هل تشعر بالدونية؟ إليك أربعة طرق لتعزيز ثقتك في ذاتك

هل تشعر بالدونية؟ إليك أربعة طرق لتعزيز ثقتك في ذاتك

21 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

سلمى السعيد

يؤثر تقدير الذات في نظرتنا لأنفسنا، سواء كانت أحوالنا في ارتقاء أو انحدار أو تحلق في مكان ما في المنتصف.

الثقة في الذات وحدة بناء مهمة للعديد من الأمور: مثل ثقتنا في قدراتنا، وكيفية مقارنة أنفسنا بالآخرين. يمكن أن تتطور قلة الثقة في الذات مع مرور الوقت، ولكن يمكنك استعادتها بتغيير الطريقة التي تنظر بها إلى ذاتك وأفكارك السلبية.

تشرح عالمة النفس الدكتورة لورين ألكسندر سبب أهمية الثقة بالنفس وكيفية زيادتها قليلاً لتحسين صحتك العامة.

لماذا الثقة في الذات مسألة صحية؟

إن امتلاك ثقة جيدة في الذات لا يُولّد شعور جيد عن نفسك فحسب، ولكن يمكن أن يؤثر بعمق على صحتك النفسية.

تقول الدكتورة ألكسندر: “أعتقد أنه مهم لصحتك النفسية أن تثق في قدراتك وبذلك يكون لديك إحساس بقيمة الذات، ويكون لديك القدرة لتنضج وتعترف أن الأخطاء أمرٌ عادي”.

تؤدي قلة الثقة في الذات إلى مشكلات أكبر، مثل الاكتئاب والتوتر، في الواقع أنهما مرتبطان ببعضهما البعض غالبًا.

توضح د. ألكسندر: “عندما تعاني في أي وقت من صحتك النفسية، فمن الجيد أن تفكر في تقديرك لذاتك وكيف ترى نفسك”.

مؤشرات قلة الثقة في الذات

تأتي الثقة المتدنية في الذات من عدة طرق، ابسطها أن تكون لئيمًا مع نفسك.

يمكن أن تكون لديك ثقة متدنية في النفس لو كنت:

  • لا تشعر بالثقة في قدراتك.
  •  تقارن نفسك باستمرار مع الآخرين بطريقة سلبية.
  • تشعر بالضغط عندما ترتكب أصغر خطأ.
  • تجد نفسك مقاومًا أي نوع من النقد أو الاقتراحات.
  • تركز علي فشلك وتتجاهل إنجازاتك.
  • تشعر بالاكتئاب والتوتر والقلق حول كل ما تفعل.

قد يكون من الصعب قبول احتمالية معاناتك من تدني الثقة في النفس، لكن الاعتراف بها هو الخطوة الأولى المهمة لمكافحة تلك الأفكار السلبية.

كيف تُحسّن ثقتك في ذاتك؟

إذا كنت أدركت تدني ثقتك في ذاتك، ربما ينبغي أن تفكر في بعض الأسباب الجذرية المحتملة.

تقول الدكتورة ألكسندر إن الحديث والأفكار السلبية عن الذات غالبًا ما تنبع من أشياء في ماضينا.

وتابعت: “نادرًا ما يكون حدثًا واحدًا مٌفردًا، عادةً ما يكون تراكمًا للأحداث التي ساهمت في تدني الثقة بالنفس”.

على سبيل المثال ربما لا يزال عالقًا في ذاكرتك ذكرى زميل دراسة لم يقبل بك في مجموعته عندما كنت تحاول تكوين صداقات أو اتصالات جديدة، أو ربما كافحت بعد حصولك على درجة سيئة في اختبار والآن مازلت تشعر بالخوف أنه في أي وقت قد تخضع لاختبار ولن تنجح.

كل هذه التجارب -وكيفية تفاعلك معها- تتراكم وتسبب تدني الثقة في النفس بمرور الوقت

إليك كيف يمكنك تغيير طريقة تفكيرك وتحسين ثقتك في ذاتك:

تحدى طريقة تفكيرك عن ذاتك

تحتاج إلى تعديل الرواية السلبية الدائرة في رأسك كخطوة أولى.

نعلم أن القول أسهل من الفعل، لكن أفادت د. ألكسندر: “لا توجد طريقة لتحسين ثقتك في نفسك أفضل من التوقف عن مراكمة تلك الأفكار السلبية”.

إذن كيف تغير طريقة تفكيرك؟ أول خطوة أن تحدد تلك الأفكار السلبية، لمعرفة ما إذا كانت بالفعل تخدمك أو تؤذيك.

توضح الدكتورة ألكسندر: “يختلف الناس في أنماط تفكيرهم، فمنهم ذو نمط التفكير المتطرف الذي يشوه المعلومات ويتوصل إلى تقييمات بعيدة تمامًا عن الحقيقة”.

فكر في الأمر على أنه عمل استكشافي: ستجد دليلًا يبطل كل هذه الحقائق السلبية التي ترويها عن نفسك. تقول الدكتورة ألكسندر إنه بهذه الطريقة تقوم نوعًا ما بإعادة تجديد وصلات عقلك لتغير نظرتك إلى نفسك.

فعلى سبيل المثال إذا كانت لديك فكرة أنك أخفقت في مهمة ما في العمل، وأنك لن تتمكن من فعل أي شيء بطريقة صحيحة، توقف للحظة واسأل بعض الأسئلة المنطقية مثل:

  • هل هناك أي دليل يدعم أفكاري السلبية؟
  • ما هو الدليل ضد أفكاري السلبية؟
  • هل اتوقع نتيجة سلبية بسرعة كبيرة؟

تؤكد الدكتورة ألكسندر: “تغيير طريقة تفكيرك عامل كبير، ومن المهم تغيير ما يتردد في عقلك، حيث تحتاج إلى البدء بشكل منهجي في تغيير تفكيرك”.

حوّل أفكارك إلى أفعال

إذا استمرت تلك الأفكار السلبية في الازدياد، فهذا يعني أنك بحاجة إلى تحويل الأفكار الجيدة إلى أفعال لا يكفي مجرد التفكير في نفسك بطريقة إيجابية.

تنصح الدكتورة ألكسندر: ” ينبغي لك أن تتصرف بكونك جزءً من تلك الأفكار، فإحدى الطرق الجيدة للقيام بهذا هي التعامل مع الآخرين. تأتي الكثير من قضايا تدني الثقة في الذات من الخوف من عدم قبول الآخرين لك، لكن عزل نفسك أيضًا لن يفيد”.

وتضيف: “إذا لم تعطِ نفسك فرصة للخروج والتفاعل مع الناس فلن تتمكن من رؤية أنهم ربما في الحقيقة يستمتعون بصحبتك، وكلما تدربت أصبح جزءًا منك”.

تقبّل أنك لست مثاليًا

لا أحد -ونحن نعني لا أحد- في هذه الحياة لم يرتكب خطأ واحد حتى. توضح د. ألكسندر أن التكيّف مع تقبّل الأخطاء سيساعد على نمو ثقتك بذاتك.

وتضيف: “أعتقد أن الجزء الوحيد من احترام الذات الذي يكافح الناس معه أكثر، هو تعلم قبول الأخطاء، وأيضًا تعلم كيفية تجاوزها”.

يمكن أن ينبع هذا من الحاجة إلى أن يسير كل شيء بطريقة مثالية، في الواقع لابد من حدوث أخطاء.

نريد جميعًا بالطبع أن ننجح ونصل لهدفنا بتفوق، لكن د. ألكسندر أشارت إلى أنه لا يجب أن تشعر أبدًا بالخوف من الفشل لدرجة أنه يمنعك من المحاولة. يمكن أن يؤدي هذا إلى جنون العظمة والتوتر وعزل نفسك عن الآخرين.

حاول التحدث عن الإيجابيات

من أجل تغيير القصة في رأسك عليك أن تقولها بصوتٍ عالٍ أحيانًا. لقد ثبت أن قول إيجابيات لنفسك يساعد في تعزيز الثقة وبناء عادات أفضل.

حأول أن تكتب إيجابيات محددة تُشعرك بتحسّن، حيث يمكن أن تكون هذه طريقة مؤثرة لإعادة توجيه طريقة تفكيرك في ذاتك.

كيف يكون لديك ثقة صحية في ذاتك؟

تعزيز احترامك لذاتك أمر مهم، لكنك تريد أيضًا تحقيق التوازن، تريد أن تكون واثقًا من نفسك، بينما لا تزال تقبل مساحة للنضج. توضح د. ألكسندر أنه لا يمكنك ترك الأمور تحيد عن مسارها الصحيح.

وتضيف: “التقدير الصحي للذات يتولد من إحساسك بقيمتك ويتضح في تعاملاتك مع الناس، فضلاً عن الثقة في قدراتك. ولكن هناك أيضًا مجال للنضج واكتشاف الأخطاء”.

وختامًا، سواء كنت تكافح من أجل احترام الذات المتعلق بالعمل أو صورة الجسد أو تقديرك لذاتك بشكل عام، فمن المهم انتهاج نظرة أكثر إيجابية عن نفسك. يمكن أن يتراكم تدني احترام الذات بمرور الوقت عادةً بسبب الأفكار السلبية، لكن لحسن الحظ هناك طرقًا لتحديهم من خلال التوكيدات الإيجابية والتمارين العقلية.

المصدر: https://health.clevelandclinic.org

ترجمة: سلمى السعيد عبد العزيز

مراجعة وتدقيق: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية