إمكانية تحديد العِرق بصور الأشعة الطبية باستخدام الذكاء الاصطناعي

إمكانية تحديد العِرق بصور الأشعة الطبية باستخدام الذكاء الاصطناعي

11 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

بسمة نسيم

دقق بواسطة:

زينب محمد

يُستخدم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في أمور الرعاية الصحية، وذلك بتحليل الصور الطبية للمساعدة في الإجراءات الجراحية. بينما يمكنه في بعض الأحيان التفوق على الأطباء المتدربين، إذ أن هذه القدرات الخارقة عادةً ما تكون غير مفهومة كليًا.

في دراسة حديثة نُشرت بمجلة الصحة الرقمية لانسيت، وجد الباحثون أنه يمكن للنماذج أن تتنبأ بدقة العِرق بأنواع عديدة من صور الأشعة- هذه المهمة غير ممكنة للخبراء البشريين.

تشير النتائج إلى أنه من الممكن إدراج معلومات العِرق إلى نماذج تحليل الصور دون معرفته، إذ أنه من المحتمل أن تتفاقم الفروقات العِرقية في التقارير الطبية.

قالت جودي جيتشويا، الحاصلة على دكتوراه في الطب، والمؤلف الأول للدراسة، وباحثة في الخدمة الوطنية لتطوير البيانات والتكنولوجيا (NIBIB): “إن الذكاء الاصطناعي يتمتع بإمكانية هائلة في إحداث ثورة في تشخيص، وعلاج، ومراقبة العديد من الأمراض والحالات، كما يمكنه تشكيل الطريقة التي نتناول بها الرعاية الصحية على نحوٍ كبير”.

إن مفهوم التحيز الخوارزمي ليس جديدًا. كذلك أوضحت الدراسات البحثية أن أداء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتأثر بالخصائص الديموغرافية إذ يشمل العِرق. يوجد العديد من العوامل المحتملة التي قد تؤدي إلى التحيز الخوارزمي، مثل قواعد البيانات التي لا تمثل المرضى من السكان (مثال استخدام قواعد البيانات التي يكون فيها أغلب المرضى من العِرق الأبيض).

بالإضافة إلى أنه من العوامل المُربكة التي توضح أيضًا التحيز، وظهور الصفات والأنماط الظاهرية في المجموعات الفرعية السكانية على نحو غير متناسب (مثل الاختلافات العِرقية في الثدي وكثافة العظم). وتسلط الدراسة الحالية الضوء على عامل آخر محتمل يمكنه تقديم تحيزات خوارزمية غير مقصودة.

أرادت جيتشويا وزملائها أولًا تحديد إذا ما كان باستطاعتهم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التي يمكنها كشف العِرق فقط بتصوير الصدر بالأشعة السينية. وقد استخدموا ثلاثة من أكبر قواعد البيانات التي تشمل مختلف المرضى ووجدوا أنه يمكن لهذه النماذج التنبؤ بالعِرق بدقة عالية- وهي نتائج مذهلة، إذ أنه لا يمكن للخبراء البشريين إجراء مثل هذه التنبؤات باستخدام الأشعة السينية.

وجد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد العِرق حتى وإن كانت الصور منخفضة الجودة على نحو كبير أو مقصوصة إلى تُسع حجمها الطبيعي، أو عندما يتغير وضوح الصور إلى درجة يمكن بالكاد التعرف عليها مثل الأشعة السينية. بعد ذلك استخدم فريق البحث قواعد بيانات أخرى للصدر ليست بالأشعة السينية، تشمل الماموجرام، وصور إشعاعية للفقرات العنقية، وتصوير الصدر بالأشعة المقطعية، كما وجدوا أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد العِرق بغض النظر عن نوع الفحص والموقع التشريحي.

قالت جيتشويا: “تشير النتائج إلى أنه يوجد إشارات خفية في الصور الطبية التي تؤدي إلى تنبؤ الذكاء الاصطناعي بالعرق الأصلي”.

وأضافت: “نحن بحاجة إلى تسريع مفهومنا حول سبب امتلاك الخوارزميات لهذه القدرة، لذلك فإن تطبيقات التسلسل بالذكاء الاصطناعي – مثل إنشاء خوارزميات قائمة على الصور لإجراء تنبؤات عن الصحة- يحتمل ألا تكون ضارة للأقلية والمرضى المحرومين من الخدمات”.

لقد حاول الباحثون فهم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي إجراء هذه التنبؤات. لقد نظروا إلى مجموعة متنوعة من العوامل المربكة التي يمكن أن تؤثر على معالم الصور الإشعاعية، مثل مؤشر كتلة الجسم، أو كثافة الثدي، أو كثافة العظم، أو انتشار الأمراض. لم يستطيعوا تحديد عامل محدد لشرح قدرة الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بالعِرق الأصلي بدقة.

باختصار بينما يمكن تدريب الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بالعِرق من الصور الطبية، فإن المعلومات التي تستخدمها النماذج لإجراء هذه التنبؤات لم تُكتشف بعد.

أوضح روي سا، باحث في الخدمات الوطنية في مجال تطوير البيانات والتكنولوجيا للتصوير الطبي الحيوي والهندسة الحيوية: “يوجد مسار فكري وهو إذا أخفى المطورون العوامل الديموغرافية مثل (العِرق، والنوع، والحالة الاجتماعية والاقتصادية) من كل النماذج، لن تكون الخوارزمية الناتجة قادرة على التمييز باعتمادها على الإجراءات لذلك سيكون هذا منصفًا”.

 وأضاف: “هذا العمل يسلط الضوء على أن هذه الرؤية البسيطة ليست خيارًا متاح لتأكيد التكافؤ بين الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وكذلك نحتاج للتعرف على القيود المحتملة للذكاء الاصطناعي وتكييف المنهجيات المتبعة للتأكد من أن الذكاء الاصطناعي منصف للجميع”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: بسمة نسيم

لينكد إن: basma-naseem

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية