سيكولوجية الأمل | كيف طوّع القادة الأمل لإعادة بناء فرق العمل للتصدي للمحن المستمرة؟

سيكولوجية الأمل | كيف طوّع القادة الأمل لإعادة بناء فرق العمل للتصدي للمحن المستمرة؟

7 يناير , 2022

ترجم بواسطة:

ندى أشرف

دقق بواسطة:

رحاب الدوسري

النقاط الرئيسية:

  • يقترن الأمل بالتفائل، فهو التطلع إلى حدوث أشياء جيدة والطموح بتحقق أماني المرء ومساعيه في نهاية المطاف.
  • ولّدت المحن التي نشهدها حالياً في ظل الوباء العالمي فقدان الأمل لدى العديد من الناس.
  • يساعدنا الأمل على التكيف مع التغيرات، وعدم الحياد عن أهداف المستقبل، وإدارة أفضل للمحن.

إن من الصعب قياس الأمل، ولكن أصبح جليا أن لجائحة الوباء تأثير عميق على كينونة الأمل لدى العديد من الناس. فما هو الأمل؟ وكيف يؤثر على صحة الإنسان؟ وكيف نزرع الأمل في ظل المحن الحالية؟

ما هو الأمل ؟

تعرف الجمعية الأمريكية لعلم النفس الأمل بأنه: ” توقع أن يحظى المرء بتجارب إيجابية، أو تلاشي خطراً كان محتملاً، أو موقفاً سلبياً سيؤول إلى نتائج جيدة، كما يقترن الأمل أيضا بالتفائل، التطلع إلى حدوث أشياء جيدة والطموح بتحقق الأماني والمساعي في النهاية، وعليه فإن الأمل ضروري لوضع الأهداف وتحقيقها.

كيف يساعد الأمل على إزدهار حياة الإنسان الاجتماعية والعقلية والجسدية؟

إن لتأثير الأمل على الصحة العقلية والجسدية والاجتماعية للإنسان براهين عدة، ويرتبط الأمل طردياً مع معدلات الرضا، حيث الإجماع على أن الأمل بمثابة دعامة ضد أحداث الحياة الشاقة والسلبية، بل وأوضحت نتائج استبيان عن الأمل أن قيمته أعظم من ذلك.

وجدت دراسة أجريت في 2010 أن الأفراد المفعمون بالأمل يحرزون نتائج أفضل في مجالات الرياضة والأكاديميا والصحة والعمل، وبما أن الأمل يصنف كشعور نفسي في المقام الأول فلماذا يؤدي إلى إنجازات أكثر وصحة أفضل وليس فقط شعور أفضل؟ 

أحد التفسيرات المحتملة، هو أن الإنسان الذي يتحلى بالأمل على الأرجح يعتني بصحته وأعماله، لأنه ذات تفكير تطلعي ( أي أنه يضع الأهداف ويسعى لتحقيقها)، وبشكل عام فإن الأفراد المفعمون بالأمل أكثر نجاحاً وأوفر صحة، لأنهم استباقيون بشأن تعزيز صحة مستقبلهم المهني والاقتصادي والجسدي. 

بالإضافة إلى الدراسات التي تظهر أن الأمل عنصر ضروري بالأخص للمرضى بمرض مزمن، أظهرت دراسة أجريت على مرضى التصلب في 2008 أن الشعور بالأمل أدى إلى نتائج صحية أكثر إيجابية؛ إذ أن المرضى المسلحون به كانوا الأكثر حرصاً على الحصول على فرص علاج أفضل، وبالمثل أظهرت دراسة في 2011 على مرضى الكرون والتهاب القولون التقرحي، أن الأمل ساعدهم على التكيف وبالتالي كانوا أكثر استعداداً لمواجهة تحديات المرض، ومن هذا المنطلق، فليس الأمل فقط بدعامة ضد التجارب السلبية، ولكن من شأنه أيضاً إعانتنا على التكييف في ظل تدهور الحياة من حولنا.

كيف يمكن للقادة بناء فرق ومنظومات مفعمة بالأمل؟

إذا كنت تترأس منظومة ما خلال العاميين الماضيين فأنت على الأرجح تسألت كيف يمكنك أن تزرع الأمل في أرجاء المنظومة؟ ففي النهاية، الأمل لا يخلق مساحة عمل صحية فحسب بل بوسعه أيضاً تقليل معدلات الإنهاك. 

وبرغم من التحديات العسيرة التي تشهدها الأفراد والمنظومات بشكل يومي، فهناك طرق شتى لخلق أجواء مليئة بالأمل.

  • ضع أهداف واضحة: كن واضحاً، وحازماً، وغير مشتتاً بشأن أهدافك، أيضاً عليك الإنتباه إلى الخيط الرفيع بين ماهو قابل للإنجاز وما هو محض طموح،  للبدء عليك أن تضع الأهداف ثم تقسيم كل منها إلى خطوات صغيرة ذات قابلية عالية للتنفيذ،  كلما كانت الخطوات المقسمة سهلة التنفيذ سيحقق فريق العمل الأهداف الأكثر طموحاً، تذكر أيضاً أن الأمل شعور تراكمي، فبإنجاز أعضاء الفريق لأهداف أكثر سيزداد لديهم الأمل. 
  • صقل العقلية المنفتحة: ساعد أعضاء فريقك على رؤية أن بوسعهم التطور المستمر حتى في ظل المحن.
  • ربط الأهداف بقيمتها: عندما تكون الأهداف ذات صلة ( لها أهمية عند الفرد أو عمله أو عائلته أو مجتمعه) سيكون من السهل إحداث تغيير.
  • التقييم على فترات منتظمة: ساعد فريقك على تقييم الذات على فترات منتظمة فإدراك المرء لتطوره يساعده على تبني الأمل في المستقبل.

مستقبل الأمل

وبالنظر إلى تداعيات الوباء التي ستسمر في تشكيل حياتنا وعملنا لبرهة من الوقت، ولأن تعزيز الأمل يواجه ضغوطات جديدة، فمن الأحرى أن يكون القادة أكثر فاعلية بشأن نشر أجواء مفعمة بالأمل في منظماتهم ونفوس أفرادها.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: ندى أشرف

مراجعة وتدقيق: رحاب الدوسري

تويتر: lectoror


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية