العلاج الجيني المستهدف لخلايا المخ مفرطة النشاط يمكن أن يعالج الاضطرابات العصبية

العلاج الجيني المستهدف لخلايا المخ مفرطة النشاط يمكن أن يعالج الاضطرابات العصبية

24 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

مينا عياد

دقق بواسطة:

زينب محمد

طور باحثو كلية لندن الجامعية علاجًا جديدًا للأمراض العصبية والنفسية يعمل على تقليل إثارة خلايا المخ مفرطة النشاط.

العديد من أمراض المخ، مثل الصرع، يسببها فرط نشاط عدد قليل من خلاياه. وعادةً لا تستجيب هذه الحالات جيدًا للعلاج الدوائي لسبب رئيسي؛ أن الأدوية تؤثر علي المخ بأكمله.

لا تميز الطرق الحالية بين خلايا المخ الطبيعية ومفرطة النشاط منها، بينما يمكن للعلاج بالجينات أن يكون طريقة واعدة لعلاج هذه الحالات.

ومع ذلك، يستخدم العلاج الجديد، الموضح في مجلة ساينس والمُختبر على الفئران، تقنية تغيير الخلايا مفرطة النشاط فقط وينجو منه تلك التي تعمل بصورة طبيعية.

قال المؤلف الرئيسي د.جبريل ليجاني من معهد أبحاث الأمراض العصبية في كلية لندن الجامعية: “ابتكرنا علاجًا جينيًا يبدل في الخلايا مفرطة النشاط فقط ويغلقها حيث يُعيدها للعمل بصورة طبيعية”.

وأضاف: “إننا سخرنا قدرة تسلسل محدد من الحمض النووي (DNA) للتحكم في تعبير الجين بالاستجابة للإشارات الأيضية. من خلال إعادة توجيه آلية استشعار النشاط هذه لدفع إنتاج الجزيئات التي تمنع خلايا المخ من النشاط، أظهرنا أنه يمكن قمع نوبات الصرع.

لإنشاء العلاج الجيني فَحص الفريق جينات عديدة معروفة أنها منشطة الاستجابة للتحفيز وربطها علي معززاتها (تسلسل DNA الذي يحدد ما إذا كان DNA منسوخًا إلى الحمض النووي الريبي RNA) لقنوات البوتاسيوم المختارة لقدرتها علي تقليل تحفيز الخلايا العصبية. فُحص مزيج معززات قنوات البوتاسيوم على كل من الفئران وخلايا مصغرة تشبه المخ- خُلِّقت باستخدام خلايا جذعية بشرية مشتقة من الجلد- نمت في أطباق مختبرية.

وجدوا أن معزز الجين المبكر الفوري cfos، متحدًا مع جين قناة البوتاسيوم KCNA1، أثبت فاعلية عالية في تهدئة الإثارة العصبية التالية لنوبة الصرع المستحثة وأيضًا قي تثبيط نوبة الصرع العفوية دون أي تأثير سلبي على الإدراك.

كان العلاج الجديد أكثر فاعلية من العلاجات الجينية السابقة أو الأدوية المضادة لنوبات الصرع المُختبرة في نفس النموذج في تقليل النوبات العفوية في الفئران المصابة بالصرع بحوالي 80%.

أشار الباحثون أنه في نهاية المطاف يمكن استخدام العلاج الجيني-نظريًا- في الاضطرابات الأخرى التي تكون فيها خلايا المخ مفرطة النشاط، مثل الشلل الرعاش.

هذا وقد صرّح المؤلف المراسل أستاذ ديمتري كولمان من معهد أبحاث الأمراض العصبية في كلية لندن الجامعية قائلاً: “أظهر اكتشافنا أن نشاط خلايا المخ يمكن أن يصبح طبيعيًا ويمكن استخدام هذه الدراسة لعلاج الأمراض العصبية والنفسية الخطيرة التي لا تستجيب للأدوية”.

يُعد العلاج الجيني منظمًا ذاتيًا ويمكن استخدامه أيضًا دون اتخاذ قرار مسبق على خلايا المخ التي تحتاج إلى استهداف.

يمكن تطبيقه مبدئيًا على العديد من الاضطرابات الأخرى، مثل مرض الشلل الرعاش والفصام الذهاني واضطرابات الألم، حيث تكون بعض دوائر الدماغ مفرطة النشاط.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: مينا عياد

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية