البكتيريا مرتبطة بشعور خوف الرضع

البكتيريا مرتبطة بشعور خوف الرضع

9 نوفمبر , 2021

ترجم بواسطة:

ريناد فهد

دقق بواسطة:

زينب محمد

أظهر بحث جديد بأن ميكروبيوم أمعاء الرضع قد يحتوي على أدلة لمساعدة مراقبة ودعم التنمية الصحية العصبية

أظهر بحث جديد من جامعة ولاية ميشيغان بأن ميكربيوم أمعاء الرضع قد يحمل أدلة لمساعدة مراقبة ودعم التنمية الصحية العصبية

لماذا بعض الرضع يستجيبون لشعور الخطر أكثر من بعض أقرانهم؟

وفقًا لبحث جديد قدمته جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University) وجامعة نورث كارولينا (University of North Carolina) الواقعة في تشابل هيل Chapel Hill بأن جزء من الجواب موجود بمكان مفاجئ؛ وهو الجهاز الهضمي للرضيع.

إن الجهاز الهضمي للإنسان هو موطنٌ لجماعات هائلة وهي كائنات حية دقيقة تعرف بميكروبيوم الأمعاء، اكتشف فريقي جامعة ولاية ميشيغان وجامعة نورث كارولينا بأن هناك اختلافات بميكروبيوم الأمعاء بين الرضع ذوي ردود فعل خوف قوية وبين الرضع ذوي ردود فعل طبيعية، ففي السنوات الأولى من حياة الأطفال ردود فعل خوفهم وكيفية الاستجابة للمواقف المخيفة قد تكون مؤشرًا لصحتهم العقلية في المستقبل، وهناك أدلة متنامية تربط الصحة العصبية بميكروبيوم الأمعاء.

وأشارت النتائج الجديدة بأن ميكربيوم الأمعاء قد يصبح أداة جديدة تخدم الباحثين والأطباء في مراقبة ودعم التنمية الصحية العصبية، قالت ريبيكا نيكماير قائدة البحث الجديد من جامعة ولاية ميشيغان الذي نُشرَ في 2 يوليو على مجلة Nature Communications : ” فترة التطور المتقدمة هذه هي فرصة واعدة من أجل تعزيز النمو الصحي للدماغ و أن الميكروبيوم هو هدف مناسب وجديد قد يحقق ذلك”، وقادت دراسة العلاقة ودورها التي تلعبه في ردات فعل خوف الحيوانات سعت نيكماير، الأستاذة المشاركة في قسم طب الأطفال والتنمية البشرية بكلية الطب البشري وفريقها في إيجاد التشابه عند البشر ودراسة تعامل البشر وبالأخص صغار السن من الأطفال مع الخوف؛ فقد يساعد الخوف على التنبؤ بالصحة العقلية في بعض الحالات.

وأضافت نيكماير التي تعمل أيضًا في معهد علوم وهندسة الصحة الكمية في جامعة ولاية ميشيغان IQ (Institute for Quantitative Health Science and Engineering) : ” أي استجابة للخوف هي جزء من مرحلة نمو الطفل فيجب على الأطفال إدراك المخاطر المحيطة بهم وتهيئهم للرد عليها، لكن ستزيد خطر إصابتهم بالقلق والاكتئاب في وقت لاحق من حياتهم مالم يستطيعوا إخماد ردة الفعل هذه عند شعورهم بالأمان”، ومن جهة أخرى لهذه الاستجابات سيكتسب الأطفال الذين يكتمون ردود فعل خوفهم كتمًا غير اعتياديًا سمات قاسية وفاترة المشاعر التي تتعلق باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، ولتحديد ما إذا كان ميكروبيوم الأمعاء مرتبط بردات فعل خوف الإنسان، قامت نيكماير وزملاؤها بعمل دراسة تجريبية على 30 رضيعًا تقريبًا فاختار الباحثون المجموعة اختيارًا متأنٍ ليحافظوا على العوامل المؤثرة على ميكربيوم الأمعاء بقدر المستطاع. فعلى سبيل المثال كان جميع الأطفال يرضعون رضاعةً طبيعيةً و لا يتناولون أي مضاداتٍ حيوية.

حدد الباحثون ميكروبيوم الأطفال بتحليل عينات براز الأطفال وتقييم ردود خوفهم باختبار بسيط وهو إدخال شخص ذو قناع مرعب (قناع الهالوين) وملاحظة كيف تكون ردات فعل خوفهم، وقالت نيكماير: ” نحن نريد التجربة بأن تكون ممتعة لجميع الأطفال ووالديهم، فالوالدان يكونون متواجدان طوال الوقت وباستطاعتهم التقاط أطفالهم متى ما أرادو ذلك فهذه هي أنواع التجارب التي يحظى بها الرضع في حياتهم اليومية”.

لاحظ الباحثون عند جمع المعلومات بأن هناك روابط بارزة بين خصائص محددة في ميكروبيوم الأمعاء وردود خوف الرضع القوية، فعلى سبيل المثال الأطفال ذوي الميكروبيومات غير المنتظمة في عمر الشهر يفزعون فزعًا أكبر بعمر السنة، تسيطر مجموعة صغيرة من البكتيريا على الميكروبيومات غير المنتظمة أما الميكروبيومات المنتظمة فهي أكثر توازنًا، فاكتشف الباحثون أيضًأ بأن هناك علاقة تربط المحتوى البيئي الميكروبي(الموجود في الأمعاء) في عمر السنة باستجابات الخوف، فالرضع ذوي استجابة خوف عالية لديهم بعض أنواع البكتيريا أعلى من أنواع أخرى مقارنةً بالرضع ذوي الاستجابة الطبيعية ومع ذلك لم يلاحظ الفريق أي علاقة بين ميكروبيوم أمعاء الأطفال وكيفية ردود فعلهم اتجاه الغرباء المقنعين وأشارت نيكماير بإنه قد يكون نتيجةً لمشاركة أجزاء مختلفة من الدماغ في معالجة المواقف المخيفة المحتملة، وقالت أيضًا: “قد يشكل الغرباء مؤشر خطر بالنسبة للأطفال، فهم عنصر اجتماعي لكن الأطفال لا يرونهم تهديدًا مباشرًا، فالأطفال عندما يرون القناع لا يرونه كما نراه ويعود ذلك للتقييم السريع للدماغ لما هو ضار ونافع”.

وقد قام الفريق بأخذ صور لأدمغة الأطفال بتقنية الرنين المغناطيسي وهو جزء من الدراسة، فوجدوا علاقة تربط المحتوى البيئي الميكروبي (في الأمعاء) في عمر السنة بحجم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ المسؤول عن اتخاذ القرارات السريعة لأي خطر محتمل، ولوضع النقاط على الأحرف فالميكروبيوم قد يؤثر على اللوزة الدماغية وماهية تطورها وعملها وهذه قطرة من الاحتمالات التي كُشِفَت في بحر هذه الدراسة الجديدة والتي يعمل الفريق حاليًا على تكرارها.

وتستعد نكماير أيضًا لبدء صفحة جديدة في بحث جديد مع تعاون جديد في معهد علوم وهندسة الصحة الكمية في جامعة ولاية ميشيغان IQ (Institute for Quantitative Health Science and Engineering) مثيرة لأسئلة جديدة تتوق للإجابة عليها وقالت: ” لدينا فرصة كبيرة لدعم الصحة العصبية في وقت متقدم. فهدفنا على المدى الطويل هو أن نتعلم مايمكننا عمله لتعزيز التنمية الصحية وتطويرها”.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: ريناد فهد

تويتر: renalfahad@

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية