دراسة للقلب امتدت لعقود تُظهر أعمارًا أطول ومخاطر قلبية وعائية أقل

دراسة للقلب امتدت لعقود تُظهر أعمارًا أطول ومخاطر قلبية وعائية أقل

7 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

ياسمين محمد علي

دقق بواسطة:

زينب محمد

أظهرت دراسة فرامينجهام للقلب الشهيرة أن المشاركين بها يعيشون لمدة أطول ولديهم نسب أقل لحدوث نوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو وفاتهم نتيجة لمرض القلب التاجي، وذلك وفقًا لتحليل جديد يؤكد على أهمية الوقاية والفحص وجهود العلاج.

لقد عرف العلماء منذ عقود مضت مخاطر تراكم الترسبات الدهنية (اللويحات) داخل الشرايين. فمثلاً تَسبب مرض القلب التاجي بوفاة 360900 شخص في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2019 وفقًا للإحصائيات من جمعية القلب الأمريكية.

ولكن رغب الباحثون في المعرفة أكثر عن كيفية تغير هذه المخاطر عبر السنوات. ولمعرفة ذلك، ركز الباحثون على  “خطر الإصابة لما تبقى من الحياة”، أو احتمالية إصابة الشخص في أي سن بمرض قلبي وعائي خلال سنوات حياته المتبقية.

إحصائيات هامة بشأن الأمراض القلبية

استخدم الباحثون البيانات من دراسة فرامينجهام للقلب المستمرة حتى الآن والتي بدأت في عام 1948 وتتضمن الآن مشاركين من أجيال متعددة. أحصى المحققون خطر الإصابة لما تبقى من الحياة للمشاركين من عمر 45 عامًا لإصابتهم  بنوبة قلبية  أو سكتة دماغية أو وفاتهم نتيجة لمرض القلب التاجي خلال ثلاث فترات: 1960-1979، و1980-1999، و2000-2018.

ارتفع متوسط العمر المتوقع للرجال بمعدل 10.1 سنين وللنساء بمعدل 11.9 سنين خلال هذه الفترات الثلاث. بينما انخفضت مخاطر الإصابة بمرض قلبي وعائي لما تبقى من حياتهم في الفترة من 1960-1979 و2000-2018 بمعدل انخفاض من 36.3% إلى 26.5% للنساء، وللرجال انخفض المعدل من 52.5% إلى 30.1%.

ووجد الباحثون أيضًا أن الرجال والنساء في القرن الواحد والعشرين أصابهم أول حدث متعلق بمرض قلبي وعائي في فترة متأخرة من حياتهم. بالنسبة للفترة من عام 2000-2018، وُجِد أن متوسط سن الإصابة بأول حدث قلبي وعائي للرجال كان متأخرًا بمعدل 8.1 سنوات وللنساء بمعدل 10.3 سنوات مقارنةً بالفترة من 1960-1979.

احتمالات مبشرة بشأن تقليل فرص الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

وصرح الطبيب د.فاسان راماشاندران، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشِرَت يوم الإثنين بالمجلة الدورية لجمعية القلب الأمريكية قائلاً: “إنها رسالة قوية جدًا عن الوقاية والأمل. ويخبرنا ذلك أن السبيل لرعاية صحية أفضل من خلال  الإجراءات الوقائية، والإقلاع عن التدخين، وعلاج أفضل لارتفاع ضغط الدم والكوليسترول؛ يساعد في تقليل احتمال الإصابة على مدى العمر بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

ويعبر عن مزيدٍ من النجاح من خلال قوله: “نستطيع أن نؤجل بداية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار عقد كامل. ونساعد في زيادة معدل الحياة بصحة أفضل“.

ومع تخفيف إجراءات الجائحة، فينبغي على الأشخاص الذين لم يقوموا بزيارة طبيبهم لفترات مضت أن يحددوا موعدًا للفحص وقياس ضغط الدم، ومعدل السكر بالدم، والكوليسترول، كما قال د. راماشاندران: “وتُظهِر لنا هذه النتائج أن المنافع تتحقق من الوقاية، والفحص، والعلاج المناسب. إذا اتبعت هذه الأشياء في منتصف العمر، فسوف تحظى بسنوات من العمر بصحة أفضل لاحقًا”.

هل احتمالية الإصابة بالأمراض القلبية تتفاوت من جنس لآخر؟

إن الدراسة اقتصرت على التركيز على أعداد كبيرة من السكان ذوي البشرة البيضاء في الجزء الشمالي الشرقي من الولايات المتحدة الأمريكية، ونحتاج إلى مزيد من الدراسات المستقبلية لنطاق أكثر تنوعًا لسكان يعيشون في مناطق أخرى مختلفة.

ونادى د. راماشاندران بالقيام بالمزيد من الأبحاث في اختلاف الجنس، لأن نتائج أحدث فترة زمنية من البحث أظهرت خطر الإصابة لما تبقى من العمر بمرض القلب التاجي وُجِدَ بمعدلات أعلى للرجال مقارنة بالنساء، ولكن معدل إصابة النساء بالسكتة الدماغية كان أعلى مقارنةً بالرجال.

واستكمل قائلاً: “نحتاج للتعمق أكثر وفهم أكبر لمعرفة لما قد تحدث هذه الحالات”.

وقالت مونيكا سيرّا، وهي غير مشاركة بالدراسة، أننا نحتاج إلى أبحاث جديدة لمعرفة إذا كانت المعدلات المتزايدة من الإصابة بالسمنة المفرطة والسكري: “ستناقض المكاسب التي لمسناها من التقدم الطبي والتقني الحالي”.

إجراءات وقائية من الأمراض القلبية الوعائية

فبالرغم من التقدم المُلاحَظ في الدراسة فإن خطر الإصابة بمرض قلبي وعائي مازال مرتفعًا، واستكملت سيرّا، وهي أستاذة مساعدة وعالمة بأبحاث الصحة بالمركز العلمي للصحة بجامعة تكساس في سان أنطونيو قائلةً: “هذا يؤكد على ضرورة الفحص المستمر والجهود الرئيسية للوقاية، بالإضافة إلى التعريف بخيارات الفحص والعلاج الأكثر فعالية والمتاحة على نطاق واسع”.

وأضافت: “من المهم أن يأخذ الناس على عاتقهم مسؤولية الاهتمام بصحة قلبهم بالرغم من وجود تقدمٍ طبيّ وعلاجات أفضل”.

ويمكنهم ذلك عن طريق البدء مبكرًا لتبني نظام حياة أكثر صحة ووعيهم بمخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية، وخاصةً تلك التي يمكن تغييرها مثل ضغط الدم، والكوليسترول، والسكري، والحد من التدخين”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: د. ياسمين محمد علي

لينكد إن: yasmine-m-aly-2a2540110

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية