية

25 أبريل , 2023

ترجم بواسطة:

شموخ السلمي

دقق بواسطة:

زينب محمد

تشير أبحاث جديدة إلى أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ طويل من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، أوثنائي القطب، أو اضطراب القلق لديهم مؤشرات في الدم ترجح أنهم أكبر من عمرهم الحقيقي. من الممكن أن هذا الاكتشاف يفسر سبب قصر العمر والأمراض المتعلقة بالتقدم بالعمر عند الأشخاص المصابين بأمراض نفسية بنسبة أكبر من عامة الناس.

استطلع الدكتور جوليان متز والبروفيسور كاثرين لويس، من جامعة كنغز في لندن بيانات ١٦٨ نواتج الأيض بالدم (blood metabolites) من ١١٠.٧٨٠ مشترك في البنك الحيوي بالمملكة المتحدة، ثم ربطوا تلك البيانات بمعلومات حول ما إذا كان لدى هؤلاء الأشخاص تاريخ من الأمراض النفسية. ووجدوا أن أولئك المشخصين بمرض نفسي كان لديهم معدلات نواتج الأيض(metabolite profile) أكبر من أعمارهم الحقيقية مما هو متوقع.

أوضح الدكتور جوليان متز عندما قُدم العمل أمام الكونغرس الأوروبي للطب النفسي في باريس: “أصبح من الممكن التنبؤ باعمار الأشخاص من خلال نواتج الأيض بالدم؛ حيث وجدنا أن أولئك الذين لديهم تاريخ طويل مع الأمراض النفسية معدلات نواتج الأيض لديهم يشير إلى تقدم في السن أكبر من عمرهم الفعلي نسبيًا. فعلى سبيل المثال، المشخصين بثنائي القطب لديهم مؤشرات دم تشير إلى أنهم أكبر بحوالي عامين من عمرهم الفعلي”.

يميل الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية إلى عيش حياة أقصر من الشخص الطبيعي، بالإضافة إلى انخفاض معدلاتهم الصحية وتختلف حسب نوعية الاضطراب النفسي. فغالبًا ما الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية يصابون بأمراض القلب والسكري، وهذه الحالات عادةً ما تتفاقم مع تقدم العمر.

وجدت دراسة أجريت عام ٢٠١٩ أن متوسط عمر الرجال المصابين بأمراض نفسية أقل بعشر سنوات من عامة الناس، بينما النساء أقل بسبع سنوات.

يُكمل الدكتور متز قائلًا: “وجدنا مؤشرات على أن أجساد الأشخاص الذين يعانون أمراضًا نفسية أكبر بالعمر من أشخاص بنفس العمر مما هو المتوقع. ولكن هذه المعلومة قد لا تبين جميع الاختلافات الصحية ومتوسط الأعمار بين المشخصين بأمراض نفسية وعامة الناس، ولكن تبين أن تسارع العمر البيولوجي من الممكن أن يكون عاملًا هامًا. إذا كان بإمكاننا استخدام هذه المؤشرات لقياس الشيخوخة البيولوجية، فمن الممكن أن تغير كيفية مراقبتنا للصحة البدنية للمصابين بأمراض نفسية وكيفية تقييمنا لمدى فعالية التدخلات التي تهدف إلى تحسين الصحة البدنية”.

وعلّقت الدكتورة سارة بوليتي، من مستشفى سان رافاييل في ميلان والتي لم تشارك بهذا العمل موضحةً أهمية العمل لأنه يقدم تفسيرًا محتملاً لارتفاع حالات الأمراض الأيضية والأمراض المتعلقة بتقدم العمر لدى المرضى المصابين بأمراض نفسية. والسعي لفهم الميكانيكية التي تضمن تسارع العمر البيولوجي قد تكون حتمية لتطوير سبل الوقاية والعلاج لمعالجة الصعوبة المتزايدة لإدارة هذه الاضطرابات”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: شموخ السلمي

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية