١٠ سلوكيات تنم عن القلق قد تكون في الواقع ردود أفعال جراء التعرض للصدمات

١٠ سلوكيات تنم عن القلق قد تكون في الواقع ردود أفعال جراء التعرض للصدمات

17 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

ود فيصل

دقق بواسطة:

غادة أحمد

نقاط أساسية

  • تعلمنا مراجعة التصرفات التي تنم عن القلق من خلال عدسة مفهوم الصدمات بأن هناك في الغالب سببًا لها.
  • يثبت تطور فهمنا لتصرفاتنا التي تنم عن القلق بأننا على ما يرام.
  • يساعدنا تعلم كيفية عدم أخذ الأمور على محمل شخصي على فهم أحبائنا ممن لديهم نفس السمات.
  • إذا وجدت بأنك تمتلك أغلب أو كل هذه التصرفات فقد يعود الأمر إلى القلق، بينما امتلاكك لواحدة أو اثنتين من هذه الصفات يعد أمرًا طبيعيًا.

كل شخص يتصرف حسبما يحلو له وفي بعض الأحيان لا تعد هذه التصرفات غريبة على الإطلاق بالنسبة لنا، ولكنها قد تكون كذلك للذين يلاحظونها من وجهة نظر مختلفة، في حين أن العديد من التصرفات هي مجرد سلوكيات بشرية إلا أنها قد تكون بدافع القلق. 

وتشمل السمات المتعارف عليها للقلق على التوتر أو الخوف من التحدث أمام العامة أو الخوف من التجمعات، ولكن العديد من أنواع القلق قد تكون غير واضحة مثل الأشخاص الذين يفضلون التواجد في تجمعات ولكن يخشون لقاء شخص واحد بمفردهم لتناول القهوة سويًا، قد ترتبط الكثير من التصرفات التي تنم عن القلق ببعض الصدمات التي يمر بها المرء في مرحلة الطفولة بغض النظر عن مستوى الإدراك. وأظهرت الأبحاث وجود رابط ما بين الصدمات والعديد من أعراض القلق، والتي غالبًا ما تؤدي إلى التصرفات التي نقوم بها في مرحلة البلوغ.

ويظهر الخوف من النظرات السلبية أو أن يُحكم علينا بأكثر من طريقة، فيخشى العديد من الأشخاص الذين نجوا من صدمات الطفولة من أن يكونوا في موقف لا يستطيعون الهروب منه، مثل تواجد أشخاص آخرين في منازلهم أو الأماكن التي يشعرون بها بالأمان، مما يؤدي إلى تعدد سلوكيات الهروب، فيريد “المخ تحت تأثير الصدمة” تجنب أي تجربة تذكرنا بالتجارب السابقة التي كنا فيها غير قادرين على الهروب عند الشعور بالانزعاج.

وتظهر ردات الفعل هذه في جوانب عديدة ومختلفة من حياة الإنسان، بينما قد يمر بها الكثير من الأشخاص الذين لم يمروا بصدمات الطفولة ويمكن تفسير هذا الأمر بطرق أخرى، وأقدم لكم ١٠ ردات فعل تنم القلق هي الأكثر شيوعًا والتي ألاحظها في حياتي الشخصية وفي ممارساتي:

1. عدم الرد على الاتصالات الهاتفية أو تجنب المبادرة بالاتصال

قد يبدو هذا عاديًا ولا ينظر إليه كفعل غريب في الدوامة الاجتماعية لأبناء جيلي من مواليد الألفية، وقد يرى الأشخاص غير المصابين بالقلق الاجتماعي أن الرد على الاتصال الهاتفي مهمة سهلة وتجنب الرد عليه يدل على الكسل. وعلى الرغم من ذلك، فإن ما يميز هذا عن الكسل الطبيعي أو تجاهل الرد على الهاتف هو ارتفاع مستوى الأدرينالين والكورتيزول الذي يعقب ذلك للأشخاص الذين لديهم تاريخ مع الصدمات، في حين أن مجرد طلب وجبة جاهزة، أو التحقق من اكتمال قائمة البقالة مع زوجك من الممكن أن تكون تجربة محايدة، فالرد على مكالمة مفاجئة يثير الخوف من أن هذا الفعل قد يؤدي إلى محادثة قد نوضع فيها بدون تخطيط أو تجهيز. وهذا يذكرنا بمشاعر إجبارنا ودفعنا إلى الأمام من قبل الوالدين، أو ممن يقومون برعايتنا بدون تجهيز مسبق أو استعداد عندما لا يكون هناك مخرج أو بعد انتهاك خصوصيتنا أو حدودنا.

 2. الانعزال أو التزام الصمت خلال الفعاليات الجماعية أو الأماكن العامة

قد تنتج العديد من أنواع القلق الاجتماعي نتيجة للعيش في بيئة فوضوية، مما يؤدي إلى إنهاك جهازنا العصبي باستمرار أو حيث تحتم علينا أن نكون على “أهبة الاستعداد” باستمرار لرعاية شخص آخر أو على استعداد لمشاجرة لفظية، وكنتيجة لذلك، يعاني البالغون الناجون من الصدمات من فرط المحفزات في البيئات الاجتماعية، وقد تكون المواقف التي من المتوقع أن نحضر فيها بمستوى عالٍ من المشاركة مستنزفة وقد نشعر بأنه لا يمكننا أن نحصل على استراحة ذهنية، فبدلاً من ذلك “نتحقق” من خلال النظر إلى هواتفنا، أو الذهاب للحمام لنكون بمفردنا، أو الالتزام الصمت.  وفي المقابل يجد العديد من الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي أن هذه التجربة في الواقع أكثر إرهاقًا من التواجد في حشد كبير حيث لا نتعرض لأي ضغط يحثنا على المشاركة الاجتماعية.

3. الشعور بالقلق أو بالانزعاج عندما يجلس أحدهم بالقرب منك

ويعد هذا الأمر شائعًا إلى درجة تداول الناس الصور بخصوص هذه التجربة الاجتماعية من باب الدعابة، ويحب العديد من الأشخاص الذين يمرون بالقلق الاجتماعي حجز قاعات السينما لأنفسهم، أو على الأقل وجود مساحات كبيرة بينهم وبين مجموعة الأشخاص الآخرين، فجلوس شخص غريب بالقرب منهم قد يجعل هؤلاء القلقين غير قادرين على التركيز على الفيلم بسبب انشغالهم بمدى قربهم للشخص الآخر. فعندما نشأنا في بيئة انتهكت فيها حدودنا، أصبح لدينا حس عالٍ بالوعي بوجود الآخرين وموقعنا بين حشد أو في غرفة، ولذلك، فأصبح من الضروري وجود مساحة (فقاعة شخصية) كبيرة أمرًا ضروريًا للحفاظ على الشعور الداخلي بالراحة.

4. الحاجة للجلوس في أماكن أو جهات معينة عند زيارة المطاعم أو الحفلات الاجتماعية

فقد أفاد العديد من الناجين من الصدمات أنهم يفضلون الجلوس ملاصقة للحائط وفي مواجهة الباب أو المساحات المكشوفة، ويعود هذا لسبب حالة اليقظة المستمرة. فنظامهم العصبي يبقيهم “مستعدين” لأي تهديد محسوس حتى وإن كان غير منطقي، فيبدو بأن الجلوس حيث يمكنهم مراقبة الغرفة والأشخاص بداخلها يهدئ هذا التوتر العصبي حتى وإن كان ذلك للحظات معدودة.

5. الإفراط في تناول الطعام أو الشراب

يطور الأشخاص الناجون من الصدمات طرقًا لتهدئة أنفسهم ويكون ذلك غالبًا في صورة الانهماك في الطعام أو تجنبه. فطور المجال الصحي في العقود الأخيرة مفهومًا عن العلاقة بين الصدمات والقلق فيما يخص الأكل أو الشرب، حيث قال جونز: “إن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل كثيرًا، يكون لديهم العديد من تجارب الطفولة المعاكسة والصدمات”. وحتى في حين أن جميع أنماط الأكل غير الصحية وتعاطي العقاقير لا تفي بمعايير الاضطراب، إلا إنه لا يزال هناك رابط بين علاقة المرء بالطعام والعقاقير وتجاربهم السلبية أو احتياجاتهم التي لم تلبى في فترة الطفولة.

6. شخص ما غير متوقع أو مدعو يطرق بابك

فقد قلت في إحدى المرات مازحًا بأن هناك نوعين من الأشخاص: أولئك الذين يفتحون الباب عندما يُطرق، وأولئك الذين يختبئون منتظرين لحين مغادرة الطارق. فبغض النظر عن هذه المزحة إلا أنني كنت في الثلاثينيات من عمري قبل أن أدرك بأن ردة فعلي للطرق المفاجئ على باب منزلي تختلف عن ردة فعل معظم الأشخاص وغالبًا ما يرتبط هذا النوع من جنون الارتياب والقلق بتجارب عدم القدرة على الهروب كطفل.

7. الاعتذار باستمرار عن أي خطأ لم ترتكبه

فعندما ننُتقد باستمرار أو يُشعرنا أحدهم دائمًا بأن كل شيء هو خطؤنا فإن ذلك يتطور إلي شعور قوي بالخزي، وينعكس هذا في الحاجة المستمرة للاعتذار حتى ولو لم نرتكب أي شيء خاطئ، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة للإساءة العاطفية أو الإهمال في مرحلة الطفولة.

8. رد الفعل اللاإرادي

فعندما يكون الجهاز العصبي غير منتظم، فمن الشائع أن يكون لدينا استجابة متزايدة للضوضاء أو المحفزات التي قد لا يلاحظها أو ينزعج منها الآخرون، أي بعبارةٍ أخرى، يرتبط كونك “عصبيًا” بصدمات الطفولة وسوء المعاملة.

9. عدم الرغبة في دعوة الآخرين لمنزلك بسبب عدم قدرتك على تحديد وقت مغادرتهم

وغالبًا ما يكون ذلك بسبب عدم قدرتك على التحكم في مساحتك الآمنة، مثل نشأتك في منزل طُمست فيه الحدود وانتُهكت فيه الخصوصية.

10. الشعور براحة أكثر مع أشخاص معينين

 إن النشأة في بيئة لا يكون فيها البالغين متزنين نفسيًا، أو جديرين بالثقة يجعل الكثيرين يشعرون بعدم الراحة اتجاه الأشخاص الجدد، فالناجون من الصدمات لديهم إحساس قوي بمن يشعرون بالراحة أو “الأمان” معه.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: ود فيصل

تويتر: Wed_translator

مراجعة وتدقيق: د. غادة أحمد علي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية