الشروق والغروب

الشروق والغروب

7 يونيو , 2020

ترجم بواسطة:

غادة اللحيدان

دقق بواسطة:

ديمة حنون

طرق غير متوقعة تستخدمها الأعصاب لتحديد اختلاف مستوى الضوء

بقلم: Nancy Fliesler

وفقاً لدراسة جديدة  أجراها علماء الأعصاب في كلية الطب في جامعة  هارفارد  ومستشفى بوسطن للأطفال ،  فإن الخلايا العصبية  المستشعرة للضوء تستخدم نظاما غير متوقع لكشف تغير كمية الإضاءة في البيئة من حولنا، وذكر الباحثون في  مجلة    Cell في الثامن والعشرين من سبتمبر  أن الخلايا تقسم المهمة  ، حيث تتأثر خلايا عصبية معينة باختلاف مستويات شدة الضوء .

ويسأل مايكل دو Micheal Do الاستاذ المساعد في علم الأعصاب في كلية الطب في جامعة هارفارد  والباحث المشارك في مركز كيربي لبيولوجيا الأعصاب في مستشفى بوسطن للأطفال وأهم كتاب الدراسة: “بينما تدور الأرض تتفاوت مستويات الضوء  بقيم أسية عديدة   تتفاوت  ما بين ضوء النجوم و ضوء النهار التام ،  فكيف يمكن بناء نظام  استشعار يغطي هذا النطاق الواسع من التفاوت؟ قد تبدوا هذه المشكلة بسيطة ولكن الحل الذي توصلنا إليه كان أكثر تعقيداً مما هو متوقع “.

 و تعتمد أجسادنا على خلايا عصبية  مستشعرة للضوء تُعرف بخلايا أم ون العقدية المستقبلة   في إدارة ساعتنا البيولوجية و تنظيم النوم و التحكم بمستوى الهرمونات ، وتختص هذه الخلايا  داخل الشبكية دون غيرها من الخلايا العصوية والمخروطية بالوظائف والرؤية “غير الصورية” حتى لدى المكفوفين.

أسس  طالب الدكتوراة في برنامج علم الأعصاب في  جامعة هارفارد إليوت ميلنر ، والمؤلف الرئيسي للورقة ، أسس طرقا جديدة لدراسة القدرة  الكهربائية  لخلايا أم ون ، مما ساعد على فهم أفضل للإشارات التي ترسلها هذه الخلايا من العين لأجزاء مختلفة من الدماغ .

وقال ميلنر: ” توقعنا بناءً على عمل سابق أن معدل الإشارات من هذه الخلايا سيزيد ببساطة مع زيادة السطوع ،  وأن تحديد متوسطها سيعطي مقياساً عن شدة  الضوء  عموما “. و بدلا من ذلك ،  وجد ميلنر و دو أنه على الرغم من تشابه هذه الخلايا إلا أنها  تستجيب لاختلاف مستويات  الضوء كما أنها تتناوب في إشعار الدماغ بتغير هذه المستويات. ونتيجة لذلك فإن الدماغ يحصل على معلومات عن شدة  الضوء  بالاعتماد على نوع  الخلايا النشطة وليس عدد الإشارات المرسلة فقط .

وأضاف ميلنر : ترسل بعض الخلايا إشارات قوية في فترة الشفق ،  بينما تزيد قوة إشارات خلايا أخرى عند ضوء النهار ، و يغطي  كلاهما  نطاقاً واسعاً من شدة الضوء في البيئة”.

تعزيز ظاهرة “مرضيّة”

يستخدم نظام التناوب لخلايا أم ون آلية تعتبر في العادة غير طبيعية أو مرضية وتسمى: منع إزالة الاستقطاب.

بينما يرتفع مستوى الضوء يقوم بروتين يسمى الميلانوبسين في خلايا أم ون بالتقاط المزيد من الفوتونات ،  ويؤدي هذا إلى زيادة إيجابية الجهد الكهربائي في غشاء الخلية ،  وبالتالي يزول الاستقطاب. وعندما يصبح الجهد الكهربائي أكثر إيجابية  تولد  الخلية مزيداً من الموجات الكهربائية و التي تعرف أيضاً بكمون الفعل والتي ترسل إلى الدماغ.

وفي حالة منع إزالة الاستقطاب والملاحظة عادة في اضطرابات  مثل الصرع، تعجز الخلايا عن إرسال موجات عندما  يصبح  الجهد الكهربائي لغشاء الخلية  عالي الإيجابية .

ويقول دو ” تعجز الخلية عن مجاراة كل هذه الإثارة وبالتالي تبقى صامتة”.

 ويبدو أن  خلايا أو ون تستغل  هذه الخاصية لمصلحتها ؛ حيث يعتقد ميلنر ودو أن هذا النظام قد  تطوّر لمساعدة الدماغ في التفريق بين مستويات الضوء بدقة أكثر  بناءً على نوع الخلية المرسلة للإشارة،  لا على حجمها فقط، كما أنه قد يحتفظ أيضا بالطاقة .

وأضاف دو: ”  توليد الموجات مكلف أيضياً على الخلية ،  ولكن نظراً لصمت بعض الخلايا ونشاط خلايا أخرى  ،  فإن هذا النظام يقدم معلومات بكمية أقل من الطاقة .”

انقسام المهام في الدماغ

يرجو دو وميلنر في أعمالهم المستقبلية  إيجاد أجوبة للأسئلة التالية:

● كيف يستخلص الدماغ معلومات عن مستوى الضوء من هذه الخلايا؟ وهل تختص أجزاء معينة من الدماغ بالاستماع لبعض خلايا أم ون دون غيرها؟

● كيف تتوزع خلايا أم ون المختلفة في أنحاء الشبكية؟ تستقبل أجزاء مختلفة من الشبكية الضوء من اتجاهات مختلفة ، و لذا فإن كيفية توزيع خلايا أم ون قد يساعد في  تصميم أنظمة العلاج بالضوء لحالات مثل الاضطراب العاطفي الموسمي.

● هل تستخدم الخلايا الأخرى المتعلقة بالإدراك الحسي (كالشم واللمس) منع إزالة الاستقطاب أيضاً؟

ويختم دو بقوله: “الخلاصة هي أن الخلايا العصبية تقوم بمهام أكثر مما كنا نظن  ، وتقّسم العمل بطرق لم نتوقعها، نجد مفاجآت حتى في أكثر الأنظمة بساطة في تصورنا ،  مثل النظام المستخدم للإحساس بشدة  الضوء”.

ترجمة: غادة اللحيدان

تويتر: ghadoo7@

المصدر:https://hms.harvard.edu

مراجعة : ديمة حنون

تويتر : Dhanoon3


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية