كيف لدراسة خصائص الغواصين الفسيولوجية المساهمة في علاج بعض أمراض الرئة؟

كيف لدراسة خصائص الغواصين الفسيولوجية المساهمة في علاج بعض أمراض الرئة؟

14 فبراير , 2023

ترجم بواسطة:

أسماء فتحي

دقق بواسطة:

زينب محمد

يستطيع أمهر الغواصين في العالم حبس أنفاسهم لدقائق في كل مرة، وخوض مغامرات طويلة تحت الماء دون الحاجة لمعدات الغوص.

يدرس العالم أندرو لوفيرينج، الأستاذ بجامعة أوريجون الأمريكية، الخصائص الفسيولوجية لهؤلاء الرياضيين وتشير الإحصائيات لعلاجٍ أفضل لبعض أمراض الرئة.

غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بمرض الانسداد الرئوي المزمن للحصول على ما يكفي من الأكسجين، واستجابةً لذلك تنقبض الشرايين (الفروع الصغيرة منها)، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الرئوي وإجهاد القلب.

يقول لوفيرينج: “في الغالب هذا التكيف مفيد للجسم، إذا استنشقت شيئًا يسد مجرى الهواء، فإن الأوعية الدموية التي تذهب إلى تلك المنطقة ستضيق وترسل الدم إلى مكان آخر حيث يمكنها الحصول على الأكسجين. لكن المشكلة هي أنه إذا استنفدت الأكسجين من الرئة بأكملها، فإن الضغط الداخلي يزداد، مما يسبب ارتفاع ضغط الدم الرئوي”.

من ناحية أخرى، يضع الغواصون أنفسهم عن قصد في حالة حرمان من الأكسجين. فخلال الغوص الطويل، تنخفض مستويات الأكسجين في الدم إلى أدنى مستوياتها. قد يتسبب ذلك في تلف الأعضاء لدى البعض، لكن يمكن للغواصين المدربين العودة بسرعة، استعدادًا للغوص مرة أخرى.

وفي دراسة شملت غواصين كرواتيين، تعرّف فريق لوفيرينج على بعض الوسائل التكيفية المميزة، التي قد تساعد الغواصين على الحفاظ على فعالية أداء القلب والرئتين في ظل ظروف النقص الشديد للأكسجين.

في إحدى الدراسات، وضع الباحثون كلٍ من الغواصين المدربين وغير الغواصين الأصحاء في بيئة منخفضة الأكسجين لمدة 20 إلى 30 دقيقة.

قال تايلر كيلي، طالب دراسات عليا في مختبر لوفرينج والذي قاد العمل: “الاستجابة الطبيعية لانخفاض الأكسجين هي انقباض الشرايين في الرئتين، مما يرفع ضغط الدم الرئوي. لكننا وجدنا أن هؤلاء الغواصين الرياضيين لديهم الحد الأدنى من الاستجابة، إن وجدت.

لم تنقبض الشرايين في رئتيهما بنفس القدر استجابةً لانخفاض الأكسجين، مما يقلل من الضغط على القلب الذي يسببه تقلص الأكسجين عادةً.

قال لوفرينج: “إنه تكيف فريد حقًا”.

كان الغواصون أيضًا أكثر عُرضة من غير الغواصين لثقب بيضوي ممتد، وهو ثقب يخلق ممرًا بين الجانبين الأيمن والأيسر من الغرف العلوية للقلب. هذا الثقب موجود في جميع الأجنة، مما يسمح للدم بالالتفاف على الرئتين الناميتين. عادةً ما يُغلق بعد الولادة بفترة وجيزة بمجرد بدء عمل الرئتين، لكن في عدد قليل من الناس، يظل مفتوحًا جزئيًا.

في الغواصين، يمكن أن يكون هذا الثقب بمثابة صمام تخفيف، مما يساعد على تقليل الضغط على الجانب الأيمن من القلب في ظل ظروف انخفاض الأكسجين، على حد قول لوفيرينج.

فريق لوفيرينج غير متأكد حتى الآن مما إذا كانت هذه التكيفات تنشأ بسبب التدريب المكثف، أو ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم فروقات مميزة منذ الولادة لديهم فرصة أكبر من غيرهم في النجاح كغواصين.

غالبًا ما يبني الغواصون قدرتهم على التحمل من خلال التدريب على الأراضي الجافة، ويمارسون بشكل أساسي حبس أنفاسهم لفترات زمنية طويلة ممارسة مكثفة أثناء الخروج من الماء. يريد لوفيرينج اختبار ما إذا كان إرسال الأشخاص العاديين غير الغواصين في برنامج تدريب على الغوص يحبس الأنفاس يمكن أن يؤدي إلى نفس التغييرات الفسيولوجية كما هو الحال في الغواصين.

إذا كان الأمر كذلك، فقد تكون تمارين حبس الأنفاس المنظمة علاجًا للأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة، مما يُضعف استجابة أجسامهم لانخفاض الأكسجين ويقلل من الضغط على القلب والرئتين.

نُشر البحث في دورية Experimental Physiology.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: أسماء فتحي

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية