التعرض للعوامل المؤثرة بأماكن العمل المختلفة قد يكون سببًا في تضاؤل كفاءة الرئة

التعرض للعوامل المؤثرة بأماكن العمل المختلفة قد يكون سببًا في تضاؤل كفاءة الرئة

20 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

ياسمين محمد علي

دقق بواسطة:

نوران حبيب

نشرت المجلة الدورية للطب الوظيفي والبيئي (Occupational and Environmental Medicine) نتائج تحليل البيانات المجمعة للأدلة المتوفرة، وأوضحت أن التعرض أثناء العمل للغازات، أو الأبخرة، أو الأتربة، أو المذيبات الأروماتية المستخدمة في الدهانات، والأصباغ، والمواد اللاصقة أو الغراء -مرتبط بتراجع كفاءة الرئة أكثر من التراجع الذي يصاحب التقدم الطبيعي في السن.

نصح الباحثون أن إجراء الفحوصات الدورية أمرًا ضروريًا للأشخاص العاملين في تلك البيئات لتجنب الأمراض الصدرية الخطيرة.

طرق قياس كفاءة الرئة

قياس الحجم الزفيري القسري أو اختصارًا يسمى (FEV1) هو قياس لكفاءة الرئة، ويحدد مقدار الهواء الذي يمكن أن يخرجه الشخص في الثانية الواحدة أثناء الزفير.

وهناك أيضًا قياس (FVC) أو قياس السعة الحيوية الزفيرية القسرية؛ وهو قراءة تحدد أكبر كمية من الهواء يمكنك زفرها بقوة بعد الشهيق بعمق قدر استطاعتك.

نتائج التعرض للعوامل المؤثرة أثناء العمل

طبقًا لما صرح به الباحثون، يحدث تراجع تدريجي بقياس (FEV1) كنتيجة طبيعية مع التقدم في السن، ويصاحبه ذلك زيادة فرص التعرض للأمراض الصدرية. ولكن عندما تتسارع وتيرة ذلك التراجع فقد يرتبط به ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والوفاة.

بينما أظهرت بعض الأبحاث المنشورة سابقًا أن التعرض الوظيفي قد يسرّع التراجع بقياس (FEV1) وقياس (FVC)، إلا أن غالبية تلك الدراسات كانت قصيرة المدى ونتائجها غير قاطعة.

في محاولة لسد تلك الثغرات المعرفية، شرع الباحثون بجمع الأدلة من الدراسات السكانية طويلة الأجل التي توضح احتمال وجود علاقة بين التعرض أثناء العمل لأي قدر من العوامل المؤثرة وتضاؤل كفاءة الرئة.

وجمّعوا البيانات البحثية لدراسات ذات صلة نُشِرَت حتى نهاية سبتمبر 2021 واشتملت على دراسة التعرض أثناء العمل لنطاق واسع من الانبعاثات الجوية والجسيمات، وتضاؤل كفاءة الرئة التي رُصِدَت لمدة عام على الأقل، وحددها الباحثون باسم الفقد السنوي لقياس (FEV1) و(FVC) أو النسبة بينهما.

شمل ذلك التعرض للعوامل المؤثرة:

  • الغبار البيولوجي
  • الغبار المعدني
  • مبيدات الفطريات
  • مبيدات الأعشاب
  • مبيدات الحشرات
  • المذيبات الأروماتية
  • المذيبات المُعالجة بالكلور
  • المعادن
  • الألياف
  • الرذاذ
  • خليط من الأبخرة والغازات والغبار والأدخنة يسمى اختصارًا (VGDF)

جاءت نتائج التحليل على النحو التالي:

اشتمل التحليل الأخير على 12 دراسة واستمرت فترات المراقبة والرصد لفترة تراوحت بين أربع سنوات ونصف إلى 25 سنة، ووصل عدد المشاركين في الدراسة بين 237 إلى 17,833 مشارك، تراوحت أعمارهم بين 33 إلى 60 عامًا.

فأظهر تحليل البيانات المجمعة لنتائج هذه الدراسة أن أي مستوى من التعرض للغازات أو الأبخرة، أو خليط ((VGDF، أو المذيبات الأروماتية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتضاؤل قياس (FEV1)، كما تبين أن التعرض المتراكم أثناء العمل لتلك العوامل المؤثرة من هذه الفئات الثلاث له نفس التأثير على الرئة.

أيضًا ارتبط تضاؤل قياس (FEV1) بالتعرض لأي قدر من مبيدات الفطريات، والتعرض المتراكم للغبار البيولوجي، ومبيدات الحشرات، وتبيَّن ارتباطه بالمتغيرات المحددة مثل العمر، ونوع الجنس، والتدخين.

ولم يلاحظ الباحثون وجود علاقة ذات دلالة إحصائية لتوضيح الارتباط بين التعرض للغبار المعدني، أو مبيدات الأعشاب، أو المعادن، وحدوث تراجع بقياس (FEV1).

بعض القيود على نتائج الدراسة وتوصيات الباحثين

وبيّن الباحثون أنه على الرغم من التقييم المقبول لجودة المنهجية المتبعة لكل الدراسات المتضمنة؛ إلا أن العدد المتوفر بالتحليل النهائي كان قليلًا، مما أكد على وجود قيود أخرى تصعّب الوصول إلى استنتاجات قاطعة.

فالتفسيرات المتاحة لوظيفة الرئة لم تكن منتظمة خلال الدراسات، واستخدمت طرقًا متعددة لتقييم التعرض أثناء العمل؛ كما أن الإصابة بالربو نتيجة العمل أو الربو الوراثي لم يكن قيد الحسبان أثناء تلك الدراسات.

بالإضافة إلى ذلك، فقد حُدِدَت فئات التعرض تحديدًا عشوائيًا مما أدى إلى تعذّر التعرف على المكونات الخاصة للعوامل المؤثرة، أو فترات التعرض لها.

وأكد الباحثون على أهمية المراقبة الصحية الدورية في أماكن العمل، وعمل اختبارات لوظائف الرئة في المهن المهددِة لصحتها؛ وذلك للمساعدة على تحديد الأمراض الصدرية في مراحلها المبكرة، والحد من تعرض الأفراد للعوامل المؤثرة وحمايتهم.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: ياسمين محمد علي

لينكد إن: yasmine-m-aly

مراجعة وتدقيق: د. نوران حبيب


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية