دراسة: قسوة الوالدين على أبنائهم تتسبب في حدوث سلوكيات ومشاعر سلبية لدى الأبناء كالتنمر والقلق

دراسة: قسوة الوالدين على أبنائهم تتسبب في حدوث سلوكيات ومشاعر سلبية لدى الأبناء كالتنمر والقلق

2 مارس , 2022

ترجم بواسطة:

مروة

دقق بواسطة:

رنا الحامد

أشار فريق من الباحثين في مجلة دراسات الأسرة والطفل من جامعة كونيتيكت (UConn)، وجامعات أخرى إلى أن طريقة تعبير الوالدين عن محبتهم واهتمامهم لأبنائهم قد تختلف من ثقافة إلى أخرى، لكن طريقة استجابة الأبناء للقسوة، والإهمال من والديهم لا تختلف.

وقد ذكرت سمبلين علي، عالمة الأبحاث في مركز رونر: “إن احتياج الأطفال إلى اهتمام الوالدين هو احتياج مهم وأساسي في حياتهم، فعدم إشباعه يؤدي إلى العديد من المشاكل الشخصية والنفسية.

لذا فإن عطف الوالدين على أطفالهم يعتبر أمر ضروري ومهم لصحة الطفل بغض النظر عن الطريقة التي يعبران بها عن محبتهم واهتمامهم، وكما ذكر رونالد رونر، مدير مركز رونر لدراسة القبول والرفض بين الأشخاص في جامعة كونيتيكت: “إن بعض الثقافات قد تعتبر الأمور البسيطة التي يفعلها الوالدين لأبنائهم تعبّر عن محبتهم لهم، فعلى سبيل المثال تعبّر والدتي عن محبتها لي بتقشير البرتقال، وفي ثقافات أخرى قد يكون الثناء على الطفل هي طريقة للتعبير عن محبتهم واهتمامهم”.

وقد نُشرت مؤخرًا دراسة  تعد جزءًا من مشروع الأبوة والأمومة عبر الثقافات لسمبلين علي  ورونر، وأستاذ التنمية البشرية وعلوم الأسرة بريستون بريتنر، وشارك في تأليفها باحثون من جامعة ديوك، ومن مختلف أنحاء العالم، حيث قاموا بملاحظة كيفية استجابة 1315 طفلًا  في تسع دول على مدى سبع سنوات من سن السابعة إلى أربعة عشر عامًا للعطف أو قسوة الآباء، ووجدوا أن إهمال وقسوة الآباء باستمرار يؤديان إلى سلوكيات سلبية قد تتمثل في صورة اضطرابات سلوكية ظاهرية، كالتنمر، أو التمرد، أو اضطرابات سلوكية باطنية؛ كالقلق، أو الحزن. وذلك يعتمد على نوع القسوة التي تعرض لها الطفل على سبيل المثال: الآباء الذين يعاملون أطفالهم ببرود وعدم اهتمام يتسببون في إصابة أطفالهم باضطرابات سلوكية ظاهرية، كما أن المستوى التعليمي العالي للأمهات قد يساعدهن في تقليل الاضطرابات السلوكية الخارجية لأطفالهن، أما الاضطرابات السلوكية الباطنية فإنها لا تتأثر بالمستوى التعليمي للأمهات.

ويفيد رونر أن 25% من المجتمعات في العالم يميل الآباء فيها إلى القسوة على أبنائهم؛ والسبب في ذلك يعود إلى أنها الطريقة المناسبة للتعامل مع الأبناء في ثقافتهم، حيث تعرّض تقريباً من 7 إلى 10% من البالغين والأطفال في الولايات المتحدة  للقسوة والإهمال الوالدي.

وفي النهاية فإن هذه الدراسة التي أعدتها سمبلين علي، والمشاركين معها تعتبر أول دراسة تبحث في تأثير القسوة على الأطفال خلال فترة زمنية، حيث إن الباحثون يستمرون في متابعة الأطفال مع مرور الوقت، كما أنهم يخططون لإضافة تصوير الدماغ على هذه الدراسة؛ لرؤية تأثير الرفض بين الأشخاص على تركيبة الدماغ ووظيفته.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: مروة

مراجعة: رنا الحامد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية