العضلات الصناعية المصنوعة من البروتين

العضلات الصناعية المصنوعة من البروتين

10 مارس , 2022

ترجم بواسطة:

سماح أحمد

دقق بواسطة:

زينب محمد

نجح الطبيبان ستيفان شيلر، وماتياس هوبر من جامعة فرايبورغ (University of Freiburg’s livMatS Cluster of Excellence) في إنشاء عضلة استنادًا إلى البروتينات الطبيعية فقط. حيث اكتشف الباحثون أن الانقباضات الذاتية للمادة يمكن التحكم بها بمساعدة الأس الهيدروجيني وتغيرات درجة الحرارة ونُشرت هذه النتائج في دورية الأنظمة الذكية المتقدمة (Advanced Intelligent Systems ). تُعزى الحركات إلى التفاعل الكيميائي والذي يستهلك الطاقة الجزئية من أجل هذا الغرض. قال شيلر: “ما زالت عضلتنا الصناعية نموذج مبدئي، ومع ذلك يمكن أن تمهد التوافقية الحيوية العالية للمادة وإمكانية تعديل تركيبها لتوافق نسيج خاص الطريق إلى تطبيقات مستقبلية في الطب الترميمي، أو الأطراف الصناعية، أو المستحضرات الدوائية، أو الروبوتات اللينة”.

في الماضي أخذ العلماء بالفعل البروتينات الطبيعية كأساس لتطوير أنظمة العضلات الصناعية وبنائها في آلات جزئية صغيرة أو في بوليمير، ومع ذلك ليس من الممكن تطوير مواد عضلة صناعية والتي تستند إلى أساس حيوي بالكامل وتتحرك ذاتيًا بمساعدة الطاقة الكيميائية.

المواد التي تستند إلى البروتين الطبيعي الإيلاستين

استخدم فريق فرايبورغ مادة تعتمد على الإيلاستين، وهو بروتين ليفي حيوي موجود أيضًا في البشر لإعطاء المرونة للجلد والأوعية الدموية. فعلى سبيل المثال، وفقًا لنموذج هذا البروتين طور العلماء اثنين من الإيلاستين المشابه للبروتين يستجيب واحد منهم للتذبذبات في الأس الهيدروجيني واستجاب الآخر لتغيرات درجة الحرارة، جمع العلماء البروتينين عن طريق ارتباط كيميائي ضوئي لتكوين مادة ذات طبقة مزدوجة ومن الممكن في هذه العملية تشكيل المادة بمرونة وتحديد اتجاه حركتها أيضًا.

يمكن تشغيل الانقباضات وإيقافها بمساعدة تغيرات درجة الحرارة

نجح العلماء في إحداث انقباضات متوازنة باستخدام مصدر طاقة كيميائية كوقود، مادة “كبريتيت الصوديوم”، في تفاعل كيميائي متذبذب والذي فيه يتغير الأس الهيدروجيني في دورات بسبب ارتباط خاص لتفاعلات عديدة، حولت الطاقة المضافة إلى طاقة ميكانيكية عن طريق أحوال المادة غير المتوازنة. بهذه الطريقة حث العلماء المادة على الانقباض بصورة مستقلة في صورة دائرية، واستطاعوا أيضًا تشغيل الانقباضات وإيقافها بمساعدة التغيرات في درجة الحرارة. بدأ التفاعل الكيميائي المتذبذب في درجة حرارة حوالي 20 درجة سيليزية وبدأت المادة في صنع حركات متوازنة. في العملية كان من الممكن أن تبرمج حالات معينة للمادة لتتحملها وإعادة تشغيلها مجددًا عن طريق محفز آخر، ومن ثم طور العلماء جهاز بسيط لتنفيذ التعلم والنسيان على المستوى المادي.

وأردف شيلر قائلاً: ” تتميز مادتنا بالاستدامة العالية، والتي أيضًا لها صلة بالتطبيقات التقنية، منذ أن اُشتقت من بروتين الايلاستين الطبيعي وأنتجناها نحن عن طريق الوسائل التكنولوجية الحيوية”.  في المستقبل قد تواصل المادة التطور إلى الاستجابة لمحفزات أخرى، مثل تركيز الملح في البيئة، وقد تستهلك مصادر أخرى للطاقة، مثل حمض التفاح المشتق من الكتلة الحيوية. 

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: سماح أحمد

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية