ما يمكننا تعلّمه من فرويد فى عيد ميلاده

ما يمكننا تعلّمه من فرويد فى عيد ميلاده

17 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

نيفين عصام

دقق بواسطة:

زينب محمد

ألهمت النظرية الفرويدية العديد من علماء النفس فى كيفية التفكير والكتابة والممارسة.

النقاط الرئيسية

  • تذكّر تاريخ علم النفس وكيف يلهم فرويد العديد من الأشخاص المهتمين بعلم النفس.
  • تعد النظرية الفرويدية أكثر من مجرد هامش فى تاريخ علم النفس لأنها ألهمت العديد من علماء النفس فى كيفية التفكير والكتابة والممارسة.
  • نستحضر إسهامات فرويد فى علم النفس فى ذكرى ميلاده بالسادس من مايو.

لقد كان السادس من مايو ميلاد سيجموند فرويد، وبالتفكير فى إرث فرويد أتذكر زيارة متحف فرويد فى فيينا بالنمسا منذ عدة سنوات.

كنت مندهشًا ببدايات فرويد المتواضعة فى نظرية التحليل النفسى.

واعتبرت هويته المثيرة للاهتمام كمفكر كتب ومارس التحليل النفسى وعدت بذكرياتى إلى عندما كنت طالبًا يقرأ  فى التحليل النفسى كمادة اختيارية يتساءل عن هوية مجاله باعتباره بعيدًا عن عالم مجالات علم النفس التجريبية والكمية.

فرويد فى تاريخ علم النفس

بينما يحتل فرويد مكانة عظيمة فى بدايات علم النفس ومازال يحتل مكانة عظيمة فى العديد من الموضوعات الأخرى.

فقد تناقصت أهمية فرويد فى علم النفس بسبب التغيرات الحالية في المجال البحثي.

ربما كانوا علماء النفس منشغلين للغاية  فى التفكير فى أبحاثهم وممارساتهم ولكن بمرور العقود أصبحت نظريات فرويد موضع سخرية فى علم النفس  السائد .

أولاً، أجمعت قوة الدفع الحركة السلوكية وركز الباحثون على النتائج الملموسة فى التجارب بدلاً من النتائج غيرال ملموسة.

أصبحت السلوكية أيضًا عبارة عن نقش عندما تغلبت عليها المعرفية، وفى النموذج التالى انقسم علماء النفس الى معسكرات تمثل مجالات اهتمامهم من علم النفس الإجتماعى إلى علم النفس المعرفي، ومن علم النفس الإكلينكى إلى علم النفس الشرعى وفى مجالات أخرى .

نظريًا توقف علماء النفس عن الكلام مع بعضهم البعض كما فى السنين الماضية مما يؤدى إلى موضوع مجزأ  ويطرح كثيرًا من الأسئلة بدلاً من حلها. وعلى النقيض من ذلك، حاول الاتجاه المبكر فى علم النفس لفهم البشر ككل بدلاً من تقسيمهم إجتماعيًا وبيولوجيًا ومعرفيًا .

إلهام فرويد فى مواضيع خارج علم النفس

ألهم فرويد فى العديد من المواضيع خارج علم النفس، حيث فى نفس الوقت الذى اهتم فيه فرويد بعلم النفس، اهتم بمجموعة من الموضوعات الأخرى. وكان يوجد موالين للنظرية الفرويدية وظلوا منشغلين نظريًا فى القتال ضد الأنماط الأخرى للتحليل النفسى.

بمرور الوقت بدأ العديد من الأشخاص فى التفكير فى أفكار فرويد فوجدوها مثيرة للاهتمام كالعمل الروائي وليس كنظرية جادة.

فى الحقيقة لعب فرويد دورًا رئيسيًا فى فهم نواحى متعددة فى علم النفس البشرى . لقد أثّر فى طريقة تفكير وعمل المعالجين النفسيين وأهمية اللاوعى للإنسان وأثّر على أصحاب النظريات الناقدة، كالأكاديميين فى مدرسة فرانكفورت الشهيرة، والذي تضمّن عمل تيودور أدورنو وزملائه حول الشخصية الإستبدادية. وكتابة التحليل النفسى فيما بعد فرويد بواسطة إديك فروم وآخرين.

حتى هؤلاء المختلفين مع فرويد، مثل فوم، تأثروا عفويًا بالتحليل النفسى الفرويدى.

فكر فرويد فيما وراء المنهج العلمى

نعتقد أحيانًا أن النظرية الفرويدية غريبة الأطوار فى أفكارها وافتراضاتها والتى لايمكن مغالطة الكثير منها من خلال البحث، ولكن تقييم مساهمة فرويد من منظور الطريقة العلمية سيكون خطأ بالرغم من كونه طبيبًا.

يمكننا التفكير فى فرويد كشخص تأمل فى المدى العلمى فى وقت كان تسليط الضوء على التفكير والسلوك البشرى محدودًا، حيث كتب عن عمله بالطريقة التى اعتقد أنها الأفضل وغالبًا ما كانت هذه الطريقة خاطئة.

ولكن لم يكن متاحًا الكثير من الناحية النظرية فى هذا الوقت، لذلك كان على فرويد البدء من نقطةٍ ما.

على الرغم من أنه أخطأ فى العديد من الأشياء من الناحية النظرية والمنهجية، كان فرويد رائدًا فى طريق التفكير والكتابة التى أثرت فى التطورات اللاحقة فى علم النفس الأساسى والتطبيقى. فى حين نسى الكثير من الفلاسفة أن كتابات فرويد فى علم النفس فلسفية بطبيعتها.

علماء النفس مدينون لفرويد

من هذا المنطلق، فإن العديد من علماء النفس مدينون بالشكر لفرويد بطريقةٍ ما، سواء كان ذلك لإثارة اهتمامهم بعلم النفس، أو التأثير فى مجال علم النفس أو بتطوير الأفكار عن التعقيد البشرى.

من الملحوظ أن العديد من مناهج التدريس فى علم النفس تستبعد التحليل النفسى. ففى أفضل الأحوال يقومون بالتدريس عن فرويد كجزء من المراجعة السريعة فى تاريخ علم النفس، بدلاً من نظرة عامة على إسهاماته كمفكر.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن العديد من أقسام علم النفس بالجامعة لا تشمل الأكاديميين المتخصصين فى أبحاث التحليل النفسى، لأنه ينظر اليها الآن كأبحاث غير علمية. من خلال هذا الاستبعاد يكون السؤال ما حجم الخسارة التى عانى منها علم النفس عندما بدّد جزء مهم من جذوره؟

الحقيقة هى أن عمل فرويد يلهم العديد من الأشخاص حول العالم لإيجاد أفكار مثيرة للاهتمام ومعاصرة فى علم النفس بكونه أحد أكثر الموضوعات شيوعًا للطلاب الذين يدرسون علم النفس كتخصص جامعي.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: نيفين عصام جودة

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية