خلايا صناعية بوظائف حيوية- هل سيمكّن الاكتشاف الجديد العلماء من الحصول عليها؟

خلايا صناعية بوظائف حيوية- هل سيمكّن الاكتشاف الجديد العلماء من الحصول عليها؟

26 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

نسرين الحمد

دقق بواسطة:

زينب محمد

البكتيريا تقرب العلماء خطوة من الخلايا الصناعية شبيهة بالحية.


استخدم الباحثون البكتيريا لإنشاء خلايا صناعية متطورة مشابهة للخلايا الحية الطبيعية بعملياتها الحيوية.
ركزت الدراسة التي أقيمت في جامعة بريستول ونشرت عنها مجلة “ناتشو” على دفع عجلة تطوير الخلايا الصناعية، أو الخلايا الأولية، لتتطابق بدقة أكبر مع البنية المعقدة للخلايا الحية الطبيعية وتركيبها ووظائفها.


الحصول على وظائف مطابقة للطبيعية في الخلايا الأولية تحدٍ كبير يواجهه عدة مجالات ابتداءً من أبحاث أصل الحياة وانتهاءً بالبيولوجيا التركيبية التصاعدية والهندسة الحيوية. ونظرًا للتجارب الفاشلة العديدة في نمذجة الخلايا الأولية باستخدام الكبسولات المجهرية، توجه العلماء إلى البكتيريا لإنشاء خلايا صناعية معقدة في عملية تدعى عملية تجميع المادة الحية.


أٌقيمت الدراسة بإشراف الأستاذ “ستيفن مان” الذي يعمل في كلية الكيمياء في جامعة بريستول، والعضو في مركز ماكس بلانك للبيولوجيا الدقيقة، وزملائه الدكتور “كان زو” و”نيكولاس مارتن” من جامعة بردو، والدكتور “ماي لي” من مركز بريستول للحياة الدقيقة.


واستطاعوا معًا التوصل إلى طريقة بناء خلايا أولية معقدة باستخدام قطرات لزجة مملوءة بالبكتيريا الحية فكانت هذه القطرات كمواقع إنشاء متناهية الصغر.


في البداية عرّض الفريق القطرات الفارغة لنوعين مختلفين من البكتيريا، ووجدوا أن أحد النوعين دخل تلقائيًا داخل القطرة أما النوع الآخر فاستوى على سطحها.


بعد ذلك، حُطم كلا نوعي البكتيريا لتبقى المكونات الخلوية المُفرزة حبيسةً داخل القطرات أو على سطحها ويتكوّن خلايا أولية ذات منشأ بكتيري مغلفة بغشاء محيطي تحتوي على آلاف الذرات والأجزاء والآليات الحيوية.


وبذلك استنتج العلماء أن الخلايا الأولية قادرة على إنتاج جزيئات غنية بالطاقة (ATP) عبر عمليات تحلل السكر، وقادرة أيضًا على تركيب الحمض النووي الريبي (RNA)، والبروتين عبر عملية التعبير الجيني في المختبر، وهذا إن دل على شيء فيدل على أن المكونات الخلوية الناتجة ظلت نشطة داخل الخلايا الصناعية.


ومن أجل اختبار أبعاد هذه التقنية إلى حد أكبر، طبَّق الفريق سلسلة من الخطوات الكيميائية لإعادة نمذجة هيكل الخلايا الأولية بكتيرية المنشأ وبنيتها. فلوحظ تكثف الحمض النوويDNA المنبعث من البكتيريا على هيئةٍ شبيهة بالنواة، أما المكونات الداخلية فترشحت على هيئة شبكة خيطية بروتينية مشابهة للهيكل الخلوي وفجوات مائية محاطة بغشاء.


وبعد ذلك وبهدف إنشاء وحدة خلوية صناعية/حية، زرع الباحثون بكتيريا حية داخل الخلايا الأولية لتحفيز الإنتاج المستدام ذاتياً لـجزيئات الطاقة ATP في الخلايا، والتنشيط طويل الأجل لتحلل السكر، والتعبير الجيني، والتئام الهيكل الخلوي. حينها حدث شيء لافت للنظر فالتركيبات الأولية الحية أخذت تشابه بهيكلها الخارجي خلايا الأميبا بسبب عملية الاستقلاب البكتيري الحاصلة في القطرات، كما لوحظ علاماتُ نمو ينتج عنها عادةً النظام الخلوي البيوني بالإضافة إلى ظهور خصائص متكاملة قريبة للحياة.


قال الأستاذ “ستيفن مان”، المؤلف المراسل للدراسة: “من الصعب تحقيق مستويات عالية من التنظيم والتعقيد في عمليات الخلايا الصناعية مع الاحتفاظ بالوظائف الأساسية في الآن ذاته، خاصة في ظل ظروف قريبة من التوازن. فنأمل أن النهج البكتيري المتَّبع سيساعدنا في رفع مستوى التعقيد في نماذج الخلايا الأولية التي بحوزتنا حالياً، وتسهيل دمج مكونات حيوية لا حصر لها، وتعزيز تطوير أنظمة تنشيط الخلايا”.


وأضاف المؤلف الأول الدكتور “كان زو” الباحث المعاون في جامعة بريستول قائلاً: “نهج تجميع المادة الحية الذي اتبعناه يتيح لنا فرصة إنشاء تركيبات خلوية صناعية/ حية متعايشة مع بعضها من الصفر. على سبيل المثال استخدام البكتيريا المصممة يجب أن يجعل من إنشاء نماذج معقدة تُستخدم في تطوير مجالات علاجية وتشخيصية في البيولوجيا التركيبية والتصنيع البيولوجي والتقنية الحيوية عمومًا أمرًا ممكنًا.

المصدر: https://scitechdaily.com

ترجمة: نسرين محمود الحمد

لينكدإن: nisreen-alhamad

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية