كيف تنام بشكل أسرع؟

كيف تنام بشكل أسرع؟

24 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

ود فيصل

دقق بواسطة:

زينب محمد

إليك بعض الطرق التي قد تساعدك على النوم مساءً بسهولة.

عندما تمر بيوم طويل وحافل ستبدأ بالشعور بالتعب خلاله وهذا ليس فقط أمرًا طبيعيًا، بل هذه طريقة عمل أجسادنا. فتقول خبيرة طب النوم د. ميشيل دريروب: ” تتراكم رغبتنا بالنوم طوال مدة استيقاظنا، وفي نهاية اليوم تصبح هذه الرغبة للنوم عالية”.

وعلى الرغم من ذلك، فلكلٍ منا ما يسمى ” إيقاع النوم الداخلي” أو إيقاع الساعة البيولوجية، ويختلف هذا الإيقاع من شخص لآخر ويمثل الوقت الذي تبدأ فيه أجسادنا وعقولنا بالاسترخاء والراحة.

وأضافت: “ويؤثر هذا الإيقاع الداخلي عندما نبدأ بالشعور بالنعاس، فيُشبه بعض الأشخاص ببومة الليل مما يعني أنهم لا يشعرون بالنعاس حتى ساعات متأخرة من الليل على عكس أولئك ممن ينامون ويستيقظون مبكرًا والُمشبهين بالعصافير”.

كم من الوقت تستغرق لتغط في النوم؟

لن تغط في النوم فور تأهبك له ولا حتى بعد بضع دقائق من وضع رأسك على الوسادة، وإن كنت تغط في النوم بسرعة فهذا يدل على الأرق أو عدم أخذك لكفايتك من النوم ليلاً.

تقول د. دريروب: “غالبًا يغط معظم الأشخاص في النوم في حدود ١٠ إلى ٢٠ دقيقة إن لم تكن لديهم أي صعوبات في النوم مع العلم أن هذه المدة تختلف من شخص لآخر، فإذا تطلب الأمر منك ٤٥ دقيقة لتغط في النوم وكانت هذه طبيعتك فهذا لا يشكل مشكلة”.

تقول د. دريروب: “إن لم نحصل على قسط كافٍ من النوم في إحدى الليالي، فإننا نميل بشكل طبيعي لتعويض هذا النقص في اليوم التالي، ولا تعد هذه خطوة صائبة دائمًا ولن تجعلنا ننام بسرعة، فقد نقول إذا مررت بليلة سيئة فسوف أخذ قيلولة أو سأتناول المزيد من الكافيين، وهذه الأشياء التي نقوم بها للتعويض في كثير من الأحيان تتفاقم وتجعل النوم أسوأ مجددًا في الليلة التي تليها”.

نصائح لمساعدتك على النوم بشكل أسرع

لا ترهق نفسك بالتفكير في محاولاتك للنوم. قد يبدو هذا أمرًا غير منطقي، ولكن إن كنت تريد أن تغط في النوم بسرعة فتوقف عن التفكير فيه، فتقول د. دريروب: ” إذا تمعنت في حال شخص ينام جيدًا فستجد أنه من المحتمل أنه لا يفكر في النوم مطلقًا، إنما هو يستمع جيدًا لجسده ويأوي إلى فراشه عندما يشعر بالنعاس فليست لديه قواعد للنوم أو أي أفكار فعلية حوله، فالنسبة له هذا ما اعتاد على فعله”.

إذا كنت تواجه صعوبة في النوم فقد تشعر بالقلق وهذه ليست بالحالة المثلى لتحظى بنوم هنيء، وأضافت د. دريروب: “قد تبدأ بالشعور بالخوف من الذهاب للفراش، فكلما حاولت بجد الوقوع في النوم قلّت فرصك في تحقيق ذلك. فمحاولة العودة إلى ما يريد جسمك القيام به بشكل طبيعي (النوم) هو أفضل حل.

1. اصنع لنفسك جدول نوم منتظم

يعتبر الحفاظ على جدول نوم منتظم حتى في عطلات نهاية الأسبوع عندما لا تكون بحاجة إلى الاستيقاظ مبكرًا طريقة جيدة للتأكد من أن تشعر بالنوم في الوقت المناسب، فتقول د. دريروب: ” يمكن أن يؤدي التغيير في الروتين وعدم وجود جدول نوم منتظم إلى تفاقم مشكلات النوم، ولقد لاحظنا زيادة واضحة في مشكلات النوم مع الوباء، ليس بدافع التوتر فحسب، بل بسبب التغيير في جداول النوم”.

وتضيف أن قلة التنقل كان لها تأثير خاص: “فيقول الناس حسنًا الآن تغيرت جداول أعمالنا تمامًا ولسنا نشيطين كما كنا لذا سنبقى في المنزل أكثر ونحن حرفيًا نسير إلى الحمام وإلى مكاتبنا ويمكننا البقاء في السرير والنوم لاحقًا لأننا لسنا مضطرين للذهاب إلى المكتب”.

2. انتبه لاستخدامك للشاشات الالكترونية

قد يؤثر استخدام الشاشات مثل كل الحاسبات والأجهزة اللوحية وشاشات التلفاز وأجهزة الهاتف على نومك، ولكن بالنسبة للبالغين فمشاهدتك أو استخدامك لهذه الشاشات قد يؤثر على مستوى نومك.

وتقول د. دريروب: ” إن للمحتوى تأثير أيضًا، فكل ما يدور حوله الموضوع هو ما الغرض من استخدامنا لهذه الأجهزة فإن كنا نستخدم أي شيء يساهم في تنشيط العقل بينما نحاول الاسترخاء قد يحرمنا ذلك من النوم”.

وقد يساعدنا تجنب أجهزتنا لمدة ساعة أو ساعتين قبل النوم في تهيئتنا للنوم والراحة، وعلى الرغم من ذلك، فيجب أن نكون يقظين لما نفعله إن كنا مهووسين باستخدام الأجهزة لوقت متأخر من الليل.

وتقول د. دريروب: “قد يكون بإمكاننا استخدام أجهزتنا لتعزيز النوم وذلك عن طريق الاستماع لأي شيء يزيد من الشعور بالراحة أو بفعل شيء آخر يشتتنا عن أي أمر يشغل بالنا”.

3. قلّل من مستوى التوتر

يعد التوتر سببًا رئيسيًا لتأخر النوم، ففي نهاية الأمر كم مرة احتضنت فيها سريرك لتستلقي مستيقظًا لساعات طويلة في سباق مع عقلك؟

واستخدام تقنيات الاسترخاء يعد حلاً جيدًا لمساعدتنا على الاسترخاء، فعلى سبيل المثال أظهرت الدراسات أنه يمكن للتأمل اليقظ أن يحسّن جودة النوم ويقلل من اضطراب النهار لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق المزمن.

وتوضح د. دريروب: ” إن الأنواع المختلفة من الاسترخاء مثل الاسترخاء التدريجي للعضلات والصور الموجهة تؤدي إلى حالة ذهنية مريحة تقودنا إلى النوم، فنحن نحاول تحقيق استجابة الاسترخاء والتي هي عكس استجابة الإجهاد”.

ويمكن أن يساعد تشغيل موسيقى تصويرية ثابتة من الضوضاء على الاسترخاء لبعض الأشخاص، وقد تكون أصوات بسيطة مثل صوت مكيف الهواء، أو صوت مروحة، أو تطبيق، أو آلة تقدم خيارات ضوضاء، فإن الضوضاء البيضاء (أو أي لون آخر مثل الضوضاء الوردية) تعتبر شائعة وكذلك أصوات الطبيعة.

4. انتبه لما تتناوله

تعكس صحتنا ما نتناوله وما نتناوله قد يؤثر على نومنا، فتقول د. دريروب: ” قد يؤثر ما نتناوله على جودة نومنا ومدته، فعلى سبيل المثال، فمن المتعارف عليه أن الأطعمة ذات النكهات الحارة تجعل ارتداد الأحماض أسوأ وتسبب حرقة المعدة عند الاستلقاء”.

ويعرف الكافيين الموجود في القهوة والشوكولاتة بسوء سمعته لإبقائنا مستيقظين، فتقترح د. دريروب: “إن نصف مدة فاعلية الكافيين تمتد من حوالي خمس إلى ست ساعات، فلذلك ينصح معظم الأشخاص بتجنب تناوله في وقت مبكر من بعد الظهر”.

وتساعدنا الأطعمة الضرورية لاتباع نظام غذائي صحي أيضًا على صحة نومنا، فتلاحظ د. دريروب: “يمكن لاتباع النظام الغذائي الغني بالسكر والدهون المشبعة والكربوهيدرات المصنعة أن يعرقل نومك، ويبدو أن تناول المزيد من النباتات والألياف والأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة له تأثير معاكس”.

وعلى الرغم من أنك قد تربط الكحول بالنوم بشكل أسرع، فعد بذهنك إلى فكرة أن بعض المشروبات قد تكون مهدئة إلا أن تأثيرها العام قد يضر بنومنا.

فتقول د. دريروب: “عندما يزول تأثير الكحول قد يستيقظ الناس في أكثر مراحل النوم تصالحية، فيمكن أن يؤدي إلى تفاقم أعراض انقطاع النفس أثناء النوم وقد يزيد من خطر المشي أو التحدث أثناء النوم والمزيد من الكوابيس وقد يكون له الكثير من الآثار الضارة”.

5. جرب تناول حبوب الميلاتونين

يعد الميلاتونين هرمون حساس للضوء تنتجه الغدة الصنوبرية في الدماغ، فيحفز الظلام هذه الغدة لبدء إنتاج الميلاتونين بينما يتسبب الضوء في توقف عملية الإنتاج، والنتيجة هي أن الميلاتونين يتحكم جزئيًا في دورة النوم والاستيقاظ في الجسم.

توضح د. دريروب: “أظهرت الدراسات دعمًا لتأثير الضوء على الشعور بالنوم وإنتاج الميلاتونين”.

وعلى الرغم من أن الميلاتونين يحدث بشكل طبيعي في الجسم إلا أنه متوفر أيضًا كمكمل، وبالنسبة لبعض الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في النوم قد يكون هذا خيارًا جيدًا، وتقول د. دريروب: “يعمل الميلاتونين بشكل أفضل للأشخاص ذوي نمط نوم متأخر، لذا الأشخاص المُلقبين ببومة الليل ممن يفضلون الخلود للنوم والاستيقاظ متأخرًا ربما يجب عليهم الاستيقاظ مبكرًا للذهاب للعمل أو المدرسة أو قضاء الالتزامات الأخرى”.

متى تطلب المساعدة للتخلص من الأرق؟

يعتبر النعاس المفرط والمستمر خلال النهار علامة رئيسية على أنك قد تحتاج إلى المساعدة، تقول د. دريروب: “عندما نتحدث عن الأرق المزمن على وجه التحديد فهو عندما تواجه هذه الصعوبة ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع، وهو يسبب ضعف في الأداء خلال فترة النهار”.

وقد يتمثل ذلك على شكل نعاس في فترة النهار أو أي شيء آخر، وقد يكون الشعور بأن ” ليس لدي أي طاقة” أو “أشعر أنني غير قادر على التركيز”، عندما تدرك ما تشعر به خلال النهار هو بسبب أنك لم تنم جيدًا الليلة الماضية فهذه علامات واضحة على أن هذا الشخص يجب أن يطلب المساعدة.

وفي مثل هذه الحالات يمكن لطبيبك أن يوصي بأفضل طريقة للعلاج، وتوصي الكلية الأمريكية لأطباء الأسرة والأكاديمية الأمريكية لطب النوم بتجربة استراتيجيات لتغيير سلوكك أولاً قبل تناول الأدوية.

وتقول د. دريروب: ” إن العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBTI) هو العلاج المعياري الذهبي، حيث إنه يركز على السلوكيات والأفكار التخريبية التي تطيل الأرق وهو علاج فعال”.

وتقول د. دريروب: “تميل الخطة العلاجية الأولى للأرق إلى الحصول على نتائج أفضل بكثير على المدى الطويل مقارنةً باستخدام الأدوية المساعدة على النوم، وهي ليست علاجًا طويل الأمد، بل عادةً ما تكون قصيرة، ففي المتوسط قد نتابع شخصًا ما من أربع إلى ست جلسات ومن ثم يلاحظ تقدمًا كبيرًا بسرعة”.

المصدر: https://health.clevelandclinic.org

ترجمة: ود فيصل

تويتر: @wed_translator

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية