فقدان السمع المفاجئ المرتبط بكوفيد-19

فقدان السمع المفاجئ المرتبط بكوفيد-19

22 فبراير , 2021

ترجم بواسطة:

مريم ذياب

دقق بواسطة:

ولاء الظهار

وفقاً لتقرير جديد، أصيب شخص في المملكة المتحدة بفقدان سمع مفاجئ ودائم في أذن واحدة بعد معاناته من حالة متقدمة من كوفيد-١٩. الآن يحذر أطباؤه الآخرين لمراقبة هذه الحالة النادرة والخطيرة والتي تم الإبلاغ عنها في عدد قليل من مرضى كوفيد-١٩ حول العالم.

ذكر كتّاب التقرير أن التشخيص المبكر لفقدان السمع المفاجئ يعد أمرًا مهمًا حيث يمكن عكس الحالة من خلال العلاج الفوري باستخدام السترويدات.

ووفقًا للتقرير، فقد أدى العلاج إلى تحسين سمع المريض البريطاني جزئيًا.

فقدان السمع المفاجئ، المعروف أيضًا بالصمم المفاجئ، هو فقدان السمع بشكل سريع وغير واضح يحدث فوراَ أو على مدار أيام قليلة، وعادة ما يؤثر على أذن واحدة فقط، وفقًا للمعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل الأخرى.

لا تعتبر الحالة غير شائعة، حيث ذكر الكتّاب أن هناك ما يصل إلى ١٦٠حالة لكل ١٠٠٠٠٠ من السكان في كل عام. في معظم الحالات، لا يستطيع الأطباء تحديد سبب فقدان السمع المفاجئ، ولكن تم ربط الحالة بالعدوى الفيروسية، بما في ذلك العدوى بالانفلونزا والهربس والفيروس المضخم للخلايا. 

في التقرير الجديد، الذي نُشر يوم الثلاثاء (١٣ أكتوبر) في مجلة BMJ Case Reports، يصف الكتّاب حالة رجل يبلغ من العمر ٤٥ عامًا مصابًا بالربو، فقد سمعه بشكلٍ مفاجئ أثناء علاجه من كوفيد-١٩.

تم نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة بالمستشفى بعد أن عانى من صعوبة في التنفس، وتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي لمدة ٣٠ يومًا حيث تلقى العلاج بالعقار المضاد للفيروسات (ريمديسفير). في النهاية، تحسنت حالة المريض، وغادر وحدة العناية المركزة. ولكن بعد أسبوع، لاحظ طنين في أذنه اليسرى، ثم فقدان مفاجئ للسمع في تلك الأذن، بحسب التقرير.

لم يكن المريض  يعاني من مشاكل في السمع من قبل، وكان بصحة جيدة قبل تشخيصه.

بعد تلقيه للفحص البدني والتصوير بالرنين المغناطيسي، لم يتمكن الأطباء من العثور على سبب فقدان سمعه، مثل الانسداد أو الالتهاب. كما أن نتائج فحوصاته كانت سلبية لمسببات فقدان السمع، بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي والإنفلونزا وفيروس نقص المناعة البشرية، مما دفع أطباءه إلى افتراض أن فقدان السمع لدى المريض مرتبط بكوفيد-١٩.

تم علاج المريض بالستيرويدات، وهو العلاج الأساسي لفقدان السمع المفاجئ، مما أدى إلى تحسين سمعه جزئيًا، لكنه لم يعيده إلى طبيعته. لاحظ المريض أنه كان من الصعب عليه التعرف على فقدان السمع في وحدة العناية المركزة المزدحمة، وبالتالي قد يكون فقدان السمع قد بدأ بالتطور لديه في وقت مبكر.

راجع أطباؤه الأدبيات الطبية ووجدوا خمسة تقارير أخرى عن حالات كوفيد-١٩ مرتبطة بفقدان السمع المفاجئ، بما في ذلك تقارير في مصر وتركيا وألمانيا. وذكر المؤلفون إن الحالة الجديدة هي الأولى التي يتم الإبلاغ عنها في المملكة المتحدة.

وجد الكتّاب هذا الارتباط  فقط، لكنهم لم يتمكنوا من إثبات أن سارس كوفيد-١٩ (الفيروس المسبب  لكوفيد-١٩)، يسبب فقدان السمع بشكل مباشر. لكنهم لاحظوا أن الخلايا المبطنة للأذن الوسطى قد كانت تحتوي على مستقبلات ACE-2، والتي يستخدمها كوفيد-١٩ للدخول إلى الخلايا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعدوى أن تزيد من مستويات المواد الكيميائية الالتهابية في الجسم والتي ارتبطت بضعف السمع.

أوصى كتّاب التقرير بالبحث في الصلة بين كوفيد-19 وفقدان السمع المفاجئ، “نظراَ لانتشار كوفيد-19 بين السكان وخطورة فقدان السمع المرضي”، بالإضافة إلى سؤال مرضى كوفيد-19 في وحدة العناية المركزة عما إذا كانوا يعانون من أعراض فقدان السمع، ثم تحويلهم إذا ثبت ذلك لطبيب الأنف والأذن والحنجرة بشكل عاجل لفحصهم.

المصدر: https://www.livescience.com

ترجمة: مريم ذياب

تويتر: Meme_y77 @

مراجعة : ولاء طارق ظهار

تويتر: @lolazahhar


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية