وجد الفلكيون نجم “معيار الذهب” في مجرة درب التبانة

وجد الفلكيون نجم “معيار الذهب” في مجرة درب التبانة

5 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

أسماء الحربي

دقق بواسطة:

زينب محمد

بجوار الشمس وبمحاذاة مجرة درب التبانة لمع نجم بشكل نسبي، ومن خلاله تمكن علماء الفلك من تحديد أوسع نطاق من العناصر المتواجدة في نجم خارج نظامنا الشمسي حتى الآن.

حددت الدراسة، التي قادها عالم الفلك إيان روديرير بجامعة ميشيغان، 65 عنصرًا في النجم (HD 222925): اثنان وأربعون من العناصر التي تم تحديدها، هي عناصر ثقيلة اُدرجت على امتداد الجزء السفلي من الجدول الدوري للعناصر.

سيساعد تحديد هذه العناصر في النجم الواحد علماء الفلك على فهم ما يسمى بـ “عملية الالتقاط السريع للنيوترونات”، أو إحدى الطرق الرئيسية التي تم من خلالها تكوين العناصر الثقيلة في الكون.

نُشرت نتائجهم على موقع arXiv وتم قبولها للنشر في سلسلة ملحق مجلة الفيزياء الفلكية. على حد علمي، هذا رقم قياسي لأي جسم خارج نظامنا الشمسي.

وما يجعل هذا النجم فريدًا للغاية هو أنه يحتوي على نسبة عالية جدًا من العناصر المدرجة على طول الثلثين السفليين من الجدول الدوري.

قال روديرير: “لقد عثرنا على الذهب. تتركب هذه العناصر من خلال عملية الالتقاط السريع للنيوترونات، هذا بالضبط ما نحاول دراسته: الفيزياء في فهم كيف وأين ومتى صنعت هذه العناصر”.

تبدأ العملية والتي تسمى أيضًا “عملية r”، بوجود عناصر أخف، مثل الحديد ثم سريعًا بغضون ثواني تضاف النيوترونات إلى نوى العناصر الأخف. ينتج عن هذه العملية عناصر أثقل، مثل السيلينيوم والفضة والتيلوريوم والبلاتين والذهب والثوريوم، وهو النوع الموجود في HD 222925، وفقًا لعلماء الفلك نادرًا ما يتم اكتشافها جميعًا في النجوم.

قال روديرير: “إنك بحاجة إلى الكثير من النيوترونات الحرة بشرط توافر حالات عالية الطاقة لتحريرها وإضافتها إلى نوى الذرات. لا توجد الكثير من البيئات التي يمكن أن يحدث فيها ذلك – اثنان، ربما”.

تم إثبات أحد هذه البيئات وهي: اندماج النجوم النيوترونية، وهي النوى المتساقطة من النجوم العملاقة، ومن المعروف بأنها أصغر الأجسام السماوية وأكثرها كثافة. يسبب تصادم ثنائية النجوم النيترونية في حدوث موجات جاذبية، وفي عام ٢٠١٧ اكتشف علماء الفلك لأول مرة موجات الجاذبية من اندماج النجوم النيوترونية.

طريقة أخرى قد تحدث بها عملية r، وهي ما بعد الانفجار المميت للنجوم الضخمة.

بالبداية هذه خطوة مهمة ألا وهي التعرف على مكان حدوث العملية، ولكنها خطوة أكبر بكثير لنقول؛ ما لذي أحدثته بالفعل ؟ مالذي تم إنتاجه هناك؟ واتبع روديرير قائلاً: “من هذا المدخل تأتي دراستنا”.

تم إنتاج العناصر التي حددها روديرير وفريقه في HD 222925، بواحدة من اثنتين: إما في مستعر أعظم ضخم أو في اندماج النجوم النيوترونية في توقيت كوني مبكر جدًا. تم رمي المادة وإعادتها إلى الفضاء، حيث تم إعادة تشكيلها لاحقًا لتصبح النجم الذي يدرسه رويدرير اليوم.

يمكن بعد ذلك استخدام هذا النجم كبديل لما قد ينتج عن واحدة من تلك الحالات.

يقول رويدر إن أي نموذج سيتم تطويره في المستقبل يوضح كيفية إنتاج عملية r، أو الطبيعة للعناصر في الثلثين السفليين من الجدول الدوري، يجب أن يكون له نفس توقيع HD 222925.

حسم علماء الفلك أمرهم باستخدام أداة على تلسكوب هابل الفضائي يمكنها جمع أطياف الأشعة فوق البنفسجية. كانت هذه الأداة أساس في تمكين العلماء من تجميع الضوء في الجزء فوق البنفسجي من طيف الضوء – ضوء خافت قادم من نجم رائع مثل: HD 222925.

استخدم الفلكيون أيضًا أحد تلسكوبات ماجلان، وهو اتحاد يشترك فيه U-M، في مرصد لاس كامباناس في تشيلي لجمع الضوء من HD 222925 في الجزء البصري من طيف الضوء.

 تقوم هذه الأطياف بتشفير “البصمة الكيميائية” للعناصر داخل النجوم، وتسمح قراءة هذه الأطياف للفلكيين ليس فقط تحديد العناصر الموجودة في النجم، ولكن أيضًا مقدار العنصر الذي يحتويه النجم.

آنا فريبيل، مؤلفة مشاركة في الدراسة، وأستاذة الفيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ساعدت في التفسير الشامل لنمط وفرة عنصر HD 222925 وكيف نبلغ في الفهم لأصل العناصر في الكون.

قالت فريبيل: “نحن نعرف الآن المخرجات التفصيلية للعناصر عنصر بعنصر لحدث عملية r الذي حصل في وقت مبكر في الكون”.

أي نموذج يحاول فهم ما يحدث في عملية r  يجب أن يكون قادرًا على إعادة إنتاج ذلك”.

العديد من المؤلفين المشاركين في الدراسة هم جزء من مجموعة تسمى تحالف العملية r، وهي مجموعة من علماء الفيزياء الفلكية مختصين بحل الأسئلة الكبيرة لعملية r. يمثل هذا المشروع أحد الأهداف الرئيسية للفريق: تحديد أي العناصر، وبأي كميات، تم إنتاجها في عملية r بمستوى تفصيلي لا مثيل له.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: أسماء الحربي

تويتر: [email protected]

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية