لماذا تعد اضطرابات النوم شائعة جدًا عند الخرف؟

لماذا تعد اضطرابات النوم شائعة جدًا عند الخرف؟

12 يونيو , 2020

ترجم بواسطة:

غيداء الظاهري

غالبًا ما تكون دورة النوم و مشاكل الجسد الصحية المرتبطة بها هي السبب .

يعاني الكثير من الناس من الأرق في الآونه الاخيره ويرجع سبب ذلك إلى العادات السيئه التي يكتسبها البعض ويتحكم بذلك الايقاع اليومي وضغط النوم. 

إضطرابات النوم شائعة جداً عند الأشخاص المصابين بالخرف. فإذا كان هناك شخص من المقربين إليكم  لديه مشاكل في الحصول على النوم ، أو في الإستيقاظ عند منتصف الليل أو النوم في وضح النهار . فالسؤال المراد الإجابة عليه هنا هو سبب حدوث هذه الاضطرابات  . فبمجرد  ان نفهم سبب حدوثها سنجد حلا لها  .  سوف نطّلع إلى اضطرابات النوم ومشاكل الجسد الصحية  المرتبطة  بدورة النوم ونناقشها في المقالة التالية :

يخضع النوم إلى عاملين رئيسين هما: ضغط النوم والإيقاع اليومي للفرد .

حيث أن هذه العمليتان تتحكمان معاً في تحديد موعد نومنا وإستيقاظنا .

ï فضغط  النوم يتراكم ونحن مستيقظون ؛ هذا يعني أن  هناك علاقة طردية بين وقت يقظتنا والضغط الذي نشعر به عند النوم.  حيث يرتبط ضغط النوم بتراكم مواد كيميائية معينة في الدماغ والتي تعود إلى مستوياتها الطبيعية عندما ننام.

    أما الإيقاع اليومي فهو من يتحكم  في أنماطنا  الطبيعية اليومية لكل من النوم واليقظة  . وهو السبب وراء إستيقاظنا قبل أن يرن المنبه و إضطرابنا في  الرحلات الجوية الطويلة. حيث يتم ضبط إيقاعنا اليومي على الضوء الذي نراه خلال النهار ، والذي يؤدي بدورة  إلى إطلاق الميلاتونين بعد ساعات. الميلاتونين هو عبارة عن  هرمون تنتجه أجسامنا يجعلنا نشعر بالنعاس.

أو قد تكون اضطرابات النوم بسبب الأنشطة التي نمارسها في السرير ، أو الدخول في دورة سيئة ، أو محاولة النوم بشكلٍ زائد عن حاجتنا.

إذ يعاني أكثر من عشرة بالمائة من الأشخاص من صعوبة في النوم (الأرق) و مشاكل  أخرى تتعلق بالنوم. وعلى الرغم من أن مشاكل النوم قد تكون بسبب اضطرابات مرضية  ، إلا أنها غالبًا ما ترتبط بعادات النوم السيئة.

فإذا كان هناك شخص من المحببين لديكم يقضي ساعات طويلة في السرير يقوم بأنشطة مختلفة ، فقد يجد صعوبة في النوم في ذلك السرير عندما يرغب في ذلك. إذ يجب على جسمك أن يعتاد على فكرة  أن وجودك في السرير يعني أن وقت  النوم قد حان  . لذلك من  الأفضل استخدام السرير فقط للنوم أو للأنشطة الجنسية ، و على الرغم من أن الكثير من الناس ينامون  جيدا  إذا قضوا وقتًا قصيرًا في القراءة أو مشاهدة التلفزيون في السرير استعدادًا للنوم. ومع ذلك ، فإن الشخص الذي  يقضي ساعات في السرير يتكلم على الهاتف ، أو يأكل وجبات الطعام ، أو يقوم بأنشطة أخرى ، فإنه يرسل إلى جسده إشارات خاطئة حول الغرض الأساسي  من السرير.

هناك أيضا مشكلة  أخرى شائعة و هي عندما ندخل في دورة نوم سيئة. إذ تحدث هذه المشكلة غلبا عندما يبقى الشخص مستيقظًا بشكل متكرر في وقت متأخر جدًا من الليل أو نائما لفترة طويلة جدًا في الصباح. إذ يحدث السهر عادة بسبب بعض الأنشطة التي يمارسها الشخص ، مثل الخروج مع الأصدقاء أو مشاهدة التلفاز أو القراءة في  الليل.أو  قد يكون  بسبب النوم لفترة طويلة في الصباح عند محاولتنا لتعويض  النوم في وقت متأخر. ولكن قد  يكون ذلك أيضًا بسبب محاولتنا للنوم لساعات طويلة جدًا. إذ تتلخص حاجة الفرد للنوم حوالي ثماني ساعات يومياً ويتراوح المعدل بين سبع إلى تسع ساعات . قد يعتقد كثير من الناس أنهم بحاجة إلى مزيد من النوم مع تقدمهم في العمر ، ولكن  في الواقع  على العكس تماما . ففي المتوسط ، يحتاج البالغين إلى نفس القدر من النوم عندما  كانوا  أصغر سنًا – أو ربما أقل ب٣٠ دقيقة! لذا ، فإن متوسط نوم البالغين يتراوح بين ست ساعات ونصف إلى تسع ساعات.

ولكن في بعض الأحيان تكون هناك حالات صعبة جدا  . إذ قابلنا  مؤخراّ شخصاً مصاباً بالخرف يستيقظ كل ليلة في الساعة الثالثة فجراً و قد طلبت عائلته مننا أن نصرف له عقار يساعده على النوم .ولكن  إتضح فيما بعد أنه يذهب إلى النوم في تمام الساعة السابعة ، لذا فإنه عند حلول الساعة الثالثة فجراً سيكون أكمل ثمان ساعات من النوم المتواصل .

الكثير من القيلولات القصيرة جيد كجزء من إحتياج الجسم اليومي للنوم

ما الخطأ في أخذ قيلولة خلال النهار ؟ لا شيء مطلقا! حتى أن بعض القيلولات القصيرة بإمكانها أن تخفف من ضغط النوم الذي يتراكم  أثناء النهار. وقد تدخل  قيلولة ما بعد الظهر ضمن إيقاعنا اليومي.فقيلولة  ما بعد الظهر شائعة جداً في إيطاليا وأسبانيا. إذا فالعاملان  المهمان اللذان يجب عليك  تذكرهما بشأن القيلولة هو أنها  يجب أن تكون قصيرة  – لا تزيد عن ساعة واحدة أبدا – و تحسب  كجزء من إجمالي ساعات النوم.

 لذا ، إذا كان هناك شخص من المقربين إليك  ينام ثماني ساعات كل ليلة عندما كان يعمل ويشعر بالراحة ، ولكنه الآن بعد تقاعده ، يغفو لمدة ساعة كل يوم – هذا جيد – ولكن يجب أن ينتبهو إلى تقليل  نومهم ليلا إلى سبع ساعات حتى لا يدخلو في دوامة الأرق بعد ذلك .

ترجمة :غيداء الظاهري

مراجعة: رغد العودة @Alraghad8

المصدر:https://www.psychologytoday.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية