تحسن أعراض الاكتئاب من خلال التدخل الرقمي

تحسن أعراض الاكتئاب من خلال التدخل الرقمي

3 سبتمبر , 2021

ترجم بواسطة:

غلا الرشيد

دقق بواسطة:

زينب محمد

ساعد تطبيق الهاتف الذكي المختص بالصحة العقلية الذي طُور على يد فريق من الباحثين بنورث وسترن ميديسين في تحسن أعراض الاكتئاب لدى المرضى المصابين بداء السكري وارتفاع ضغط الدم في البرازيل وبيرو وذلك وفقًا لتجربة إكلينيكية حديثة نُشرت في JAMA.

تُشير النتائج إلى أن استخدام مثل هذه التدخلات الرقمية للصحة العقلية قد يساعد في علاج أعراض الاكتئاب بشكل أكثر فعالية من مجرد الرعاية القياسية وكذلك معالجة الفجوات العلاجية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل حيث تفتقر إلى رعاية الصحة العقلية حاليًا.

قال ديفيد موهر، الحاصل على الدكتوراه، وأستاذ في الطب الوقائي في قسم الطب السلوكي والعلوم الطبية الاجتماعية، والطب النفسي والعلوم السلوكية وأحد مؤلفي الدراسة: »إن ذلك يتفوق عن  كونه مجرد تطبيق بل يمنح  الناس أداة تحكم بالذات وأيضًا يربط الأشخاص داخل نظام الرعاية وهذا أمر مهم «.

يُساهم الاكتئاب بشكل رئيسي في زيادة المرض على مستوى العالم وتتسم بذلك البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ويرتبط بشكل شائع بتطور مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويضيف موهر، وهو أيضًا مدير مركز تقنيات التدخل السلوكي وعضو في مركز روبرت إتش لوري الشامل للسرطان بجامعة نورث وسترن: »يطور الاكتئاب الكثير من العادات غير الصحية مثل الميول للتدخين و الأكل غير الصحي وقلة النشاط الرياضي مما يمكنه التأثير على مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وأيضًا يؤثر الاكتئاب على وظائف المناعة والغدد الصماء بطرق يمكن أن يكون لها آثار ضارة على عمليات المرض، لذلك من المحتمل أن تكون هناك مسارات مباشرة وغير مباشرة من خلال العادات«.

وحيث أن استخدام تدخلات الصحة العقلية الرقمية قد ازدادت مع مرور الوقت إلا أن فعاليتها للحد من أعراض الاكتئاب لدى المرضى ظلت غير مدروسة.

قدم الباحثون بالتجربة السريرية الحالية تطبيقًا للهواتف الذكية يختص بالصحة العقلية يسمى CONEMO  للمرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم والسكري في ساو باولو بالبرازيل وليما في بيرو. طُوَّر التطبيق على يد فريق بقيادة موهر وذلك بالتعاون مع مدخلات المرضى والممرضات في البرازيل وبيرو. يرتكز تصميم التطبيق على مبادئ التنشيط السلوكي، وهو علاج سلوكي شائع لعلاج الاكتئاب ويربط التطبيق المرضى بفريق من مقدمي الرعاية الصحية في بلدانهم من خلال لوحة التحكم الرئيسية للتطبيق. وأيضًا يمتاز التطبيق بتعدد اللغات حيث يوفر الدعم للمرضى وأدوات الإدارة للممرضات باللغتين الإسبانية والبرتغالية.

اختيار المرضى كان عشوائياً لتلقي الرعاية القياسية أو CONEMO من خلال الهاتف الذكي لمدة ستة أسابيع، وفي كلا البلدين كان ما يقارب من نصف المرضى تتراوح أعمارهم بين 41 و 60 عامًا، وأكثر من 85 في المائة كانوا من النساء. بالإضافة إلى ذلك 62 في المائة من المرضى في البرازيل و 35 في المائة من المرضى في بيرو حصلوا على أقل من تسع سنوات من التعليم.

وجد الباحثون بعد فترة متابعة استمرت ثلاثة أشهر أن المزيد من المرضى في كلا البلدين الذين استخدموا CONEMO شهدوا انخفاضًا بنسبة 50 في المائة في درجة استبيان صحة المريض (PHQ-9) وأعراض الاكتئاب الإجمالية من خط الأساس بالمقارنة مع المرضى الذين تلقوا رعاية قياسية بمفردهم.

لم يكن الفرق بين المجموعات بعد ستة أشهر كبيرًا مما دفع الباحثين إلى تمديد فترة العلاج والمتابعة بعد تسليم التطبيق للتجارب المستقبلية.

وقال موهر: »ستة أسابيع من العلاج للاكتئاب ليست كافية وإن الاكتئاب بالنسبة للعديد من الأشخاص هو اضطراب مزمن من الانتكاس وهم بحاجة إلى متابعة على المدى الطويل».

المصدر: medicalxpress.com

ترجمة: غلا الرشيد

تويتر: @Tr_Ghala

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية