القلب البشري قادرٌ على التجدد ذاتيًا، ونعرف الآن أي الخلايا ضرورية له

القلب البشري قادرٌ على التجدد ذاتيًا، ونعرف الآن أي الخلايا ضرورية له

3 أغسطس , 2022

ترجم بواسطة:

خلود جابر

دقق بواسطة:

زينب محمد

أجسادنا بارعة جدًا عندما يتعلق الأمر بتجديدها ذاتيًا. أجرى العلماء دراسة تُفيد بأن هناك طرق وتفاصيل يمكن للقلب فيها أن يتجدد ذاتيًا بعد نوبة قلبية (احتشاء عضلة القلب). ويأملون في العثور على أدلة يمكن أن تؤدي إلى علاج أفضل لمشاكل القلب والأوعية الدموية.

وكشفت أبحاث جديدة أن الاستجابة المناعية للجسم والجهاز الليمفاوي (جزء من الجهاز المناعي) هي أمر بالغ الأهمية للطريقة التي من خلالها يتجدد القلب بعد أن سببت النوبة القلبية ضررًا في عضلته.

وكان أساس هذه الدراسة هو اكتشاف الدور الذي تلعبه الخلايا البلعمية، وهي خلايا متخصصة في القضاء على البكتيريا أو سرعة المساعدة على الاستجابة المناعية ضد الالتهابات. كما لها دور حاسم في بدء الاستجابة بموقع الإصابة بعد حادثة الأزمة القلبية، فهي تُنتج نوعًا معينًا من البروتين يُسمى  (عامل النمو البطاني الوعائي)، على حد قول الباحثون.

ويقول الاختصاصي في علم الأمراض إدوارد ثورب من جامعة نورث وسترن في إيلينوي: “وجدنا أن الخلايا البلعمية، أو المناعية هي التي تندفع إلى القلب بعد الإصابة بالنوبة لتلتهم الأنسجة التالفة، وتُنتج أيضًا عامل نمو الأوعية الذي يُحفز تكوُّن أوعية لمفاوية جديدة وتعزز الشفاء.

ويصفه الباحثون بأنه سيناريو جيكل وهايد: أن البلاعم “الجيدة” تُنتج عامل النمو الوعائي و”السيئة” لا تُنتجه، ولكن لها دور داعم بالاستجابة للالتهابات التي تسبب المزيد من الضرر للقلب والأنسجة المحيطة به.

ومن أجل تجدد القلب بشكل كامل، يحتاج إلى إزالة الخلايا الميتة بعيدًا عنه وتُعرف بعملية إفراز الخلايا والتي تلعب البلاعم دورًا هامًا فيها. ودراسة هذه العملية في الخلايا في المختبر وعلى الفئران، حدد الفريق الطريقة الصحيحة التي يقوم بها النوع المناسب من البلاعم المنتجة لعامل النمو بعملية التجدد المناسب.

وما قد تبحث عنه البحوث المستقبلية في المرات المقبلة هي كيفية زيادة عدد الخلايا البلعمية المفيدة للقلب والحد من الخلايا الضارة، وزيادة فرص التشافي.

يقول ثورب: “التحدي الذي يواجهنا الآن هو إيجاد طريقة إما لإدارة عامل النمو أو إقناع هذه البلاعم، لتحفيز المزيد من عامل النمو من أجل تسريع عملية تجدد عضلة القلب”.

وعندما يُصاب الناس بنوبة قلبية يُصبحون أكثر عُرضة لخطر فشل القلب، حيث يُصبح القلب غير قادر على الاستمرار في ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم. ويمكن التقليل من هذه المخاطر باستخدام الأدوية الحديثة مثل حاصرات بيتا، ولكن هذه المخاطر لا تزال موجودة.

ورغم أن العلماء مستمرون في تحسين فهمنا لكيفية حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية، وكيفية تشخيص خطر الإصابة بمثل هذه المشاكل بشكل أفضل وفي وقتٍ أبكر، فإن فشل القلب يستمر في قتل مئات الآلاف من الناس سنويًا وتحديدًا في الولايات المتحدة.

وسوف تُسلط دراسات أخرى المزيد من الضوء على العمليات البيولوجية التي تحدث استجابة لنوبة قلبية لاسيما الطرق التي من خلالها تُستخدم عملية إفراز للخلايا لتحفيز بروتين عامل النمو المطلوب لتجديد عضلة القلب.

ويقول غييرمو أولفير من جامعة نورث وسترن: “نعمل على زيادة فهم تعاقب الأمور التي تؤدي إلى فشل القلب بعد النوبة القلبية، بهدف التدخل باكرًا وإعادة إصلاح عضلته”.

المصدر: https://www.sciencealert.com

ترجمة: خلود أسامة جابر

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية