مقارنة نفسي بنفسي | قارن نفسك بنفسك، وليس بالآخرين

مقارنة نفسي بنفسي | قارن نفسك بنفسك، وليس بالآخرين

22 يونيو , 2022

دقق بواسطة:

زينب محمد

النقاط الرئيسية:

  • نحن غريزيًا نقارن أنفسنا بالآخرين، ولكن تسليط الضوء على المقارنات مع الأقران قد يكون ضارًا أحيانًا.
  • عندما يشعر الطلاب بأنهم غير قادرين على اللحاق بالركب، قد يفقدون الثقة ويقللون من الجهد.
  • من الأفضل تحويل تركيزنا إلى تحديد وتحقيق الأهداف الشخصية.

في مدينة ليك ووبيغون الخيالية، “كل الأطفال فوق المستوى المتوسط”.

عندما كنت في الجامعة، لم يكن المكان الذي وقفت فيه مقارنةً بمتوسط ​​الفصل أمرًا هينًا. في الواقع، في الدورات العلمية التي كنت أحضرها، كانت ممارسة معتادة لتوضيح في أي فصل بالضبط كان نصف الطلاب أقل من المتوسط.

في كل مرة أعاد الأستاذ امتحاناتنا، أُبلغنا بمتوسط الدرجة للفصل. عادةً كان يُعرض التوزيع الكامل للدرجات على الشاشة في مقدمة قاعة المحاضرات، حتى نتمكن من رؤية أداءنا مقارنةً بأقراننا. أحيانًا، كان يقوم الأستاذ في الواقع بتصنيفنا “على منحنى”، مما يعني أن درجة امتحاننا قد عُدلت لأعلى أو أقل من قيمتها الأولية، اعتمادًا على أداء زملائنا في الفصل.

من منا يستطيع مقاومة إغراء التركيز على مكانتنا مقارنةً بالآخرين؟ يمكن القول إن غريزة إجراء المقارنات هي أساس المعرفة ذاته. كما لاحظ الروائي هيرمان ملفيل ذات مرة: “لا توجد صفة في هذا العالم تبدو كما هي في حقيقتها”.

إذا كانت المقارنات هي الطريقة التي نفهم أي شيء بها، فقد يبدو تقديم نقطة مرجعية للطلاب كأداة تعليمية مفيدة، مما يضمن أداء الطلاب المتميزين بشكل جيد وتقديم فحص واقعي مطلوب للطلاب ذوي الأداء المنخفض.

لكن يشير بحث حديث إلى أن التأكيد على كيفية مقارنة الطلاب بمتوسط الفصل الدراسي ليس ضروريًا. لماذا؟ لأن الطلاب يتوقعون هذه المعلومات بالفعل، وفي الواقع، أنهم أفضل في تخمين أداء الفصل بأكمله من التنبؤ بأدائهم.

علاوةً على ذلك، قد يكون التركيز على مقارنات الأقران ضارًا أحيانًا. عندما يشعر الطلاب أنهم لا يستطيعون اللحاق بالركب، فقد يفقدون الثقة ويقللون من الجهد.

إذن ماذا نفعل حيال غريزة الإنسان للمقارنة؟ هناك حل واحد: أطلب من الطلاب مقارنة أدائهم بالمعايير الموضوعية، مثلاً، القواعد التي تحدد ماذا يعنى أن تكون ضمن مستوى مبتدئ أو خبير أو متقدم. فعلى سبيل المثال، فتيات الكشافة يحصلن على شارات عند تحقيقهن لإنجازات محددة. تجعل هذه المعايير اللعبة لعبة يمكن لأي شخص الفوز بها دون التغلب على أي شخص آخر.

وبينما تحفز المنافسة بعض الناس، خذ بالاعتبار هذه النصيحة من المتزلجة الأسطورية ليندسي فون. أخبرتني ذات مرة أنه في مرحلة ما، يبدأ كل بطل في الاهتمام أكثر بـ”تعزيز نفسه” أكثر من هزيمة الآخرين. وهذه عقلية يمكن أن يتمتع بها جميع الأطفال.

لا تركز على المقارنات مع الآخرين. لقد نشأت أنا وإخوتي مع أب كان يقارننا باستمرار، بشكل غير مرغوب فيه، بأبناء أعمامنا الأذكياء ببوسطن. هذا لم يحفزنا وجعلنا نشعر بعدم الأمان.

شجع الشاب في حياتك على السعي للتميز. هذا لا يعنى بالضرورة هزيمة الآخرين. يمكن أن يتعلق الأمر بهزيمة أنفسهم، وتحديد ما يسميه الرياضيون رقمًا قياسيًا شخصيًا ليست المقارنة فيه بيني وبينك، بل بيني وبين نفسي.

مع حبي وامتناني.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: سارة عبدالله صالح

تويتر: @sara_16999

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية