ألم العضلات والدم الغني بالطاقة: دواء الكوليسترول يؤثر على الأعضاء بشكل مختلف

ألم العضلات والدم الغني بالطاقة: دواء الكوليسترول يؤثر على الأعضاء بشكل مختلف

9 فبراير , 2021

ترجم بواسطة:

في الشعلان

دقق بواسطة:

زينب محمد

ستمائة ألف دنماركي يتناولون دواء يحتوي على الستاتين.  يعمل الستاتين على خفض مستوى الكوليسترول في الدم ويساعد على الحماية من أمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات.  لكن يوجد وجهان مختلفان للعملة الواحدة.

العلاج بالستاتين له أيضاُ أعراض جانبية سلبية، البعض منها شديد لدرجة أن المريض بارتفاع الكوليسترول قد يختار التوقف عن استخدام العلاج . أحد أهم الأعراض الجانبية هو ألم العضلات والذي قد يؤدي إلى تقليل جودة الحياة والألم وعدم النشاط بسبب الألم.

دواء الستاتين يثبط من إنتاج الكوليسترول في الخلية، ولكنه أيضاً يثبط عنصراً مهماً في إنتاج الطاقة في ميتوكندريا الخلية. الميتوكندريا عضية صغيرة لانتاج الطاقة وتوجد تقريباً في كل خلايا الجسم. الستاتين يُشتبه بتقليله لمستوى الطاقة في الخلايا ,مما يسبب ألم العضلات.  بالتالي الباحثون يسعون إلى تحديد ما إذا كان الستاتين يثبط إنتاج الطاقة أيضاً في ميتوكندريا خلايا الدم . بحث من مركز صحة الشيخوخة في كلية الصحة والعلوم الصحية أظهر أن الستاتين ليس له تأثير محتمل.

تقول لين جويل راسومسون, المديرة التنفيذية والأستاذة  في مركز صحة الشيخوخة : “يمكن أن نرى أن العلاج الطويل المدى بالستاتين حسب الجرعات الموصى بها، تزيد من عدم قدرة خلايا الدم على إنتاج الطاقة.  النتائج المدهشة هي أننا توقعنا أن الستاتين يعمل بنفس الطريقة التي يعمل بها  في خلايا العضلات،  لكنه في الحقيقة يعمل بالعكس”.

الستاتين جيد وسيء

مع أن النتائج المدهشة تتحدى نظرية أن الستاتين يعمل على خفض مستوى الطاقة،  إلا أنه ليس بالضروري أن الستاتين ليس له تأثيرات معاكسة لبعض الأعضاء.  النتائج لم تذكر ما إذا كان الستاتين مسؤولاً عن التأثير في مستوى الطاقة  أو أن الجسم يقوم بذلك لتعويض التغير الناتج عن الستاتين.

تقول لين جويل راسومسون : “الستاتين غامض إلى حد كبير.  كما أن له آثار إيجابية وسلبية معاً،  وذلك يعتمد على عضو الجسم”. وتضيف:”تظهر نتائجنا زيادة في مستوى الطاقة في خلايا الدم، ولكننا لا نستطيع تحديد ما إذا كان هذا جيداً أو سيء. وهذا يعني أن الستاتين يطور من قابلية خلايا الدم لإنتاج الطاقة،  والتي قد تكون شيئاً جيداً. أو أن الستاتين يسبب ضرراً ونتيجة لذلك يقوم الجسم برفع مستوى الطاقة لإصلاح ذلك الضرر”.

التأثيرات المختلفة في مختلف أجزاء الجسم

مع أن آلية تأثير الستاتين على الدم غير معلومة،  إلا أن النتائج أضافت جديدًا في تأثيرات الستاتين والتي قد تتحكم  في مختلف أعضاء الجسم بآليات مختلفة.

توضح لين جويل راسمسون: “الدراسات السابقة اقترحت أن الستاتين له أثر مفيد في بعض السرطانات وفي بعض أشكال الخرف. لو كان بإمكاننا بناء معرفة جديدة لتأثيرات الستاتين على مختلف أجزاء الجسم،  لتمكنا من استعمال تلك المعرفة لصناعة أدوية بناءً على تأثيراته المفيدة.  على سبيل المثال،  لو كان للستاتين تأثير إيجابي على الدماغ  لكان باستطاعتنا التركيز على استعماله في تصميم أدوية للخرف”.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة : في الشعلان

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية