لمَ يغلب عليك الحزن في الشتاء؟ وما الذي عليك فعله حيال ذلك؟

لمَ يغلب عليك الحزن في الشتاء؟ وما الذي عليك فعله حيال ذلك؟

14 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

بلقيس الصالح

دقق بواسطة:

زينب محمد

ليس من الغريب أن تكون في مزاج سيء في الشتاء، وها هنا نناقش كيفية التأقلم حتى يحل الربيع.

ليس من الغريب أن تشعر بالخمول أثناء الشتاء، فغالبًا ما تقضي وقتًا أقل خارج المنزل مقارنةً بالصيف، مما يعني تعرضًا أقل لأشعة الشمس وقلة تصنيع فيتامين د في الجسم، وهذا النقص بدوره مرتبط بصعوبات في التحكم في المزاج ومشاكل الصحة النفسية الأخرى. كما يقل نشاطنا البدني مما قد يشكل خطرًا على الصحة النفسية أيضًا.

حياتك الاجتماعية قد تتأثر، حيث تقل لقاءات الأصدقاء نظرًا لظروف الطقس وبالتالي مزاجًا أسوأ. إضافةً إلى أن ساعات الاستيقاظ قد تقل مع قلة ساعات النهار.

أوضحت دراسة حديثة أنه يتأثر مزاج الناس بالسلب ويشعرون بانخفاض الطاقة وفقدان الرغبة في القيام بالأنشطة الممتعة عادةً لهم باختلاف موقعهم الجغرافي، وقد يجدون صعوبات في إنجاز مهام العمل والحفاظ على العلاقات أو حتى القيام بالأنشطة اليومية الأساسية كالأكل والاستحمام والطبخ والتنظيف، ما يجعلهم مطابقين لأعراض تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي.

الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بهذا الاضطراب هم المصابون باضطرابات المزاج والنساء والعاملين بنظام المناوبات، كما أن بحثًا قديمًا أشار إلى أن الساكنين في المناطق الشمالية من الكوكب أكثر عُرضة أيضًا لهذا الأمر.

هنا بعض النصائح التي قد تساعدك في التعامل مع الأعراض سواء أقتصرت على مزاج سيء أو تضاعفت حتى أصبحت اضطرابًا نفسيًا.

1. اخلق روتينًا رياضيًا منزليًا

اخلق روتينًا رياضيًا شبه يومي بمدة لا تقل عن ١٠ دقائق يزداد فيه معدل ضربات القلب. وجدت عدة دراسات أن هذه الفترة الزمنية كافية للتأثير على الحالة المزاجية. يمكنك الانضمام لصف رياضي حي على الإنترنت، أو حتى الرقص على أنغام أغانيك المفضلة حتى تبدأ بالتعرق، ويعد صعود ونزول السلالم والتنظيف رياضة أيضًا. يمكنك كذلك شراء جهاز رياضي جديد أو مستعمل بسعر أقل واستعماله أثناء مشاهدة برنامجك المفضل.

2. املأ خزانة ملابسك بالملابس الشتوية

قد تبدو فكرة الخروج من المنزل في الشتاء مجهدة وأقل إغراءً، وحين نخرج لا نشعر بالراحة بسبب البرد، وهنا تكمن بعض أسباب تدهور المزاج. يمكنك أن تعالج كلا المشكلتين بشراء ملابس مريحة ودافئة جدًا، كأحذية الثلج والمعاطف والسراويل والقفازات العازلة للحرارة، مما يساهم في قدرتك على المشاركة والاستمتاع بالأنشطة الخارجية.

تزداد قدرتك على مقاومة المزاج السيء كلما قضيت وقتًا أطول خارج المنزل. تشير الدراسات إلى أنه يجب التعرض للشمس في الشتاء بما لا يقل عن ساعتين يوميًا لتصنيع مقدار ما يُصنع في نصف ساعة من فيتامين د أثناء الصيف، وذلك نظرًا لأن أشعة الشمس أقل قوة في الشتاء إضافةً إلى قلة التعرض للشمس.

لا تقلق كثيرًا بشأن تحقيق هذا الهدف يوميًا، فكل جهد يثمر، حيث إن شعورك بالارتياح أثناء البرد يساهم في شعورك بالسعادة أكثر بغض النظر عن ظروف الطقس في الخارج.

3. املأ يومك بالخطط والمهام

يزداد الناس انعزالاً في فصل الشتاء، خصوصًا كبار السن، بسبب انعدام الحماسة للقاءات الاجتماعية لشعورهم بالبرد وعدم رغبتهم في ارتداء العديد من الملابس، لذا من الضروري تنظيم جدول للأنشطة الاجتماعية. قد يكون تغيير ملابسك المريحة والانتقال لمكان تجمع هو آخر ما يمكن أن تفكر فيه، لكن يجب أن تلتقي بمن تسعد بصحبتهم مرة في الأسبوع على الأقل والتواصل معهم عبر المكالمات الصوتية أو مكالمات الفيديو في بقية الأيام من أجل صحتك النفسية.

4. اقتنِ النباتات

لا يستحسن بمكتبك أو منزلك أن يكون خاليًا من الخضرة كما هو حال الأشجار في الخارج. وجدت عدة دراسات أن القرب من النباتات يساعد على الاسترخاء وتقليل الضغوط وتعزيز التشافي وتحسين المزاج وتدعيم الجهاز المناعي مما قد يساعد في الوقاية من الانفلونزا. يفرز السماد بكتيريا دقيقة تساعد في تحسين المزاج عن طريق تحسين الأيض والمناعة وإنتاج السيرتونين. املأ المساحات الفارغة في منزلك ومقر عملك بالنباتات لتكسر جمود الشتاء.

رسالة أخيرة

ما طُرح سابقًا من طرق مفيدة تساعد على التخفيف من وطأة البرد والظلام على أمزجتنا وصحتنا النفسية لكنها ليست علاجًا تامًا، فيحبذ أن تتواصل مع مختص نفسي ليدعمك ويرشدك في حال كنت تعاني من أعراض شديدة مع ابتداء الشتاء. قد يلجأ المختص لوصف الأدوية في بعض الحالات، وربما يكتفي بالعلاج المعرفي السلوكي الموجه للاضطراب العاطفي الموسمي.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: بلقيس الصالح

تويتر: @sol_o_bella

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية