ابتكارٌ جديد يكشفُ الإصابة بفيروس كورونا من خلالِ الاختبارات المنزلية

ابتكارٌ جديد يكشفُ الإصابة بفيروس كورونا من خلالِ الاختبارات المنزلية

20 فبراير , 2023

ترجم بواسطة:

نانسي المصري

دقق بواسطة:

زينب محمد

يمنحُ البحث الجديد في فرع تعلُّم الآلة القائم تحت إشراف الدكتور فاروق عليمي والدكتور يانوش فويتوسياك في جامعة جورج ميسون، وسيلة للمرضى والأطباء للتحديد بشكلٍ أفضلٍ إن كان المريض مصاب بكورونا، أو الإنفلونزا، أو الفيروس التنفسي (RSV).

إنَّ التحليل الأكثر دقَّة يؤدي إلى اتخاذ قرارات صائبة لرعاية ومعالجة المرضى بشكلٍ أفضل وتجنّب انتشار الوباء. وبدعمٍ من باحثي جامعة جورج ميسون ومنصَّة فايبرنت هالث (Vibrent Health)، تمكَّن عليمي وفويتوسياك من نشر سلسلة مقالات في إصدارٍ خاص لمجلّة  “إدارة الجودة في الرعاية الصحية” Quality Management in Health Care حولَ أهمية الذكاء الاصطناعي في تشخيص فيروس كورونا بالاعتماد على مجموعة الأعراض والاختبارات المنزلية.    

وبفضلِ هذا البحث، يسعى عليمي وفويتوسياك إلى إنشاء موقع إلكتروني يهدف إلى استغلال الخوارزميات القائمة على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الفرد على الوصول بشكلٍ أسرع وأسهل إلى العلاج؛ فيما يشمل أيضًا تحديد حالة الفرد وتحليل نتائج الاختبار المنزلي لفيروس كورونا.

ولقد صرّحَ فويتوسياك قائلًا: “نرى أن الذكاء الاصطناعي يعمل جذريًا على تحسين حالات الطب السريري والعمل على تحسين فكرة الاختبار من أجل العلاج”.        

وأضافَ عليمي، “أنَّ الذكاءَ الاصطناعي سيدعم الفرد على تلقّي العلاج من منزله وعزل نفسه، إذ أغلب الأفراد الذين يقومون بالاختبار بعد انتهاء الأعراض، تكون النتيجة إيجابية. فماذا يفعل الفرد إذا كان كلٌ من الأعراض والاختبار المنزلي غير مطابقين للنتيجة؟ في هذه الحالة، سيقوم الذكاء الاصطناعي بمتابعة المريض وتزويده بالمعلومات الكافية من أجل استكمال رحلة التشافي”.  

وخلال دراسة سابقة وجدنا أنَّ توقيت ظهور الأعراض يؤدّي دورًا هامًّا في تشخيص فيروس كورونا؛ فإنَّ سيلان الأنف في الفترة الأولى يعد في المقام الأوَّل أحد أبرز أعراض الإصابة، على عكس ظهوره في الفترة الأخيرة من الإصابة؛ لذا يجب تجنُّب تصنيف الحمى كإحدى الأعراض الأساسيَّة لكورونا، إذ قد لا تظهر في أغلب الإصابات.

أمَّا في دراسة أخرى، فقد تبيَّن أنَّ تشخيص الإصابة بهذا الفيروس يحتاج على الأقل لظهور ثلاثة أعراض؛ إذ أظهرت أبحاث لاحقة أنَّ نأ أأدقَّة التشخيص كانت عالية حين ظهرت أعراض مختلفة شائعة مجتمعة، كالأعراض العصبية والتنفسية الشائعة والتي أثبتت الإصابة بالفيروس أكثر من ظهور عَرَض واحد فقط من أعراض المرض. بالإضافة إلى أنَّ هذا الفيروس يظهر بأشكالٍ متعدِّدة تختلف بحسب العمر، وشدَّة المرض، ومتحورات الفيروس.    

وأثبتت دراسة ثالثة أنَّ الذكاء الاصطناعي، كمنصات فحص الأعراض، قد تأخذ حيّزًا كبيرًا من اهتمام المرضى وقد يستغنوا عن الاختبارات السريعة التي تُجرى في المنزل، بحيث أنَّ هذه الأخيرة غالبًا ما تكون دقيقة وتحتاج إلى مراجعة طبيَّة؛ إنَّما هذه المنصات التي سبق وذكرناها تُجرى في المنزل بدقّة عالية ودون أيّْ مراجعة طبيَّة لاستنادها على الذكاء الاصطناعي الذي يتم تطويره كلَّ يومٍ على يد أطباء خبراء، إذ تشير الدراسات إلى أنَّ منصات فحص الأعراض أظهرت نتائج ذات دقَّة عالية من نتائج الاختبارات المنزلية السريعة.

بالإضافةِ إلى الدراسة الخامسة التي نشرها الباحثون ذاتهم في مجلَّة “إدارة الجودة في الرعاية الصحية” بين نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو 2022، والتي تحمل عنوان “أبرز الأعراض التي تكشف الإصابة بفيروس كورونا، وحالات الإنفلونزا، وتلك المشابهة لها بالاعتماد على محلل الأعراض”.

ولقد طُبِّقت مناهج عدَّة في كتابة الدراسات الخمس المذكورة أعلاه، فعلى سبيل المثال استند الباحثون خلال كتابتهم على تحليل ميتا الأدبي، مستعنين بالمعلومات المنشورة في الدراسات السابقة. أمَّا في المقالات الأخرى، فقد قاموا باستطلاع الأفراد الذين أجروا اختبار (PCR) ونظروا في دقَّة نتائجه وتناسبه مع أعراض المرضى. فإنَّ معظم الأبحاث أُجريت بالاستناد إلى المعلومات المجموعة بين تشرين الأوَّل/ أكتوبر 2020 وكانون الثاني/ يناير 2021 قبل المتحورات الحالية مثل متحوريّ (BA.5) و(BQ.1).

وتشمل المقالات السابقة وذات الصلة التي نشرها الباحثون المشار إليهم، دراسة أُجريت حول مدى قدرة الحاسوب على التعرّف والتمييز بين فيروس كورونا والزكام العاديّ، كما تشمل دراسة تحليل الأعراض لدى طلاب الجامعة وتأثير التباعد الاجتماعي في تفشّي الوباء.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: نانسي المصري

فيسبوك: Nancy B El Masry

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية