لماذا يرفض بعض الموظفين أوامر التفويض من مدراءهم؟

لماذا يرفض بعض الموظفين أوامر التفويض من مدراءهم؟

7 نوفمبر , 2021

دقق بواسطة:

زينب محمد

تذكر آخر مرة كُلفت فيها بمهمة؟ هل استقبلت ذلك الامر على إنه دليلاً على القيادة القوية أم أنه تهربًا من المسؤوليات؟ في النهاية هل أكملت المهمة بنجاح أو أنك وجدت مهربًا منها؟

وفقًا لبحث جديد بكلية الإدارة في جامعة بافالو تجد أن إجابتك على تلك الأسئلة تعتمد على جنسك ومدى إيمانك وثقتك بموهبة رئيسك.

قال المؤلف كالان نوريس الباحث بمرحلة الدكتوراه بكلية الإدارة في جامعة بافالو: ” اقرأ أيًا من منشورات الاقتصاد الشهيرة وستجد مقالات تدعم أوامر باعتبارها قيادة سلوكية مؤثرة من شأنها تجنيد طاقات الموظفين، ولكن في بعض الأحيان لا ينظر إليها الموظفون من هذا المنظور إنما يعتبرون الواقع هو تواجد مدير غير داعم يتجنب صنع القرارات أو القيام بالمهام الرئيسية فتكون ردة فعلهم على هذا الأساس”.

وكما ذكر نوريس، فإن الأوامر تمت معاينتها منذ زمن على إنها طريقة الرؤساء لزيادة التحكم والإنتاجية والرضا عن العمل وهذا هو المنظور السائد بين الموظفين. ولكن في دراسة تم نشرها الكترونيًا وستصدر قريبًا في مجلة القيادة والدراسات التنظيمية- وجدت إنه  تحت سيطرة بعض الظروف-يعتبر الموظفون أوامر التفويض أوامر سلبية وإنها مجرد غياب للإدارة.

وفي المقابل وجد الباحثون أن الموظفون ينظرون إلى أوامر التفويض بإنها رفع اليد من القيادة وأنهم يسعون لمقاومة أوامر رئيسهم بشكل سلبي. ووفقًا للمؤلف فإن هذه ” المقاومة المخلة وظيفيًا” كلفت الشركات بالولايات المتحدة ما يقرب الـ50 مليار دولار سنويًا.

وقال المؤلف المشارك في هذه الدراسة الدكتور جيمس ليموين، الأستاذ المساعد بقسم التنظيم والموارد البشرية بكلية الإدارة في جامعة بافالو: “إذا كان الموظفون يعتقدون بإن مديرهم يمرر لهم المهام غير المرغوبة فقط فإنهم لن يعارضوا، وبدلاً من ذلك سيبذلون مجهودات نصف قلبية أو يتظاهرون بإنهم قد نسوا أو لم يفهموا ذلك الطلب”.

قام الباحثون بعمل مسح استبياني لما يقرب الـ 150 موظف من مستويات مختلفة لمنظمة للرعاية الصحية العقلية وقاموا بتحليل  تصوراتهم حول تفويض الأعمال وثقتهم بكفاءات مدراءهم وأي سلوكيات مقاومة لاحظوها.

عندما تكون ثقة  الموظفين بقدرات مدراءهم أقل فإن استجاباتهم تعتمد على نوعية جنسهم . و أضاف ليموين: ” النساء كانوا الأكثر في قبول تلك الأمور والتجاوب بشكل إيجابي مع تلك التفويضات، في المقابل كان الرجال أكثر جاهزية لاستنباط  الخلاصة والتي تفيد بإن مدراءهم كانوا كسالى ومتجنبين لمسؤولياتهم القيادية”.

وعلى العكس عندما يعتقد الموظفون بإن مديرهم كان الأكثر كفاءة. فقد وحد الباحثون أنه لا توجد علاقة واضحة بين ذلك الاعتقاد وتصورات الموظفين حول التفويضات لكلا الجنسين. وبعبارة أخرى، فإن ردة أفعالهم تجاه تفويضات مدراءهم سواء كانت إيجابية أو سلبية كانت معتمدة على عوامل أخرى ربما كانت نوعية المهمة أو المتعلقات بتلك المهمة وهذا ما تم وضحه الباحثون.

وأضاف نوري: ” في حين أن التفويضات ممكن أن تكون فعالة للرؤساء والتنظيمات فإن بحثنا يوضح بإنها قد تجلب معها عواقب سلبية أيضا، لإنجاح التفويض يجب على المدراء أن يهتموا بنوعية المهمة ويتواصلوا بشكل مفتوح ويتأكدوا من فهم العاملين لنواياهم وتوقعاتهم واحتياجاتهم وخصوصًا إذا كان فريقهم يعمل عن بعد”.

المصدر :  https://phys.org

ترجمة: أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

تويتر: AhmadBinKhaled

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية