أول دراستين في العالم تشيران إلى طريقة منع الحمى الروماتيزمية في نيوزلاندا وعالميًا

أول دراستين في العالم تشيران إلى طريقة منع الحمى الروماتيزمية في نيوزلاندا وعالميًا

5 أغسطس , 2022

ترجم بواسطة:

سلمى السعيد

دقق بواسطة:

أماني نوار

كشفت أبحاث بقيادة جامعة أوتاغو عن أقوى دليل حتى الآن ،و الذي يفيد بأن اكتظاظ الأسر المعيشية يعتبرعامل اختطار رئيسي للحمى الروماتيزمية الحادة وعدوى المكورات العُقدية بالجلد.     

نُشِرَ بحثهم في مقالتين مترافقتين في المجلة الطبية العالمية The Lancet Regional Health – Western Pacific.

 يقول الباحث الرائد البروفيسور مايكل بيكر من جامعة أوتاغو ويلينغتون، إن هذه هي المرة الأولى التي يبحث فيها الباحثون في عوامل الخطر لعدوى المكورات العُقدية للمجموعة أ بالحلق (التهاب الحلق العُقدي)، والجلد (التهاب الجلد العُقدي)، والتي يمكن أن تسبب الحمى الروماتيزمية.

اكتشفت الدراسات أن كلًّا من الحمى الروماتيزمية والتهاب الجلد العُقدي مرتبطان بالحواجز التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية الأولية والتاريخ العائلي من الحمى الروماتيزمية وأمراض القلب الروماتيزمية، وهو مرض خطير يمكن أن يتطور إذا لم تُعالج الحمى الروماتيزمية.

أشار البروفيسور بيكر إلى أنها خطوة كبيرة إلى الأمام لتحديد مسار رئيسي يقود خطر الإصابة بالحمى الروماتيزمية، وأوضح ذلك بقوله: “قمنا بِضَمِّ الارتباط القوي بين التهاب الجلد والحمى الروماتيزمية إلى قائمة الأدلة من الأبحاث الأُخرى التي أعدتها المجموعة الخاصة بنا؛ عن أهمية التهاب الجلد العُقدي في التسبب بهذا المرض. تشير هذه النتائج إلى أن معالجة التهابات الجلد لدى الأطفال الصغار قد يوفر طريقة لمنعهم من الإصابة بالحمى الروماتيزمية. أكَّدَت استنتاجاتنا على أهمية الدور الذي تلعبه الجودة الجيدة والمنازل غير المزدحمة في حماية الأطفال خلال الفترة التي يكونون فيها عرضة للحمى الروماتيزمية والأمراض المُعدية الأُخرى. كما أنه تذكير بأهمية الوصول السريع إلى الرعاية الصحية الأولية”.

تتمثل إحدى النتائج غير المتوقعة لدراسة عوامل خطر الحمى الروماتيزمية في أن شُرب المشروبات المُحلاة بالسكر كان أكثر شيوعًا بين حالات الحمى الروماتيزمية مقارنةً بالضوابط الصحية، حتى بعد ضبط جميع عوامل الخطر الأُخرى.

يقول البروفيسور بيكر: “توجد عدة طرق يمكن بها أن تزيد المشروبات المُحلاة بالسكر من خطر الإصابة بالحمى الروماتيزمية. ونخطط لأبحاث إضافية لاختبار هذه الفرضيات. تمثل الفرضية السابقة دعوة للأطفال لتبني بدائل صحية مثل: الماء والحليب الصافي”.

كما أكد البروفيسور المساعد جيسون جورني (نجا بوهي) الذي كان له دور رئيسي في دراسة عوامل خطر الحمى الروماتيزمية على أهمية نتائج البحث.

“تعتبر الحمى الروماتيزمية مثال مهم على عدم التكافؤ الصارخ من حيثُ النتائج الصحية في نيوزيلاندا. فمعدلات الإصابة بالحمى الروماتيزمية تقدر بنحو 20 مرة بالنسبة للماوريين و44 مرة بالنسبة لشعوب المحيط الهادئ مقارنةً بالشعوب غير الماورية وغير المنحدرة من منطقة المحيط الهادئ.

من الضروري أن تقوم المنظمات الصحية الجديدة القادمة، ولاسيما هيئة الصحة الماورية ووكالة الصحة العامة والصحة في نيوزلاندا بالعمل على نتائج هذه الأبحاث كأولوية عليا. من المهم أيضًا أن ننظر بعيدًا عكس التيار للمحددات الاجتماعية لهذا المرض، ومُواصلة مُعالجة عدم المُساواة في الوصول إلى أشياء مثل السكن الصحي عالِ الجودة والرعاية الأولية”.

 تقول الدكتورة جولي بينيت، التي لعبت دورًا رائدًا في دراسة عوامل خطر الإصابة بالعدوى بالبكتيريا العُقيدية، بأن البحث يوفر طريقًا للمضي للأمام بالنسبة إلى نيوزلاندا لتطبيق النتائج الواسعة، واختبار التدابير المُحددة التي سُلط الضوء عليها في البحث.

“تشير نتائج هاتين الدراستين والأبحاث الأخرى ذات الصلة إلى أن عدوى الجلد هي الهدف الرئيسي لعلاج أفضل. سيكون من المفيد إجراء تجارب مُناسبة لمعرفة كيفية تحسين الوصول إلى علاج فعال لعدوى الجلد يمكن إنجازه بأقصى قدرًا من الجدية، وكيف يمكن أن يقلل ذلك من خطر الإصابة بالحمى الروماتيزمية لاحقًا. وستحتاج أي تدخلات إلى مشاركة شعوب الماوري والمحيط الهادئ في تصميمها”.

يوضح البروفيسور جوناثان كارابيتيس، مدير معهد تيليثون كيدز في بيرث في أستراليا الغربية، وأستاذ في جامعة أستراليا الغربية، وهو أحد الباحثين الرائدين في العالم حول الحمى الروماتيزمية وأمراض العقيدات، بأن هذه الدراسة تمثل إنجازًا في الكفاح العالمي ضد هذه الأمراض.

” تعتبر هذه الدراسة الأكثر صرامة  التي أُجريت على الإطلاق لتحديد عوامل الخطر للحمى الروماتيزمية.  تعد دراسة عوامل خطر التهابات الجلد والحلق الأولى من نوعها في العالم. إجمالًا توفر هذه الدراسات قاعدة قوية جدًا يمكن أن تساعد في توجيه هدفنا التعاوني للقضاء على أمراض القلب الروماتيزمية باعتبارها مشكلة صحية عالمية”.

الحمى الروماتيزمية هي رد فعل تحسسي لعدوى المكورات العُقدية للمجموعة أ في الحلق والجلد. إذ يمكن أن تسبب نوبة أو أكثر من الحمى الروماتيزمية ضررًا دائمًا لصمامات القلب، مما يؤدي إلى أمراض القلب الروماتيزمية التي قد تتطلب جراحة كبيرة، ويمكن أن تؤدي إلى تدني مستوى المعيشة والوفاة المبكرة. السكان الأصليون وسكان المحيط الهادئ في نيوزيلندا وأستراليا لديهم أعلى معدلات أمراض القلب الروماتيزمية في العالم. في عام 2015، كان يوجد ما يقدر بنحو 34 مليون شخص يعانون من أمراض القلب الروماتيزمية، مع حوالي 233000 حالة وفاة سنويًا.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: سلمى السعيد عبد العزيز عوض

مراجعة وتدقيق: أماني نوار

تويتر: amani_naouar


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية