التوتر | تنفس لكي تسيطر على توترك

التوتر | تنفس لكي تسيطر على توترك

5 أبريل , 2022

ترجم بواسطة:

منال خلف

دقق بواسطة:

زينب محمد

تعلم العلم والممارسة اللذان وراء تقنية التنفس بطريقة “RSA” القوية

مفهومات مفتاحية:

  • إن التنفس  وفق معدلك الشخصي بطريقة “RSA”  يحيل جهازك العصبي سريعًا إلى وضع الاتزان.
  • يمتلك معظم الأشخاص البالغين معدل تنفس بطريقة “RSA”  حوالي 6 أنفاس لكل دقيقة.
  • يعد استخدام ناظم تنفس خارجي أداة قوية لممارسة التنفس بطريقة “RSA”.
  • يمكن استخدام هذه التقنيات كنقطة تركيز تأملية، فضلاً عن فوائدها الأخرى.

باتت الوظيفة التي يقوم به التنفس في  التأمل والبرامج المعنية بإدارة التعامل مع التوتر مؤكدة، فاستراتيجية التأمل هي التركيز على التنفس على أنه الأداة الرئيسية للذهاب بالعقل إلى الموضع الذي ينبغي أن يصب التركيز فيه. أما فن إدارة التعامل مع التوتر يتبع منهاج معمول به وفعال يطمح من  خلاله للخروج بالجهاز العصبي من حالة فرط التيقظ التي هي ركيزة الشعور بالتوتر؛ بإبطاء عملية التنفس (التنفس عن طريق البطن)، والتركيز على خطوة الزفير.    

يتمنى كاتب المقال أن القارىء يكتشف المعرفة والتطبيق لطريقة “RSA”  في التنفس، التي أثبتت أبحاثه المتعمقة المعنية بهذا الشأن أنها قد تكون أقوى طريقة لتقليص التوتر والقلق. فطريقة التنفس البسيطة هذه تغير سريعًا في قلبك، وهرموناتك، ودماغك.

ما هي “RSA” ؟

إن “RSA” هي اختصار للمصطلح “Respiratory Sinus Arrhythmia” ، ويقابله في العربية ” عدم انتظام ضربات القلب أثناء التنفس”. على الرغم أنه قد يبدو المصطلح طبي للغاية، إلا أنه لا يزيد عن كونه طريقة تقنية لشرح أسلوب تنفس يكون فيه معدل ضربات القلب متناسق مع التنفس. عندما تتنفس بمعدل معين يزداد معدل ضربات قلبك مع كل دفعة شهيق، ويقل مع كل زفير، وعندها يصبح كل أجهزة الجسم متناسقة معًا، وتبدأ أن تحدث كل هذه الأمور ” السحرية” والمثيرة للاهتمام.

على سبيل المثال، عندما تتنفس بمعدل “RSA” الخاص بكَ مدة 10-15 دقيقة؛ ينخفض هرمون التوتر” الكورتيزول”، ويزيد تجديد هرمون (DHEA)  “ديهيدرو إيبي أندروستيرون”، كما أنه تهدأ استجابات مناطق المخ المسؤولة عن التوتر، وتجعل معدل التغير في ضربات القلب في أعلى درجاته، هذا الأمر الذي يقيس اتزان الجهاز العصبي. إذًا عندما تتنفس بطريقة “RSA”  فأنت تغير نظام جسدك بالكامل.

كيف تتنفس بطريقة “RSA” ؟

غالبًا ما يكون تعلم التنفس بتردد رنان خاص بكَ عملية تدريجية. أولاً، إنه أمر هام أن تتعلم أن تسترخي أثناء التنفس بحيث ينبسط وينقبض البطن أكثر من الصدر. يُدعى -في أغلب الأحيان- هذا النوع من التنفس “تنفس عن طريق البطن” أو ” تنفس عن طريق الحجاب الحاجز”.

تُعني الخطوة الثانية بجودة التنفس لكي يصبح تنفس هادىء وبطيء وطويل ومسترخٍ وسهل وطبيعي. هاتان الخطوتان كافيتان لبعض الناس أن تحول مشاعر التوتر والقلق تحولاً ملحوظًا، وتغير من ردات الفعل الفسيولوجية المصاحبة للتوتر. إذا كنت تريد أو تحتاج أن تذهب إلى المستوى التالي، عندئذٍ يمكنك البدء بتطبيق طرائق التنفس السالف ذكرها بمعدل بطيء وثابت (عادةً ما يقارب 6 دورات تنفسية لكل دقيقة)، فتصبح هذه النقطة هي معدل التنفس بطريقة “”RSA.

يعد اكتشاف معدل التنفس بطريقة  “RSA” المحدد الخاص بكَ نوعًا ما عملية فردية تحتاج إلى بعض أجهزة لرصد الوظائف الفسيولوجية، عادةً ما تُستخدم منفسة (مخطاط الحركات التنفسية)، بالإضافة إلى جهاز لقياس معدل التغير في ضربات القلب. على كل حال، يبلغ معدل التنفس بطريقة “RSA”  للغالبية العظمى من البشر ما يقارب 6 أنفاس لكل دقيقة. قد يكون البعض أبطأ قليلًا، وبعض آخر أسرع قليلاُ، لكن غالبًا كل البشر تتراوح معدلاتهم ما بين 5 إلى 7 أنفاس لكل دقيقة. وهذا معدل تنفس بطيء جدًا علمًا بأن متوسط معدل التنفس للأشخاص البالغين يتراوح ما بين 12 إلى 15 نفس لكل دقيقة.

إن كنت تنوي التنفس 6 أنفاس لكل دقيقة، فيمكنك أن تكمل دورة تنفس واحدة (شهيق وزفير) كل 10 ثواني، أي شهيق مدة 5 ثواني، وزفير مدة 5 ثواني. لا يكون هذا التحول لغالبية الناس من التنفس 12-15 نفس لكل دقيقة إلى 6 أنفاس لكل دقيقة انتقالاً سلسًا، لذلك على الأغلب يُفضل البدء في إطالة التنفس بطريقة مريحة ومتدرجة، وربما البدء بالتنفس 8 مرات لكل دقيقة وبعدها العمل على تبطئة العملية حتى تصبح طبيعية.

التنفس بطريقة “RAS” وناظمات التنفس

غالبًا ما يكون التنفس طبقًا لهذا المعدل أمرًا صعبًا في حال عدم الممارسة بقدر كبير، وبدون توافر شكلاً من أشكال المراجعة أو طريقة تساعد على متابعة وإنظام سرعة التنفس. لحسن الحظ، يوجد العديد من هذه الأدوات المنسقة لسرعة التنفس المتاحة التى يتوفر العديد منها مجانًا عبر متجر التطبيقات على هاتفك الذكي، ببساطة اُكتب ” ناظم تنفس” أو “breath pacer” في شريط البحث، وستجد العديد من الاختيارات.

بينما يختلف كل ناظم تنفس بعينه في الشكل والإعدادات عن غيره، إلا إن جميعها تقدم رسوم متحركة أو نماذج صوتية أو كليهما تحفزك لتأخذ شهيق وتطلق زفير وفق معدل معين. يمكنك أن تختار معدل التنفس على هذه البرامج، وفي بعض الحالات شديدة الخصوصية يمكن أن تسمح هذه البرامج لكَ أن تختار طول المدة لكل جزء من مكونات دورة التنفس (شهيق، توقف، زفير، توقف).

يمكن للتنفس بطريقة “RSA” باستخدام (أو بدون) ناظم تنفس أن يصبح أداة قوية لممارسة التأمل تتيح نقطة تركيز بصرية للتأمل الذي يُعني بالتركيز في التنفس، وذلك يقلل التوتر والقلق في نفس الوقت. حاول أن تقوم بهذا التدريب مرتين كل يوم لمدة 3-5 دقائق في كل مرة، وانتبه لما تلاحظه!

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: منال خلف اليشع بلنك

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية