نتائج جديدة حول كيفية تأثير ميكروبيوم الرضع على سلوك الطفولة المبكرة للذكور والإناث

نتائج جديدة حول كيفية تأثير ميكروبيوم الرضع على سلوك الطفولة المبكرة للذكور والإناث

30 أبريل , 2022

ترجم بواسطة:

رهام السويكت

توصلت دراسة جديدة نُشرت في أبحاث طب الأطفال (Pediatric Research) بقيادة كلية دراتموث، إلى وجود ارتباط مباشر ومحدد الجنس بين تكوين ميكروبيوم الرضع والصحة السلوكية في مرحلة الطفولة المبكرة.

حيث أثبتت دراسات سابقة وجود علاقة بين ميكروبيوم الأمعاء، المجتمعات الكلية للميكروبات التي تستعمر الأمعاء وتلعب دورًا مهمًا في تقوية الجهاز المناعي والنتائج الصحية، والسلوكيات مثل الاكتئاب والقلق واضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة. مع ذلك، لا يوجد حتى الآن سوى القليل من البيانات البشرية التي يمكن من خلالها وصف دور الميكروبيوم أثناء الطفولة، فيما يتعلق بهذه النتائج عند الأطفال وكيفية تباينه بين الذكور والإناث.

مدى صحة تأثير الميكروبيوم على السلوك العصبي

توضح الباحثة المساعدة في كلية جيزل للطب في دارتموث والكاتبة الأولى للدراسة د.هانت لوري قائلةً: “العديد من الأبحاث السابقة فحصت المشتركين الذين يظهرون أعراض اكتئاب أو قلق، أردنا أن نفصح في وقت مبكر جدًا، قبل ظهور السلوكيات، لمعرفة ما إذا كان يمكننا تحديد تأثير الميكروبيوم على السلوك العصبي أم العكس”.

وكما يشير لاو: “يسمح التركيز على الطفولة للباحثين بدراسة مرحلة زمنية حرجة، وهي مرور الميكروبيوم والدماغ بأسرع فترات نموهما، كما أن الدماغ على وجه الخصوص، يكون معرّضًا للتغييرات في الميكروبيوم”.

ولتحديد ما إذا كانت الاختلافات في ميكروبيوم الرضع متصلة بالسلوك العصبي وإذا ما كان السلوك متباينًا بين الذكور والإناث، استعان فريق البحث بدراسة نيو هامبشير للولادة (Birth Cohort Study) والتي أسست عام 2009 دراسة دور العوامل البيئية في الحمل ونتائج حديثي الولادة. ومن خلال المبادرات التي قادها دكاترة مارتوث: جولييت مادان ومارجريت كاراجات، تتضمن المجموعة متابعة زمنية للميكروبيوم النامي بدءًا من الولادة، لفهم تأثيره على صحة ورفاهية الأطفال.  ولاستكمال الدراسة قام الباحثون بتحليل عينات من البراز جمعها مقدمو الرعاية من 260 رضيعًا في نقاط زمنية متعددة، بعمر ستة أسابيع وسنة وسنتان. مما سمح لهم بتمييز أنواع ووظائف الميكروبات الموجودة في أمعاء كل مشارك. ثم استخدموا نظام التقييم السلوكي للأطفال، والتي تعتبر أداة قياس لمجموعة واسعة من السلوكيات السريرية والتكيفية للأطفال والشباب لتقييم تطوراتهم السلوكية.

فوائد تنوع الميكروبيوم للأطفال

وقد تمكن فريق الدراسة من إثبات أن تغيرات الميكروبيوم تحدث قبل التغيرات السلوكية. بالإضافة إلى أن ميكروبيومات الرضع والأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة مرتبطة بالسلوكيات العصبية مثل القلق والاكتئاب وفرط النشاط والسلوكيات الاجتماعية في وقت وجنس مُعين.

ويكمل الباحث لاو:” فعلى سبيل المثال وجدنا أن التنوع المتزايد في القناة الهضمية، كان أنفع بالنسبة للذكور بمعنى أنه كان مرتبطًا بسلوكيات أقل مثل القلق والاكتئاب، على عكس الإناث. وشهِدنا اختلافات في السلوكيات الاجتماعية مع الميكروبيومات التي تم قياسها في مراحل لاحقة. حيث وجدنا دليل على أن التنوع يمكن أن يكون مفيدًا للذكور عكس الإناث. ووجدنا أن هناك اختلافات في أنواع معينة من البكتيريا والوظائف الأساسية التي تؤديها، مثل تصنيع فيتامين ب، والتي كانت مرتبطة بهذه النتائج أيضًا”. كما أفادوا إن النتائج التي توصلوا إليها لا تحدد الأنواع الميكروبية التي يمكن استخدامها فورًا للحد من تطور السلوكيات العصبية، مثل القلق أو الاكتئاب للأطفال. ويختم لاو قائلاً: “نعتقد أن النتائج تعزز الأبحاث المستقبلية التي يمكن أن تدرس عن كثب بعض النتائج المحددة التي توصلنا إليها، وتطويرها كبروبيوتيك، مكمل غذائي، أو أنواع أخرى من التدخلات لتعزيز الميكروبات، مثل تعزيز الرضاعة الطبيعية”.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: رهام السويكت

مراجعة وتدقيق: فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية