ما الذي يحدث لصورة الجسم كلما تقدمنا في العمر؟

ما الذي يحدث لصورة الجسم كلما تقدمنا في العمر؟

17 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

ريم المطيري

دقق بواسطة:

زينب محمد

يبدأ استيعابنا لشكل جسمنا بين عمر ٢٥ و٣٦ شهرًا عندما نرى انعكاسنا على المرآة لأول مرة ونتعرف على شكلنا و يا له من حدث!

يقصد بصورة الجسم إلى جسمنا المتخيل وكيف نرى أنفسنا وتتكون من ثلاث أشياء: تقديرك لشكل جسمك الحقيقي والأفكار العامة عن شكل جسمك وأفكارك الإيجابية والسلبية عن مظهرك.

تتكون صورة الجسم مع الوقت ببطىء وتعتمد على الأفكار الموجودة في ثقافتنا والثقافات الفرعية وأيضًا من التاريخ.

صورة الجسم مقابل حاسة الجسم

أيضًا جانب آخر مهم من تجربتنا الجسمية وهو ما اسميه حاسة الجسم ويجب تميزها عن صورة الجسم وتشير حاسة الجسم إلى مقدرتنا على الشعور وتجربة أحاسيسنا الجسمية الداخلية والشعور بأنفسنا من خلالها.

يحدث إحساسنا بالجسم من خلال العملية الفسيولوجية للإدراك الداخلي والمعالجة المستمرة وتحديد أحاسيسنا الجسمية الداخلية  المسؤولة في المحافظة على الحالة الفسيولوجية لجسمنا.

لا يحدث الإحساس الجسدي القوي فجأة، بل يجب الحرص على تطويرها وتنميتها باستمرار وثبات. أن الصورة الجسمية وإحساس الجسم يوفران معًا أساس إحساسنا بهويتنا الشخصية والرفاهية العامة.

أيضًا هم مترابطين بقوة بدون الإحساس الجسدي القوي، فصورتنا الجسمية لن نشعر أنها حقيقة ولن تتصل بذاتنا الكاملة وستكون فكرة منفصلة وغير حقيقية عن ذاتنا.

عندما يكون هناك وعي راسخ في الجسم، فإن صورة الجسم تكون أكثر استقرارًا وإيجابية وتتلائم مثل البدلة المناسبة.

كيف تتغير صورة جسمنا كلما تقدمنا في العمر؟

قد يخيّل إلى معظمنا أنه أصبح من الصعب المحافظة على الصورة الإيجابية للجسم عندما نتقدم في العمر وذلك بسبب ثقافتنا المهووسة بالشباب و المتأثرة جدًا بوسائل الاعلام، وأن المظهر الجيد يعني الشباب وسوف نتوقع أن مستوى “الاستياء من الجسم” سيرتفع، ولكن هذا ليس الواقع.

أظهرت الدراسات أن الاستياء من الجسم الأنثوي لا يزيد مع العمر، بل يميل إلى يبقى نفسه أو ينخفض قليلًا على مدار حياتنا.

وأكثر الأمور غير متوقعة والحماسية هي أن النساء الكبيرات لديهن مستوى عالِ من “الرضى عن الجسم” نميل إلى تقبل واحترام أجسامنا أكثر ونستطيع بسهولة رفض “النحافة” التي تروج لها وسائل الإعلام. نحن نمتن لوظائف أجسامنا، على سبيل المثال قدرة أجسامنا على بقائها قوية وصحية أكثر من أي معيار لصورة الجسم. إن الرضى عن الجسم يرتبط مع شعورنا بالرفاهية.

الوعي بصورة الجسم يساعد على الحفاظ على صحته

يوجد دليل مهم من التصوير العصبي والاستبيانات أن الأشخاص ذو الإحساس الجسدي القوي وقدرة كبيرة على الاحساس بإشارات الجسم لديهم صورة جسمية صحيحة وثابتة ورضى كبير عن جسمهم. يظهر أن وجود وعي داخلي جيد هو شرط مهم ليكون لدينا صورة جسمية دقيقة وثابتة.

ويعني ذلك أنه يوجد ما يمكننا فعله لتحسين شعورنا بمظهرنا. يمكن أن نعمل بعزم على رفع وعينا بجسمنا عن طريق التعمق بوعي في أجسامنا والشعور بأنفسنا من خلال القيام بجلسات تأملية، مثل التنفس واليقظة الذهنية وممارسة اليوجا.

كلما زاد وعينا لأحاسيسنا الداخلية، قل التأثير الخارجي. هذا البحث المثير للاهتمام يوضح أن الإدراك الجسمي العميق يساعدنا على مقاومة غسيل الدماغ الخبيث الموجود في مجتمعنا والذي يتبنى التمييز ضد كبار السن.

المصدر:  https://www.psychologytoday.com

ترجمة: ريم المطيري

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية

error: Content is protected !!