هل من الممكن أن يؤدي فقدان السمع إلى الخرف؟

هل من الممكن أن يؤدي فقدان السمع إلى الخرف؟

13 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

مارينا منير

دقق بواسطة:

زينب محمد

إذا كنت تعاني من ضعف السمع، فقد لا تُدرك معظم المحادثات التي تدور حولك.

  تشير العديد من الدراسات  إلى أنه من الممكن أن يزيد فقدان السمع من خطر الإصابة بالمشاكل الإدراكية، بما في ذلك الخرف.

يساعدنا اختصاصي طب الشيخوخة رونان فاكتورا، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، على فهم العلاقة التي تحدث بين جهازنا السمعي وبقية دماغنا، مع تقديم نصائح لتحسين صحة الدماغ.

العلاقة بين ضعف السمع والخرف

يعد فقدان السمع المرتبط بالعمر تالت أكثر الحالات المزمنة شيوعًا لدى كبار السن. وتقدر حالات الخرف الناتجة عن ضعف السمع في بعض الأشكال إلى 8%.

يقول الدكتور فاكتورا: “السبب وراء هذا الارتباط غير واضح. لكن إحدى النظريات هي أن فقدان السمع يميل إلى جعل بعض الناس ينسحبون من المحادثات ويشاركون بشكل أقل في الأنشطة. نتيجة لذلك، تصبح أقل اجتماعية وأقل مشاركة”.

يُخفض نقص التحفيز من النمو خصيصًا في المسارات العصبية اللازمة لتنفيذ عدد من العمليات البيولوجية ووظيفة الذاكرة وغير ذلك.

هذا هو السبب في أن العزلة (وحتى العزلة الذاتية) من الممكن أن تكون صعبة بشكل خاص على كبار السن. تعد المشاركة الاجتماعية أحد الأنشطة التي يتم الترويج لها لحماية صحة الدماغ، نظرًا لأن هذا النقص في التحفيز يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

4 طرق لتحسين صحة دماغك

تميل قدراتك المعرفية إلى التدهور الطبيعي مع تقدمك في العمر سواء كنت تعاني من ضعف السمع أم لا. لحسن الحظ هناك أشياء يمكنك القيام بها لتقليل شدة التراجع وإجراء تحسينات صغيرة على طول الطريق.

1. حافظ على نشاط عقلك

يمكنك الاستمرار في التعلم بغض النظر عن المسافة التي قطعتها في المدرسة.

تشير الدراسات إلى انخفاض خطر الإصابة بالخرف إذا كان مستواك التعليمي هو المدرسة الثانوية أو أعلى من ذلك.

 يقول الدكتور فاكتورا: ” لكن الدراسات تظهر أيضًا أنه إذا تمكنت من الحفاظ على مستوى الصف الثامن من القراءة أو معرفة القراءة والكتابة طوال حياتك، فسوف يساعد ذلك في إبقاء عقلك نشطًا”.

“يمكنك أيضًا الانخراط في هوايات تساعد في استمرار التعلم أو التحدي”.

قد تستمتع بلعب الطاولة أو الرقص أو العزف على آلة موسيقية أو تعلم لغة أجنبية. يجبرك أي نشاط جديد على التعلم وزيادة مهاراتك، ويطور اتصالات عصبية جديدة في عقلك بمرور الوقت.

وأوضح الدكتور فاكتورا قائلاً: ” قد تساعدك هذه الروابط العصبية الصحية الجديدة على تجاوز أي ضرر يلحق بالدماغ مرتبط بالخرف أو مرض الزهايمر“.

2. حافظ على شبكة اجتماعية جيدة

تساعد الروابط الاجتماعية في الحفاظ على صحة دماغك مع تقدمك في العمر. لذلك من المهم الحفاظ على علاقات جيدة مع الأصدقاء والعائلة.

ويقول دكتور فاكتورا محفزًا: “إذا كنت تشارك باستمرار في محادثة الأخذ والعطاء وكنت حول الكثير من الناس، فسيكون لهذا التحفيز تأثير إيجابي على صحة دماغك”.

3. تمرن بانتظام

يقول الدكتور فاكتورا: “إن التمرين، وخاصةً تمارين القلب والأوعية الدموية، يحمي عقلك أيضًا”. يوصي بممارسة تمارين القلب والأوعية الدموية لمدة 30 دقيقة على الأقل (حتى المشي بوتيرة سريعة) خمسة أيام على الأقل كل أسبوع.

يقول: “يمكن أن تكون أنواع التمارين الأخرى كتمارين القوة مفيدة. لكن تشير الأدلة إلى أن تمارين القلب والأوعية الدموية ربما تكون مفيدة للغاية في الحفاظ على صحة الدماغ”.

4. التزم بحمية البحر الأبيض المتوسط

الأكل بشكل صحي مفيد أيضًا لصحة الدماغ. يوصي الدكتور فاكتورا باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط.

 والتي تركز على تناول الكثير من الخضار والفاكهة، إلى جانب البقوليات والأسماك وزيت الزيتون والمكسرات والبذور.

يقول: “هذا النوع من النظام الغذائي ليس مفيداً لقلبك فحسب – بل إنه مفيد أيضاً لعقلك”.

هل فقدان السمع يُغيّر دماغك؟

هناك دراسات تشير إلى أن فقدان السمع له تأثير على وظائف المخ.  قد يؤدي إلى تغيير في بنية دماغك، مما يزيد بشكل مباشر من خطر إصابتك بضعف الإدراك والخرف.

 لكن الاحتمال الآخر هو أن فقدان السمع يتطلب الكثير من الاهتمام الإضافي والجهد لفك تشفير المعنى في الكلمات والأصوات بحيث يستهلك سعة الدماغ المتبقية اللازمة لمعالجة المعنى الفعلي للرسائل.

تزداد الحاجة إلى المزيد من الدراسات لتحديد السبب المباشر لفقدان السمع على وظائف المخ وما إذا كان هذا التراجع قابلاً للعكس، ولكن ضعف السمع نفسه يجب الانتباه إليه عن كثب.

يتجاهل بعض الناس علامات ضعف السمع أو يفسروه على أنه تقدم في السن ويتعايشون معها. لكن من الممكن أن يؤثر فقدان السمع على حياتك بعدة طرق. إذا كنت تشك أنك في خطر، تحدث إلى طبيبك واطلب منه تقييم السمع لتحديد مدى خطورة فقدان السمع لديك.

ينصح دكتور فاكتورا: ” إذا كنت تعاني من ضعف السمع وقدم لك طبيبك حلاً مثل أجهزة السمع، فجربها. إذا انتظرت وقتًا طويلاً وحدثت مشاكل في الذاكرة، فسيكون من الصعب عليك تعلم كيفية استخدام هذه الأجهزة.

 من الأفضل أن تعتاد عليها بينما لا يزال العقل حادًا حتى تتمكن من تحسين نوعية حياتك”.

المصدر: https://health.clevelandclinic.org

ترجمة: مارينا منير

حساب لينكد إن: marina-monir

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية