يمكن أن يؤدي التخصيص الشامل إلى استدامة أكثر في مجال الموضة، إذا كان العملاء على استعداد لانتظار ذلك

يمكن أن يؤدي التخصيص الشامل إلى استدامة أكثر في مجال الموضة، إذا كان العملاء على استعداد لانتظار ذلك

19 أبريل , 2022

ترجم بواسطة:

داليا الكثيري

التخصيص الشامل هو عندما يطلب العملاء الملابس حسب أذواقهم ومقاساتهم، حيث تم اقتراحه كأحد حلول فرط الإنتاج.  ولكن التحديات السوقية وطول المدة خيبت آمال المؤسسات لتنفيذ فكرة تصميم الملابس حسب طلبات العملاء الفردية وقد يعيدون النظر في هذا القرار.

كيف يمكن أن يكون التخصيص الشامل حلاً لمشكلة الإنتاجية الزائدة؟  

وفقًا لدراسة جديدة شارك فيها باحث من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، والتي كانت عن إدارة التصنيع والخدمات بأنه يمكن للتخصيص الشامل، إذا هيئت له الظروف المناسبة أن تزيد من الأرباح وتخفف من النفايات البيئية إلى حد كبير.

فعندما يكون الإنتاج المفرط مشكلة حقيقية، فإنه يمكن للعملاء الذين يتحلون بالصبر أن يساهموا في صناعة الملابس المستدامة بيئيًا، من خلال التخصيص الشامل الذي يحتاج إلى وقت لتنفيذ طلبات العملاء.

ووفقًا للدراسة التي شارك فيها آدم أوسديمر الأستاذ في عمليات وتوريد السلسلة في كلية الإدارة بجامعة كاليفورنيا،  تعزز القوانين الحكومية التي ترفع تكلفة النفايات أو إعادة التدوير الشركات ليصنعوا مواد أكثر استدامة.

حيث طور أوسديمر والمؤلف المشارك أدين البتيكينوقلو من جامعة بنسلفانيا، نموذجًا تحليليًا للشركات التي تعتمد على التخصيص الشامل مع الإنتاج الضخم في آن واحد. ونمذج الباحثون تشكيلة المنتجات والأسعار والمخزون التي تعتمدها الشركة لزيادة أرباحها، فوجدوا أنه عندما يرضى العميل بزيادة فترة الانتظار لتصميم الملابس تكون فائدة التخصيص الشامل أكبر بلا شك.

التخصيص الشامل وفائدته بيئياً

فرض المسؤولون رسوم مرتفعة، مقابل برامج إعادة التدوير في الشركات ذات المنتجات المتنوعة والأسعار المنخفضة كالعلامات التجارية للأزياء السريعة، مثل اتش آند إم،  لتقليل الإنتاج الزائد والحصول على التقنية التي تجعل إعادة التدوير مربحة للشركات ذات الأسعار المرتفعة، مثل معظم العلامات التجارية الفاخرة.  

وفي بعض الحالات تتسبب الطلبات المتضاربة للإنتاج الزائد والتخصيص الشامل في زيادة إنتاج الشركة، فمثلًا تنتج شركة الدنيم كمية من الجينز والتي تباع عادةً في جميع المواسم، فيغير بعض الزبائن آرائهم ويتجهون  إلى التخصيص مما يزيد الإنتاج الكلي ويزيد التأثير البيئي سوءًا،  لذلك تحتاج الشركات إلى تحقيق التوازن بين الطريقتين.

هل أسلوب التخصيص الشامل يقتصر على عالم صناعة الأزياء فقط؟

وقال أوسديمر: “إذا أردت أن يكون التخصيص الشامل مربحًا للطرفين عليك الترويج له كطريقة مستدامة لإنتاج الأزياء، والعمل على زيادة صبر العميل”.  حيث تحتاج الشركات قبل اعتماد التخصيص الشامل، أن تضع في عين الاعتبار أن هذه الطريقة يمكن أن تجعل الإنتاج المفرط أكثر سوءًا والاستدامة هدفًا بعيد المنال. وصرّح أوسديمر قائلاً: “يمكن أن يكون التخصيص الشامل مفيدًا أو مؤذيًا”.

فالخلاصة أن التخصيص الشامل،  يكون مفيدًا عندما تواجه الشركة مشاكل في الإنتاج الضخم، ولكن عندما لا يسبب الإنتاج الضخم أية مشاكل فإن التخصيص الشامل سيعمل على زيادة المنتجات بشكل كبير ومؤذي.

وعلى الرغم بأن مجال الباحثين هو صناعة الأزياء فإنهم يعتقدون أن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تنطبق على الصناعات الأخرى، أيضًا حيث يؤدي الإفراط في الإنتاج إلى مشاكل بيئية.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: داليا الكثيري

مراجعة وتدقيق: فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية