4 طرق للتعامل مع الشكوك والخوف من المجهول | كيفية خلق شعور الاستقرار النفسي والعاطفي مع استمرار الشكوك والخوف من المجهول

4 طرق للتعامل مع الشكوك والخوف من المجهول | كيفية خلق شعور الاستقرار النفسي والعاطفي مع استمرار الشكوك والخوف من المجهول

14 فبراير , 2022

ترجم بواسطة:

رشا الحربي

دقق بواسطة:

زينب محمد

النقاط الرئيسية

  •  يواجه العديد من الأشخاص صعوبة في إدارة مشاعرهم مع اقتراب العام الجديد، ويشعرون بالخوف والشكوك بشأن ما يمكن توقعه.
  •  تحديد ما هو تحت سيطرة المرء قد يُسهل التخلي عما هو خارج عن إرادته.
  •  قد تُساعد بعض تقنيات التدريب الذهني للتأمل الواعي المرء في التغلب على القلق والترقب الذي يحيط بالعام الجديد.

اللحظة التي تدرك فيها أن 2022 ستنطق “2020 أيضًا “.

هذه فقط أحدث الميمات التي صادفتها والتي تُعبر عنه في كلمات وتُصور إحساس الترقب لدينا – أم أنه ياترى إحساس الخوف والرهبة- ما يشعر به البعض منا مع اقترابنا من هذا العام الجديد تحديداً.

وأثار الانتباه رسماً كاريكاتورياً يصور مجموعة من الأشخاص يحملون عمودًا طويلاً للغاية، ويفتحون بحذر بابًا يحمل اسم “2022”، لأنه ضرب على الوتر الحساس وبشدة.

لا يزال الكثير منا يعاني مع اقتراب عام 2021 من نهايته. (آمل ألا أتحدث عن نفسي فقط).

لكن الشكوك والمخاوف التي تكمن على الجانب الآخر من ذلك الباب، هناك المزيد منها لنتعايش معها. هل سيكون عام 2022 مثل عام 2020؟ وماذا لو كان كذلك؟

حالة الشكوك والمخاوف هي أحد أكثر تجارب الحياة صعوبة. فنحن نميل إلى القيام بعمل أفضل عندما نتوقع ما يمكن حدوثه. ونعلم من التجربة أن هذه الطريقة تُثبط القلق – فعندما نستطيع خلق طريقة لتهيئة أنفسنا لما قد نمر به، سيُصبح معقولاً أكثر بالنسبة لنا، وبذلك سنشعر بقلق أقل.

إذن، كيف نخلق استقرارًا نفسيًا في خضم الشكوك والمخاوف المستمرة؟

التحكم بما يمكنك السيطرة عليه

يتمثل جوهر الصلاة في معرفة ما هو في نطاق سيطرتنا وما هو خارجها، واتخاذ خيارات حول ما نحاول تغييره بناءً على تلك المعرفة. لقد تعلمنا الكثير عما هو ذا نفع -وما هو نقيض ذلك- منذ مارس 2020. فإذا استطعت اتخاذ خيارات تتوافق مع قيمك وتسمح لك بفرض بعض السيطرة على ظروفك، فقد تشعر أن بإمكانك التخلي عن رغبتك بالسيطرة على بقية الأمور. وتتمثل إحدى الطرق الإبداعية لتحديد ما هو تحت سيطرتك في توضيح حدود القلق والتأثير والتحكم.

تحكم في قلقك بشأن الأشياء الخارجة عن إرادتك

التأمل الواعي وتمارينه الذهنية متاحة لنا في جميع الأوقات، وبطرق مختلفة اعتمادًا على مدى إدراكنا للمفهوم. حيث أحد الخيارات لإيجاد الهدوء والتركيز هو تكرار عبارات التسامح واللطف.

فعلت هذا مؤخرًا عندما اُستدعيت للعمل في هيئة محلفين وحينما كنت في انتظار اختيار هيئة المحلفين. كانت العملية بأكملها مثيرة للقلق أكثر مما توقعت، من ناحية الدخول إلى قاعة المحكمة، والانتظار إلى أجلٍ غير مسمى في الداخل مع العديد من الغرباء، وليس لديك أدنى قدرة للتحكم في النتيجة (هل سيتم اختياري من ضمنهم؟ هل ستتغير كل خططي، حتى ولو لبضعة أيام فقط؟).

وبينما كنت أنتظر اكتمال اختيار هيئة المحلفين، وجدت نفسي أُردد بداخلي عبارات متسامحة ولطيفة “لتكن بخير، لتكن مطمئناً ومرتاحًا”. ففي الوقت الذي تمكنت فيه من صرف الانتباه بعيدًا عن قلقي إلى التسامح والتعاطف الذاتي، توصلت أيضًا إلى مستوى من التقبل حول احتمالية اختياري لأداء واجب هيئة المحلفين، والتغييرات التي سأحتاجها لاستيعاب هذا الاختيار. وعندما اُستبعدت في النهاية، شعرت ببعض الود والتسامح تجاه أولئك الذين ستتغير حياتهم، حتى ولو كانت تغييرات بسيطة، نتيجة لهذا الاختيار.

يقدم خبير التعاطف مع الذات كريستوفر جيرمر (Christopher Germer) هذا النشاط للعثور على عبارات اللطف والتسامح.

حدد ما تشعر به

 يقدم كتاب برينيه براون الجديد (Brené Brown)، “خرائط القلب: دور اللغة في تفسير المشاعر الإنسانية وفهمها والتعبير عنها”، معجمًا لـ 87 شعورًا إنسانيًا، متجاوزًا المصطلحات الأساسية كالسعادة أو الحزن أو الجنون.

 في مقابلة أجريت مؤخرًا على قناة NPR’s 1A، قالت براون: “عادةً ما ننغلق على أنفسنا أو نتصرف بجموح عندما نشعر بألم لا يمكننا وصفه، وهذا يتجاوز قدرتنا على التواصل. نفس الشيء بالضبط ينطبق على التجارب العاطفية، فعندما لا نملك كلمات لوصف ما نشعر به ونختبره، قد يقودنا ذلك إلى الاستسلام فقط – إلى اليأس والعجز – أو إلى الغضب “.

وعرضت تعريف جون كابات زين (Jon Kabat-Zinn) للإجهاد كمثال. حيث يُعرّف كابات زين، مؤسس برنامج الحد من الإجهاد القائم على التأمل الواعي الإجهاد بأنه: “عندما تجري الحياة بوتيرة لا أستطيع التحكم بها وإدارتها في نفسي وفي جهازي العصبي”.  فالإجهاد مثال رائع، عندما يُعرّف بهذه الطريقة؛ أي على أنه عاطفة تشعر بها في كل مكان – في الرأس والقلب والجسم والجهاز العصبي.

في المقابل، تُوضح براون أنّ الشعور بالتوتر يمكن التحكم فيه. وتنوه أن نسمي التوتر “توترًا” وليس إجهادًا، وأن نترك مصطلح الإجهاد للأوقات التي نحتاج فيها حقًا إلى استراحة واسترخاء، وهي فترة من عدم القيام بأي شيء من أجل السماح للنظام العصبي بالعودة إلى الحالة الوظيفية.

 في هذه الأوقات، يبدو التمييز بين التوتر والإجهاد والقلق الاستباقي والخوف الحاد والحزن والإحباط أمرًا بالغ الأهمية. حيث أنّ الطريقة التي نتحدث بها مع أنفسنا عما نشعر به تُشكل مشاعرنا، والقدرة على تسمية ما نمر به بدقة قد تسمح لنا بالتعامل مع المشاعر التي نمر بها بسهولة ووضوح.

جرب مفهوم العيش في اللحظة الراهنة

تتمثل إحدى الإستراتيجيات الأخيرة لإدارة المخاوف وتبعاته من شكوك في محاولة التواجد في الوقت الحاضر، أي بأن تعيشه دون أن تنغمس كثيرًا بأفكارك ومشاعرك العاطفية بل تستشعر جسديًا ماحولك في تلك اللحظة الراهنة. وربما يتضمن هذا المفهوم أن تستشعر الأرض على سبيل المثال، الشعور بقدميك على الأرض، أو أن يتضمن استخدام الحواس الأخرى، مثل وضع يديك في الماء، أو التركيز على شيء ما في الغرفة، أو الإستماع للأصوات المحيطة مثل حركة المرور.

ربما لن نتمكن من فهم الاستقرار العاطفي النفسي، ولكن العمل على مغالبة الشكوك والمخاوف هو شيء نستطيع القيام به. من خلال ممارسة طرق التعامل معها، فإننا نجعله متوقعًا. فعند التفكير في ما الموجود على الطرف الآخر من الباب المسمى 2022، نهيئ أنفسنا لأي احتمالية من خلال منح أنفسنا طرقًا لإدارتها، بغض النظر عن السبب.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: رشا الحربي

تويتر: [email protected]

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية