ثلاث طرق لإضافة معنى إلى حياتك اليوم

ثلاث طرق لإضافة معنى إلى حياتك اليوم

16 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

مي محمد

استغل كراهيتك من أجل الخير.

عندما نتحدث عن الاحتياجات الفسيولوجية التي تقع في صميم الطبيعة البشرية، نجد أن البحث عن معنى ربما لا يكون له الأولوية كالاحتياجات الأخرى مثل السعادة، والتفاؤل، والصداقة، والشعور بالأمان، والمشاركة، ولكن لا يمكننا الجزم بأنه ليس بالأمر المهم، فقد أظهرت الأبحاث أن الحياة بلا معنى يمكنها أن تدمر الصحة النفسية للفرد.

وعلى الجانب الآخر، فإن الحياة ذات الهدف والمعنى لها فوائد طائلة للعقل والجسم، ولحسن الحظ فإن الأبحاث الناشئة في مجال الصحة العقلية تُمكن الأفراد من أن يستمدوا المعنى من النشاطات والطرق الحياتية.

وفيما يلي ثلاث طرق يمكنك من خلالها أن تضيف معنى وهدفًا لحياتك اليوم:

 1. يجب أن تغير طريقة تفكيرك عن الموت

أشارت عالمة النفس إميلي مروز إلى أن الموت أو الوفاة “يمثل حافزًا ذا أهمية إن لم يكن الأهم على الإطلاق في كيفية إدارة حياتنا”.

وتعكس أهمية هذا التعريف نتائج الدراسة الحديثة التي أوضحت أن الأفراد يصفون أنفسهم بشكل صحيح عندما يُسألون عن الصورة التي يحبون أن يتذكرهم الناس بها مقارنةً بوصف أنفسهم في الوقت الحاضر.

يُعد ترك الأثر عنصرًا هامًا للبحث في الحياة عن معنى، لذلك فإن رؤية الحياة من خلال عدسة محدودة يمكن أن يساعد كثيرًا من يشعر بالضياع أو فقدان للمعنى في الحياة.

وبينما يفترض البعض أن رؤية الحياة من خلال عدسة الموت يمكنه أن يؤدي إلى اللامبالاة أو حب الذات لدى الأفراد (على سبيل المثال بتطبيق طريقة تفكير أنك تعيش حياة واحدة “YOLO”)، فقد وصف مروز هذا النوع من التفكير بطريقتين:

 1. فيما يتعلق بالبعض، مثل الرياضيين ممن يتسلقون قمم الجبال الخطرة، فإن فكرة ترك الأثر بعد الوفاة مختلفة قليلًا عن الفرد العادي، إنهم حقًا يتطلعون إلى ترك إرث لا يتعلق بالفضيلة، ولكن يتعلق بالإنجاز الهائل للدفع بالتجربة البشرية إلى أقصى طاقتها.

2. أما من لديهم طريقة تفكير أن لديهم حياة واحدة فقط “YOLO”، فإن التلذذ بهذه النغمة ربما يظهرعلى سطح الارتباط الشديد بفكرة الموت، والتي تتعلق بنوايا ترك إرثًا متعلقًا بالفضيلة.

إن التحدث عن الموت والتفكير به من منظور ترك الإرث فيما بعد ربما يساعدنا في تحديد ما يهم حقًا في هذه الحياة، وربما يعطينا الشجاعة لإنجازه دون خوف.

قال مروز: “في يوم ما سنموت أنا وأنت وكل من يقرأ هذا، إنها حقيقة حتمية ولا مفر منها، نحن نتشارك مع البشرية في ذلك على مر الزمن، تمامًا كما نتشارك الرغبة في أن يذكرنا الآخرون، وفي أن نتذكر أحباءنا بإخلاص”.

2. استغل كراهيتك بشكل إيجابي

اكتشفت دراسة أخرى حديثة أن الكراهية التي تُكنها تجاه مجموعة، أو نظام، أو مفهوم مجرد، ربما تشغل حياتك بالمعنى والهدف.

وأشار عالم النفس عبده النكوري، لهذا النوع من الكراهية على أنه (الكراهية الجماعية)، وهذا يختلف عن الكراهية الفردية التي تشعر بها تجاه أفراد بعينهم ممن أخطأوا بحقك. تأتي الكراهية الجماعية غالبًا من أن تكون جزءًا من المجتمع الذي يرى مجموعة أخرى من البشر على أنهم أعداء، وفسر قائلًا: “عندما يحدد أصدقاؤك، وعائلتك، ومجتمعك فئة جماعية لا يُحبونها، فمن السهل أن تقع في كراهيتها من أجلهم أيضًا”.

وأشار النكوري: بينما من المهم أن تركز على الرغبة في أن تستمد معنى حيث توجد الكراهية، فإن في بعض الحالات، هذه الكراهية يمكنها أن تكون مفيدة ومؤثرة.

وقال: “ربما نحتاج إلى زراعة مزيدٍ من الكراهية تجاه التغير المناخي، والعنصرية، والأمراض المجتمعية الأخرى، فذلك يعتمد على الذي تهدف إليه هذه الكراهية”.

3. ساعد الآخرين بغض النظر عن المقابل

أجرى برودي داكين وزملاؤه حديثًا دراسة ليكتشف أنواع الأفعال التي يمكنها أن تضيف معنى لحياة الأفراد.

وفسر قائلًا: “عندما ننظر إلى المساعى الأكثر جدوى التي تتواجد عبر الثقافات (على سبيل المثال: البطولة، والأبوة، والإنجاز العلمي والوظيفى، والطقوس الثقافية إلى آخره…)، نجد أنها دائمًا ما تشمل عناصر واضحة من التكلفة سواء كان ذلك ألمًا أو بذلًا للطاقة والوقت أو الموارد أو نوعًا آخر من التضحية”.

 اكتشف الباحثون أيضًا أن الأفعال تعتبر ذات معنى إن أحدثت تغييرًا إيجابيًا في حياة الأفراد، وقد أعطانا داكين سببين إضافيين لقيمة الأفعال المجتمعية حيث تعطينا إحساسًا كبيرًا بالمعنى:

1. السلوك المبذول فيه جهد عادةً ما يؤدي إلى الإحساس بالاستحقاق.

2. التعاون مع الآخرين يبني الروابط المجتمعية، والذي يعد أيضًا مصدرًا قويًا للمعنى.

نستنتج مما يلي أن:

 التفكير بشأن الموت والذي يساعدك في تحديد ماذا تريد أن تنجز في الحاضر، وتوجيه مشاعر الكراهية والعدائية في اتجاه الخير، ومساعدة الآخرين حتى وإن كان من الصعب عليك فعل ذلك، تعد ثلاث استراتيجيات تستطيع أن تستخدمها لتجد هدفًا أكبر لحياتك.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: مي محمد كمال كامل

 مراجعة وتدقيق: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية